وزير الخارجية الأفغاني: مقتل بن لادن قد يسرع المحادثات مع طالبان

حجم الخط
0

مقتل زعيم القاعدة يزيد الدفع باتجاه اعتماد استراتيجية أفغانية جديدةعواصم ـ وكالات: قال وزير الخارجية الأفغاني امس الاربعاء إن مقتل اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ربما يسرع من وتيرة جهود المصالحة بين طالبان والحكومة الأفغانية لكنه حذر من أن هذا سابق لأوانه.

وقتل بن لادن الاثنين الماضي خلال غارة شنها الجيش الأمريكي في باكستان ومنذ ذلك الحين دعت الولايات المتحدة حركة طالبان الى التخلي عن تنظيم القاعدة والتفاوض لإنهاء الحرب في أفغانستان.

وكانت مصادر رسمية قد ذكرت أن واشنطن بدأت بالفعل محادثات مع طالبان في مسعى يقول بعض المحللين الأفغان إنه يتزامن مع رغبة من جانب الحركة لقطع علاقاتها مع القاعدة.

وقال زالماي رسول وزير الخارجية الافغاني في منتدى بالعاصمة الصينية بكين نظمه معهد الدراسات الدولية الصيني وهو مؤسسة بحثية حكومية ‘تقييمنا الأولي أن هذا سابق لأوانه جدا’. وأضاف ‘تقديرنا الأولي هو أن هذا قد يفيد عملية المصالحة لأسباب مختلفة لن أخوض فيها هنا. لكن المؤكد أن شعورنا هو أنها قد تفيد’. ولاتزال المحادثات حتى الآن في بدايتها ولم تتجاوز مرحلة إجراء الاتصالات.

ويريد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي المصالحة مع قيادات الصف الثاني بحركة طالبان في إطار خطته الأشمل للسلام والتي تشمل تسلم القوات الأفغانية المسؤوليات الأمنية من القوات الأجنبية بحلول نهاية عام 2014 . ووفرت طالبان المأوى لبن لادن في أفغانستان لسنوات مما أدى الى إطاحة قوات أفغانية مدعومة من الولايات المتحدة بنظام طالبان اواخر عام 2001 بعد هجمات 11 ايلول على واشنطن ونيويورك وبدأت حرب ممتدة منذ ما يقرب من عشر سنوات بين قوات حلف شمال الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة والحركة المتشددة. غير أن رسول لم يكن واضحا بشأن ما اذا كان مقتل بن لادن سيدفع الولايات المتحدة الى الانسحاب بسرعة ابكر من المتوقع من أفغانستان.

ويعتزم الرئيس الأمريكي باراك أوباما بدء سحب جزء من الجنود الأمريكيين البالغ قوامهم 100 الف جندي في افغانستان في يوليو تموز على الرغم من ارتفاع أعمال العنف بالبلاد لمستويات قياسية. وتنوي الولايات المتحدة بدء سحب بعض القوات القتالية في تموز يوليو ومن المقرر أن يعود الباقون الى ديارهم بحلول نهاية 2014 . وقال رسول إن مقتل بن لادن سيجعل عملية نقل المسؤولية الأمنية اسهل ‘لأن التهديد للأمن أقل’ وأكد مجددا موقف الحكومة الأفغانية وهو أن الأفغان أنفسهم ضحايا لابن لادن.

وقال مسؤولون امريكيون رفيعو المستوى ان مقتل زعيم تنظيم ‘القاعدة’ أعطى زخماً جديداً لعناصر الإدارة الامريكية الذين يؤيدون إجراء تقليص سريع لعديد القوات الامريكية في أفغانستان، بحيث زاد من الدفع لاعتماد استراتيجية أفغانية جديدة.

ونقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الامريكية عن المسؤولين الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، ان عناصر الإدارة أولئك ينوون في المناقشات المقبلة التركيز على ان مقتل بن لادن هو دليل على ان محاربة ‘الإرهاب’ تعتبر تكتيكاً أكثر فعالية ومصداقية للمرحلة المقبلة في الحرب المستمرة منذ عقد من الزمن في أفغانستان.

ونقلت عن مسؤول رفيع في الإدارة الامريكية تشديده على ان قتل بن لادن ‘قد يترك تأثيراً كبيراً على تحديد إنجازات ووتيرة’ انسحاب القوات الامريكية من أفغانستان بين تموز/يوليو المقبل ونهاية عام 2014. وقال المسؤولون ان الرئيس الامريكي باراك أوباما وفريق الأمن القومي لم يبدأوا المناقشات بشأن الانسحاب كما لم يصدر الجيش أية توصيات في هذا الصدد. ويشار إلى انه منذ مقتل بن لادن قبل 10 أيام دعا العديد من المشرعين الولايات المتحدة إلى تسريع انسحابها من أفغانستان.

ويذكر ان التحالف الدولي بقيادة امريكا في أفغانستان، ويبلغ عديده الإجمالي 140 ألف عنصو ثلثاهما امريكيون، بالانسحاب من القتال نهائياً مع حلول العام 2014. وقال مسؤول عسكري امريكي للصحيفة ‘لا أعتقد ان ثمة تساؤلاً كبيراً في الحلقة الداخلية (للجيش) بشأن كيفية تحويل’ مقتل بن لادن إلى استراتيجية جديدة. وأضاف المسؤول ان الجيش لا ينوي تجديد النقاش حول الاستراتيجية ‘فقد أعطينا مهمة وهذه استراتيجية تجدي نفعاً ولدينا موعد محدد’. وقال دبلوماسي غربي في كابول ‘تراجعت حجة الإدارة الامريكية للتواجد في أفغانستان، وهي تهديد القاعدة، وهذا ما سيزيد من حجة انه بات من الممكن سحب القوات العسكرية الآن’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية