المغرب تلقى باهتمام الدعوة لضمه لمجلس التعاون ويؤكد تمسكه باتحاد المغرب العربي

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: رحب المغرب بدعوة انضمامه لتكتل الدول الخليجية وابدى استعداده لاجراء مشاورت لوضع اطار للتعاون الامثل معها متمسكا بطموحه المغاربي واقامة اتحاد المغرب العربي.

وقال بلاغ لوزارة الخارجية المغربية ان المغرب تلقى باهتمام كبير دعوة مجلس التعاون الخليجي لها للانضمام إلى هذه المنظمة التي وجهتها القمة الخليجية التي عقدت اول امس الثلاثاء بالعاصمة السعودية الرياض. وقال بلاغ وزارة الخارجية أن ‘المملكة المغربية تلقت باهتمام كبير، الدعوة التي وجهها مجلس التعاون الخليجي، المنعقد (أمس الأول) الثلاثاء بالرياض، على مستوى رؤساء الدول، بهدف انضمامها إلى هذه المنظمة وطلب مجلس التعاون الخليجي فتح مشاورات مع المغرب حول هذا الموضوع’. واعلنت قمة مجلس التعاون الخليجي بشكل مفاجئ ترحيبها بطلب الاردن للانضمام للمجلس ووجهت دعوة للمغرب لاجراء مشاورات للالتحاق بهذا المجلس الذي تأسس 1981 كإطار للدول العربية المطلة على الخليج وهي السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وقطر وعمان.

وقال عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إثر قمة تشاورية في الرياض أن ‘قادة دول مجلس التعاون الخليجي يرحبون بطلب المملكة الأردنية الهاشمية الانضمام إلى المجلس وكلفوا وزراء الخارجية بدعوة وزير خارجية الأردن للدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة لذلك وانه بناء على اتصال مع المملكة المغربية ودعوتها للانضمام، فقد فوض المجلس الأعلى وزراء الخارجية بدعوة وزير خارجية المملكة للدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة’ لما لهما من ‘سمات مشتركة وعلاقات خاصة وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية’. ورغم المفاجأة والاستغراب التي تلقت بها الاوساط المغربية الدعوة الخليجية عبر المغرب عن ‘استعداده الكامل لإجراء مشاورات معمقة مع مجلس التعاون الخليجي من أجل وضع إطار للتعاون الأمثل مع هذه المنطقة الهامة من العالم العربي الإسلامي’. وقالت وزارة الخارجية المغربية أن المغرب يود ان يذكر بأهمية وخصوصية ‘العلاقات الأخوية’ التي تربطه ببلدان الخليج العربي منوها بالمشاورات العميقة والتضامن الفعال الذي يجمعه مع هذه البلدان الا انها حرصت على التذكير ‘بتشبث المملكة الطبيعي والثابت بالطموح المغاربي وبناء اتحاد المغرب العربي ‘الذي يعتبر خيارا استراتيجيا أساسيا للأمة المغربية’. ويشكل المغرب وكل من ليبيا وتونس والجزائر وموريتانيا منذ 1989 اتحاد المغرب العربي الا ان الازمة الداخلية التي عرفتها الجزائر والحصار الدولي على ليبيا في 1992 ادى الى تعثر البناء المغاربي قبل ان تجمد مؤسساته بعد تصاعد التوتر الجزائري المغربي في 1994 لاسباب متعددة من بينها نزاع الصحراء الغربية. ويعود استغراب الاوساط المغربية من الدعوة الخليجية للانضمام الى تكتلها إلى ان دول المجلس لم تلب طلبا يمنيا للانضمام إلى المجلس منذ تسعينيات القرن الماضي رغم انه امتداد جغرافي طبيعي للمنطقة وله حدود مع السعودية وعمان وان للأردن تواصلا ً جغرافياً مع المنطقة بحيث يشكل حدودها الشمالية، كما أن تقارب أنظمة الحكم الملكية والتركيبة العشائرية للمجتمع في الاردن ودول الخليج يشكلان عاملا مساعدا في هذا المجال في الوقت الذي يبتعد المغرب فيه عن المنطقة بآلاف الكيلومترات ويعرف تقدما مجتمعيا وسياسيا مدنيا.

وقال محللون إن الإعلان المفاجئ عن طلب الدولتين العربيتين ربما يكون إشارة إلى أن القادة الخليجيين يسعون إلى تعزيز العلاقات مع الأنظمة الملكية الأخرى في مواجهة موجة الاحتجاجات الشعبية التي تجتاح العالم العربي.

ونقلت وكالة رويترز عن ديفيد روبرتس، نائب مدير المعهد الملكي للقوات المسلحة في الدوحة، قوله ان مجلس التعاون الخليجي ‘سيتحول إلى ناد للملوك العرب.. هم يحاولون تعزيز الأنظمة الملكية في المنطقة. لا أحد يريد أن يرى سقوط قطعة الدومينو الأولى’. وقال شادي حميد، مدير مركز بروكينغز إن مجلس التعاون الخليجي يزيد دوره ‘الاستعراضي’ في السياسة الخارجية، مضيفا أن الدول العربية الخاضعة ‘لحكم الفرد’ تحاول ‘تنويع مصادر المعونات بعيدا عن الولايات المتحدة ولاعبين آخرين قد يكونون أكثر اهتماما بسجلها في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية، فيما يقول علي انوزلا المحلل السياسي المغربي ان دعوة المغرب للانضمام للمجلس الخليجي ‘يبدو هذا كحلف يتعارض مع الجغرافيا والفكر الاستراتيجي الرشيد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية