انباء عن اعتزام مصر تزويد غزة بالمحروقات والكهرباء بدل اسرائيل

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت مصادر فلسطينية متعددة الاربعاء بأن وفدين من فتح وحماس سيتوجهان السبت المقبل للقاهرة للشروع بتشكيل اللجان لتنفيذ اتفاق المصالحة والبدء بالمشاورات لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة واختيار رئيس وزراء لها وذلك في ظل نفي حماس الانباء التي تحدثت عن وجود مشاورات بشأن امكانية تكليف الدكتور سلام فياض برئاسة الحكومة المرتقبة. ومن جهته اكد النائب عن كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية التابعة لحماس صلاح البردويل أن وفدي حماس وفتح سيتوجهان لمصر يوم السبت المقبل لتشكيل الحكومة الجديدة من كفاءات وطنية، مشيرا الى انه تم تشكيل لجنة عربية من مصر وقطر ودول عربية آخرى لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بالقاهرة.

وقال البردويل في تصريح صحافي نشره ‘المركز الفلسطيني للإعلام’ التابع لحماس ‘ستكون هناك لجنة مختصة بالتشاور حول الحكومة ورئيسها وأعضائها المقترحين؛ حيث سيتم التوافق على الوزراء المقترحين’، نافيا أن يكون تم طرح أية أسماء لرئاسة الحكومة أو الوزراء بشكل رسمي من أي جهة حتى الآن.

واعتبر ما يتم طرحه من أسماء في وسائل الإعلام مجرد بالونات اختبار من بعض القوى لمعرفة ردات الفعل لا أكثر.

وأشار إلى أنه ستكون هناك لجنة متعلقة بالملف الأمني سيتم من خلالها تشكيل اللجنة الأمنية العليا من ضباط، كما ستكون هناك لجنة قانونية لاختيار القضاة الذين يشكلون محكمة الانتخابات.

ولفت إلى أن لجنة ستختص بملف المصالحة وستضع الآليات المناسبة لتنفيذ المصالحة الاجتماعية ومعالجة آثار الانقسام في هذا الإطار.

وعن المخاوف على مستقبل المصالحة في ضوء التلويح بالحصار المالي اكد البردويل بان هناك دعما عربيا، ومصريا، وإسلاميا، ومن قِبل مجلس التعاون الخليجي، وتركيا، إلى جانب وجود إجماع فلسطيني رسمي وشعبي من أجل إنجاز هذا الاتفاق، وبالتالي سيكون من الصعب على أي فريق عرقلة الأمور. ومن جهته اعلن مستشار لرئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية الاربعاء ان اجتماع حركتي فتح وحماس، المقرر عقده الأسبوع القادم في القاهرة، سيبحث تسمية رئيس وزراء حكومة التوافق الوطني.

وقال يوسف رزقة المستشار السياسي لهنية في بيان صحافي ‘ان اجتماع القاهرة المقرر عقده الأسبوع القادم بين حركتي حماس وفتح، سيبحث تسمية رئيس الوزراء لحكومة التوافق الوطني والاتفاق على أسماء وزراء هذه الحكومة بحسب ما تم التوافق عليه في ورقة المصالحة’. واضاف ‘يفترض ان يكون رئيس الوزراء من قطاع غزة، وان يملك صلاحيات كاملة بحسب القانون الأساسي’ معتبرا انه ‘من الخطأ تكريس قيادات السلطة ممثلة بالرئيس والتشريعي والحكومة في الضفة الغربية’. واشار الى ان ‘أهمية وجود رئيس الحكومة في غزة تكمن في سهولة تحركه عبر معبر رفح دون الاستئذان من الاحتلال الاسرائيلي أو الخضوع للاجراءات والتفتيش الإسرائيلي كما هو الحال بالضفة الغربية المحتلة’. وأضاف ‘أعتقد أن الأطراف متوافقة على توزيع السلطات بالتوازي بين غزة والضفة’. وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح اعلنت الاحد الماضي انها قررت تشكيل لجنة برئاسة عزام الاحمد لمتابعة تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، واكدت دعمها لتوقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية مع حركة حماس.

ومن جهته اكد الاحمد الاربعاء ان اللقاء المرتقب بين فتح وحماس يهدف لاستكمال الحوار والاتفاق على الانطلاق بالخطوات العملية لاتمام بنود المصالحة، مشيراً الى أن الملف الأول سيكون موضوع الحكومة التوافقية الجديدة والتي ستأخذ على عاتقها الاشراف على اتمام خطوات المصالحة وتشكيل اللجان العاملة على انهاء آثار وتداعيات الانقسام بأبعاده السياسية والدستورية وحتى الاجتماعية.

ولم يخف الاحمد صعوبة بعض الملفات مثل الملف الأمني الذي قد يستغرق وقتا.

ومن جهة اخرى نفى القيادي في حركة حماس خليل الحية الاربعاء في تصريحات صحافية وجود مشاورات حول إقناع حركة حماس بتولي سلام فياض رئيساً للحكومة الجديدة.

