نفاد صبر سكان العاصمة التونسية من اعمال العنف

حجم الخط
0

تونس ـ ا ف ب: يعرب محمد الصالح امام مطعمه في شارع الحبيب بورقيبة عن نفاد صبره من اعمال العنف التي افقدته زبائنه على غرار الكثير من المتاجر الاخرى ويدعو الى استتباب النظام مجددا في تونس المضطربة في عهد ما بعد بن علي.

ويقول الرجل باستياء ان ‘بلادنا ماضية نحو المجهول ويجب الاسراع في انتخاب رئيس لانقاذها لانني اشعر وكاننا نعيش في الاراضي المحتلة ويجب الا يدوم ذلك’ في اشارة الى مشاهد الانتفضة في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وهو يرى على غرار معظم التونسيين المستجوبين في شارع الحبيب بورقيبة، مركز حركة الاحتجاج على الحكومة، ان ‘اولوية الاولويات’ تتمثل في اعادة فرض الامن والنهوض بالاقتصاد.

وقد استمدت الثورة قوتها خصوصا من الارضية الاجتماعية حيث الشباب يعاني من البطالة وسوء الاوضاع الاقتصادية في مقابل ما جمعته عائلة بن علي من اموال طائلة خلال 23 سنة.

وبعد حالة الغليان التي اثارها سقوط الرئيس، لا تزال الحكومة الانتقالية عاجزة عن تحريك الاقتصاد وفرض الامن.

وعلى بضعة امتار من مطعم محمد الصالح يقول المتقاعد عبد الحميد (70 سنة) انه يريد قبل كل شيء استتباب الامن حتى وان تعين ارجاء انتخاب المجلس التاسيسي المقرر في 24 تموز/يوليو المقبل.

وقال عبد الحميد ان ‘بلادنا على شفير الهاوية على الصعيد الاقتصادي وتفتقر الى الامن، لا يمكن اجراء انتخابات حرة بل الافضل ارجاؤها الى موعد لاحق’. وطرح خلال الايام الاخيرة احتمال ارجاء الاقتراع ولا سيما في تصريح ادلى به رئيس الوزراء الباجي قائد السبسي للتلفزيون مشيرا الى ‘بطء’ الاستعدادات.

وفي تونس التي لم تظهر فيها بعد اي ملصقات انتخابية يقول سليم النادل امام مقهاه المكتظ بالزبائن، ‘لا يمكن قيام ديمقراطية في اجواء ملوثة’ بالعنف.

واعتاد اصحاب متاجر هذه الجادة التي تحولت الى رمز لاطاحة نظام بن علي التعسفي في 14 كانون الثاني/يناير قبل ان تتحول الى ساحة المواجهات بين المتظاهرين وقوات امن الحكومة الجديدة، على غلق ستائرهم الحديدية لحماية متجرهم كلما خرجت تظاهرة.

ومن بين المارة المتجولين في شارع الحبيب بورقيبة قالت الطبيبة الشابة كريمة ايضا ان ‘الاولوية للامن’. واوضحت ‘اريد ان اخرج بحرية كلما شئت واينما شئت خصوصا مع اقتراب الصيف، اريد السلم!’ معربة عن شكوكها في اجراء الانتخابات في موعدها المحدد لاسباب امنية.

وبعد قمع الشرطة تظاهرات وعمليات نهب، فرض حظر التجول ليلا في تونس العاصمة وضواحيها.

وقالت كريمة انها تريد ‘الخروج من هذا الوضع المزعج ونهاية التظاهرات ومشاهد العنف بين التونسيين في شارع بورقيبة الذي تحول الى ساحة معركة’. اما المعلم رضا (55 سنة) فاعتبر ان ‘الاولوية هي الوظائف والامن وتعزيز المكاسب في مجال الحريات الاساسية’. واضاف ان ‘الانتخابات لن تاتي بتغيير حقيقي في البلاد لان المجلس التاسيسي كما تمت صياغته لن ياتي بتمثيل القوى الشعبية، سيما الشبان الذين نشطوا كثيرا في 14 كانون الثاني/يناير وكذلك الطبقات الاجتماعية المحرومة’. من جانبه قال عضو في الاتحاد العام التونسي للشغل عبد الجليل البدوي ‘انها عصابات معادية للثورة تسعى باستمرار الى زعزعة الاستقرار’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية