واشنطن ـ ا ف ب: اعتبر الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي تابع مباشرة من البيت الابيض عملية قتل اسامة بن لادن، الاحد ان هذه العملية كانت ‘اطول اربعين دقيقة’ في حياته.
وقال اوباما في مقابلة مع شبكة سي بي اس التلفزيونية ‘كان هذا الامر اطول اربعين دقيقة في حياتي، ربما باستثناء اصابة (ابنته) ساشا بالتهاب السحايا حين كانت في شهرها الثالث وانتظار ان يطمئنني الطبيب الى حالتها’. واذ لاحظ ان اخفاق عملية مماثلة نفت في دولة حليفة من دون اعلام سلطاتها كان يمكن ان يؤدي الى ‘تداعيات كبيرة’، اقر اوباما بانه عاد بالذاكرة الى اخفاقين للقوات الامريكية: في ايران العام 1980 حين اطلق الرئيس جيمي كارتر عملية لتحرير الرهائن المحتجزين في السفارة الامريكية، وفي الصومال العام 1993 حين اسقطت مروحيتان امريكيتان في مقديشو وتم سحل جثث الجنود الامريكيين في الشوارع امام عدسات المصورين. وقال ‘نعم، تماما، عشية (العملية) كنت افكر في ذلك’. في تلك اللحظة، لم يكن ثمة دليل مباشر على وجود اسامة بن لادن في المنزل الذي قتل فيه، وروى اوباما ‘مع نهاية اليوم، كانت نسبة (وجوده) 55 في المئة، لم يكن في استطاعتنا التأكيد ان بن لادن كان هناك’. واوضح الرئيس انه اتخذ قراره النهائي الخميس، علما ان العملية نفذت الاحد بتوقيت الولايات المتحدة. في تلك الاثناء، تابع انشطته المعتادة وتكتم بشدة على التحضيرات للعملية. واكد ان ‘اشخاصا قلائل جدا في البيت الابيض كانوا على علم. الغالبية الكبرى من كبار مستشاري لم يكونوا يعلمون’، لافتا الى ان هذا الامر شكل ‘عبئا’ عليه. وفي النهاية، تابع مباشرة العملية التي استغرقت اربعين دقيقة قبل ان يسمع كلمة ‘جيرونيمو’. وعلق ‘قالوا ان جيرونيمو قتل. وجيرونيمو كان يرمز الى بن لادن’.