لأنه اجراء مخالف للقانون الاساسي الفلسطيني الذي يعتبر بمثابة دستور.. ومستشار هنية يقول: تخوفات الشارع من عدم نجاح المصالحة مشروعةرام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض واشرف الهور: نفت مصادر فلسطينية متعددة الخميس امكانية ان يتولى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئاسة حكومة التوافق الوطني التي اتفق على تشكيلها في اتفاق المصالحة الفلسطينية التي وقعت الاسبوع الماضي في مصر.
واوضح صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان تولي عباس رئاسة الحكومة المرتقبة هو مخالف للقانون الاساسي الفلسطيني الذي يعتبر بمثابة دستور، مشيرا الى ان جميع الاطراف مصرة على الالتزام بالقانون وعدم تجاوزه في هذه المرحلة.
ونفى رأفت في تصريح للاذاعة الفلسطينية الخميس بشدة الانباء التي تتحدث عن امكانية ان يتولى عباس رئاسة الحكومة القادمة كمخرج لأزمة اختيار رئيس للوزراء للحكومة القادمة.
ومن جهته نفى عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الخميس بشدة وجود اقتراح بتولي عباس منصب رئاسة الوزراء وأن يكون له نائبان في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكداً أنه ‘لا أساس لهذه الأنباء على الإطلاق’، مشيرا الى ان ‘حركة فتح اتفقت مع حركة حماس على عقد أول اجتماع بينهما منذ توقيع اتفاق المصالحة في الرابع من الشهر الجاري يوم الاثنين المقبل’ لبحث الخطوات العملية والجداول الزمنية لتنفيذ اتفاق المصالحة بدءا بتشكيل الحكومة.
كانت مصادر فلسطينية ذكرت ان هناك توافقا جرى بين ‘فتح’ و’حماس’ على أن يتولى عباس رئاسة الوزراء ويكون اسماعيل هنية، او شخصية مستقلة من قطاع غزة ترشحها حماس، اضافة الى الدكتور سلام فياض، نائبين له على ان يتولى فياض وزارة المالية فيما اشترطت حماس الموافقة على اقتراح ان يتمتع النائبان بذات الصلاحية، اضافه الى ان من شأن هذا التوافق ان يمنع فرض حصار مالي على السلطة الفلسطينية.
وقال عزام الأحمد أن ‘مثل هذا الاقتراح غير وارد إطلاقا لأنه يتناقض مع اتفاق القاهرة’، مشيرا الى موضوع الأسماء المرشحة لحكومة التوافق المقبلة لم يبحث على الإطلاق حتى الآن وان كل ما يتردد من أسماء لا أساس له من الصحة. ومن جهته قال جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الخميس: ‘لم يجر أي اتفاق مع الاخوة في حركة حماس على تولي الرئيس عباس رئاسة الحكومة المقبلة’، مبينا ان الفصائل الفلسطينية ستلتقي الاثنين المقبل في العاصمة المصرية القاهرة لمناقشة تشكيل الحكومة القادمة والاسماء المرشحة لتولي حقائب وزارية.
ومن ناحيته أكد يوسف رزقة، المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال في غزة اسماعيل هنية أنه لم يتم التباحث على الإطلاق خلال لقاءات القاهرة السابقة أن يكون محمود عباس رئيساً لحكومة التوافق الوطني.
وقال رزقة، في تصريح للمكتب الإعلامي للأمانة العامة لمجلس الوزراء المقال الخميس، إن التصريحات الإعلامية بأن عباس سيكون رئيساً للحكومة القادمة، وهنية نائبه في غزة وفياض بالضفة، لا تزيد عن فبركات إعلامية لا تتصف بالمصداقية الكافية ولم يتم التباحث فيها من قبل.
وأشار إلى أن الجمهور الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ‘لا زال يتابع بقلق ممزوج بالفرح المصالحة ويريد أن يرى تطبيقاً أميناً ونزيهاً لها في الميدان إذ لا يزال المعتقلون السياسيون في السجون، ولا زالت المؤسسات التابعة لحركة حماس في الضفة مغلقة’، لافتاً إلى أن هذا الأمر ‘يزيد قلق المواطن الفلسطيني بشكل عام’. وأكد رزقه أن الرئيس عباس ‘مطالب بأن يتخذ خطوات حقيقية لتهيئة الأجواء لإنجاح حكومة التوافق الوطني’. ودعا رزقه الأطراف الموقعة على المصالحة لـ ‘تعجيل تطبيق الاتفاق على أرض الميدان، بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني العليا، ويفوت الفرصة على الاحتلال الإسرائيلي خطته لإجهاض هذه المصالحة’. ولفت إلى أن تخوفات الشارع الفلسطيني من عدم نجاح المصالحة مشروعة، ويخشى أن تعود المصالحة إلى الخلف لعقبات تكون مسؤولة عنها الأطراف الموقعة على المصالحة أو لعوامل خارجية لا سيما الاحتلال الإسرائيلي والتدخل الأمريكي.
وقال ‘الشعب الفلسطيني دائماً يستحضر اتفاق مكة، وعدم قدرته على الصمود لفترة طويلة، ويطالب بضمانات لاستمرار هذا الاتفاق وعدم التراجع إلى الخلف مهما كان’. وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني بطبيعته وتركيبته الشخصية المتأثرة يميل إلى الحذر باستمرار، فالحذر جزء من حياة كل فلسطيني في الداخل والخارج.
وكانت وكالة ‘معا’ المحلية نقلت عن مصادر فلسطينية قولها أن هناك توافق بين حركتي فتح وحماس على أن يتولى الرئيس عباس رئاسة الوزراء ويكون إسماعيل هنية أو شخصية مستقلة من قطاع غزة ترشحها حماس، إضافة إلى سلام فياض نائبين له، على أن يتولى الأخير حقيبة المالية. وذكرت المصادر أن حماس اشترطت للموافقة على هذا الاقتراح تمتع النائبين بذات الصلاحية.
ووقعت حركتا فتح وحماس يوم الرابع من الشهر الجاري اتفاقا للمصالحة الفلسطينية يتضمن تشكيل حكومة من شخصيات مستقلة تتولى التحضير لانتخابات عامة خلال عام وذلك لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ 4 أعوام. ومن جهته اكد رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض مساء الاربعاء إن حكومة التوافق المقبلة ‘تعد أهم حكومة في التاريخ الفلسطيني من ناحية الدور، وأنه يجب أن تتسم بالحنكة السياسية والإبداع لتوحيد المؤسسات’. واشار فياض الى أن مهمات الحكومة المقبلة في غاية التعقيد، ‘فعليها توحيد المؤسسات للعودة إلى العمل كمؤسسة واحدة، وهو عمل بحاجة إلى الحنكة السياسية والإبداع’. وأوضح أن التوافق السياسي على الحكومة هو ما يضمن استمراريتها وقيامها بواجبها، وإذا ما غاب هذا التوافق، فستلقى مصير حكومة الوحدة عام 2007، التي انهارت سريعا.
وعن موقعه في الحكومة المقبلة، قال فياض: إنه ‘إذا حصل توافق عليه، فبكل تأكيد سيلبي هذا التوافق للقيام بواجبه الوطني’، مؤكدا أنه سيدعم هذه الحكومة سواء من داخلها أو من خارجها. وفي سياق الحديث عن تشكيل الحكومة المقبلة قال جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ان الحكومة القادمة ستكون من كفاءات وطنية مستقلة في مظهرها الرئيسي، لافتاً إلى أنه في حال ضمت الحكومة شخصيات فصائلية فإنها لن تكون شخصيات من الوجوه السياسية والإعلامية المعروفة.
وقال المجدلاوي في تصريح صحافي ان الفصائل لم تدع لجلسة عامة في إطار الترتيب لعمل لجان المصالحة، ‘لأن القضية قيد التداول ولم يتم تحديد أي مواعيد حتى هذه اللحظة’. وأوضح المجدلاوي أن الفصائل اتفقت في القاهرة على تشكيل حكومة واحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وأن توزع حقائب الوزراء حسب تواجدهم، ويتم استكمال باقي الهياكل الوزارية، بما يمكن من إعادة توحيد المؤسسات.