وحول الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، قال الحية: ‘نثق بأجهزتنا الأمنية ونجدد الثقة بها وهي قادرة على حماية المصالحة والتفاعل مع الأجواء القادمة، وحماية المشروع الوطني والوطن والمواطن’. وأوضح أن ‘الأسس التي بنيت عليها المصالحة في المجال الأمني، تقوم على أن الأجهزة الأمنية حامية للوطن والمواطن، وتضمن حق الشعب الفلسطيني في مقاومته، وتجرم التنسيق الأمني وتحفظ للشعب الأمن والحقوق، إضافة إلى أنها قائمة على الشراكة بين أبناء الشعب كله’. وأشار الحية إلى أن ‘الأجهزة الأمنية ستمر بمرحلة إعادة بناء وهيكلة على أسس وطنية ومهنية سليمة على أساس الشركة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى أنها ستحافظ على الأمن الوظيفي لمنتسبي جميع الأجهزة، لافتاً النظر إلى أن هذه الرؤية التي ستقوم عليها الأجهزة لابد أن تتقدم ولا تلتفت إلى الوراء’. وقال القيادي في حماس ‘المطلوب من الجميع توفير كل المناخات والأجواء المناسبة التي تحقق المصالحة على أرض الواقع، وتعطي فرصة حقيقية كافية من أجل تفرغ الشعب وتوحده يدا واحدة في مواجهة الاحتلال وحماية المشروع الوطني المتمثل بعودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف’. ووقعت حركتا حماس وفتح مع فصائل فلسطينية اخرى الثلاثاء قبل الماضي في القاهرة اتفاق مصالحة انهى اربع سنوات من الانقسام والقطيعة بين الجانبين.

وذكرت مصادر فلسطينية الاربعاء ان مصر تعتزم فتح سفارتها في غزة للاشراف على تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية.

وكانت مصادر مصرية كشفت ان اللواء محمد إبراهيم، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية يعتزم التوجه إلى الأراضي الفلسطينية في غضون الأيام القادمة، لمتابعة تنفيذ اتفاق المصالحة الذي أبرمته حركتا ‘فتح’ و’حماس’. وفي اطار التحرك الفلسطيني على اكثر من صعيد لانجاح المصالحة الوطنية وقع ممثلو وقادة القوى الوطنية والإسلامية في سجن النقب على وثيقة شرف تعهدوا فيها المضي قدماً في ترسيخ وتطوير العلاقات الوطنية الوحدوية والرقي فيها إلى أعلى مستوياتها.

وكانت القوى في سجن النقب قد بادرت لتشكيل لجنة قيادية عليا على شرف يوم الأسير الفلسطيني كخطوة على طريق إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وتكريس الوحدة الوطنية في كافة السجون للتصدي للهجمة التي تتعرض لها الحركة الأسيرة من قبل مديرية مصلحة السجون وتحضيراً للخطوة الإستراتيجية المزمع الشروع بها لإنهاء سياسة العزل الانفرادي والإهمال الطبي والحرمان من زيارات الأهل خاصة أسرى قطاع غزة.

وقد أكدت وثيقة الشرف على وحدة الحركة الأسيرة وتحركها النضالي الموحد ضد إدارة السجن بقيادة اللجنة الوطنية العامة وبما يخدم المصلحة المشتركة للأسرى والابتعاد كلياً عن الخطوات الانفرادية وعلى الترابط العضوي ما بين أسرى النقب وعموم الحركة الأسيرة في السجون الأخرى وسعيهم الدؤوب لتعزيز الوحدة الداخلية والاعتقالية بما ينعكس إيجاباً على وحدة الشعب وإيصال صوت الأسرى موحداً وجامعاً لما لهذا الصوت من مكانة في صفوف الشعب وأهميته في تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ الانقسام كما دعت الوثيقة لإحياء المناسبات الوطنية الجامعة وتعزيز روح الانتماء للشعب والقضية وقد وقع على الوثيقة حركة حماس وحركة فتح والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية. واظهر استفتاء اجرته وكالة ‘معا’ المحلية على موقعها الالكتروني ان غالبية الفلسطينيين ترى ان المصالحة بين فتح وحماس صادقة وستنجح.

وشارك في الاستفتاء (33347) مشاركا/ ة على مدار الاسبوع، حيث اعتقد (23947) مشاركا/ ة اي ما نسبته (71.8 بالمئة) ان المصالحة بين فتح وحماس صادقة وستنجح.

بينما رأى ( 7574) مشاركا/ة اي ما نسبته ( 22.7 بالمئة) ان المصالحة بين فتح وحماس مفروضة وستنجح رغم العقبات.

ولم يحدد 1826 مشاركا/ ة فقط اي ما نسبته (5.5 بالمئة )وجهة نظرهم ازاء الموضوع.

وفي ظل التحركات الفلسطينية لانهاء الانقسام الداخلي واستعادة الوحدة الوطنية والتحرك لكسر الحصار عن غزة ذكرت القناة السابعة الاسرائيلية فى تقرير لها الاربعاء ‘أن مصر تستعد لإمداد قطاع غزة باحتياجاته الأساسية من الطاقة، بما في ذلك الكهرباء والغاز الذي توقف تصديره من مصر إلى إسرائيل عقب انفجار الأنبوب الموصل للغاز، وعقب مطالب الحكومة المصرية بضرورة رفع أسعار الغاز المصدر لتل أبيب.

ونقلت القناة عن مصادر فلسطينية مطلعة تأكيدها على أن مصر بحثت مع عدد من المسؤولين الفلسطينيين في غزة دعم القطاع بالكهرباء والغاز، من خلال ربط القطاع بشبكة الكهرباء المصرية، على أن يتم تمويل هذا المشروع من البنك الإسلامى للتنمية بتكلفة 50 مليون دولار.

وأوضحت المصادر أن دعم مصر لاحتياجات قطاع غزة جاء نتيجة لسقوط النظام السابق برئاسة حسني ومبارك، ولنجاح المصالحة بين الفصائل الفلسطينية برعاية مصر التي وعدت بتحسين الأوضاع المعيشية المتدهورة التي يعاني منها الفلسطينيون في قطاع غزة نتيجة للحصار الكامل الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ سنوات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية