ليبيا ـ رويترز: تنتشر أغنيات الراب بسرعة كبيرة في العالم العربي في الوقت الحالي، خصوصا بعد موجة المظاهرات المطالبة بالديمقراطية والانتفاضات التي تشهدها المنطقة.
وازدهرت موسيقى الراب في شرق ليبيا الذي يسيطر عليه المعارضون في الآونة الأخيرة. ومع استمرار الجمود السياسي والعسكري بين الزعيم الليبي معمر القذافي والمعارضين الذين يسعون للإطاحة به، بعد أربعة عقود قضاها في السلطة، يقبل أبناء الجيل الجديد في بنغازي ومناطق أخرى لم تعد تحت سيطرة الحكومة على أغنيات الراب التي تحمل رسائل سياسية قوية مناهضة للقذافي ومؤيدة للمعارضة التي اندلعت انتفاضتها يوم 17 شباط /فبراير.
فريق ميوزيك ماسترز الليبي لأغنيات الراب ذاعت شهرته في أنحاء البلاد منذ بدأ أغنيات مؤيدة للانتفاضة في فبراير. يتألف الفريق من ثلاثة فنانين شبان في بداية العقد الثاني من العمر يعملون معا منذ ثلاثة أعوام. ويتدرب معتز واياد ومحمد ويسجلون أغنياتهم في غرفة بمنزل أحدهم.
وقال محمد المعروف باسمه الفني ‘مدني ليون’ المغني في فريق ميوزيك ماسترز ‘قبل الثورة.. يمكن من 2010.. بعد ما صارت الثورة هي اللي كثرنا شغلنا.. بنزيد فيه باستمرار. يمكن في خلال الشهرين نزلنا البومين ونعمل حاليا في الثالث’. وذكر اياد المعروف فنيا باسم دارك مان أن الفريق لا يعنيه تحقيق الربح لعدم وجود قوانين تضمن حق الأداء العلني. وقال ‘فينا شغل ممتاز ونزلناه بدون مقابل. ولقينا عليه إقبال من الناس يكفينا بدون فلوس. مش مهم الفلوس.. الاقي كلامي وألحاني وطيرقة أدائي وصلت للناس’. وذكر أعضاء الفريق أن موسيقى الراب كانت قبل انتفاضة المعارضة مستهجنة وكان نظام القذافي يصفها بأنها موسيقى غربية.
ولا يبالي أعضاء الفريق فيما يبدو باحتمال أن يصبحوا هدفا سهلا لبعض العناصر التي لا تزال تؤيد القذافي في بنغازي.
وقال معتز العضو الثالث في فريق ميوزيك ماسترز ‘الموضوع مفيش منه خوف.. الموضوع منتهي يعني.. الجهة الشرقية كلها.. فهمت.. يعني شوية جهات هم اللي بس (تحت سيطرة قوات الحكومة) والموضوع منتهي’. أنتج فريق ميوزيك ماسترز تسجيلا مصورا لأشهر أغنياته التي تحمل عنوان (شباب الثورة) كما يعكف على إعداد أغنية مصورة ثانية يتوقع طرحها في الأسواق بحلول نهاية ايار/مايو.