رئيس لجنة هيئة الأركان المشتركة لاسلام آباد يلغي زيارة مقررة إلى واشنطنواشنطن ـ وكالات: قال أشخاص التقوا بقائد الجيش الباكستاني أشفق كياني خلال الأيام العشرة الأخيرة إنه من غير المرجح أن يستجيب للمطالب الامريكية بالقضاء على زعماء مسلحين آخرين، بالرغم من زيادة الضغط الامريكي عليه منذ مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية عن مسؤول امريكي كبير قوله إن الولايات المتحدة ستضغط بشكل أقوى من أي وقت مضى على كياني لقطع العلاقات مع زعماء مسلحين آخرين يعتقد الامريكيون أنهم يختبئون في باكستان بدعم من الجيش والاستخبارات. وذكر أن من بين هؤلاء زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر، وزعماء شبكة حقاني سراج الدين حقاني ‘وعسكر طيبة’. وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الامريكيين يقولون حالياً إن لديهم حالياً قوة دفع أقوى بعد قتل بن لادن، على إجبار باكستان على التعاون في القضاء على زعماء القاعدة وطالبان لكي تتمكن الولايات المتحدة من إنهاء الحرب في افغانستان.
ونقلت عن مقرّب من كياني تحدث إليه مؤخراً أن الأخير لا يريد التخلي عن التحالف مع واشنطن بشكل كامل، لكنه من الأرجح سيتبع استراتيجية التخفيف من اعتماد بلاده عليها، ومواصلة التعاون الكافي للحفاظ على تدفق مليارات الدولارات كمساعدات امريكية.
وذكرت أن المسؤولين الباكستانيين ينتظرون بقلق لرؤية إن كانت أية معلومات استخبارية جديدة حول القاعدة في باكستان بعد العملية الامريكية على مسكن بن لادن، قد تستخدم للضغط بشكل أكبر عليهم، وأي نوع من الضغط سيكون هذا.
وأفادت الصحيفة أن من تحدثوا لكياني مؤخراً فقالوا إن المطالب بقطع العلاقات مع زعماء كبار للمسلحين، على الأرجح ستكون كثيرة جداً بالنسبة له. وقال شخصان التقيا بالجنرال الباكستاني إنه يواجه ضغطاً متزايداً مناهضاً لامريكا من جنرالات كبار تحت قيادته.
وذكرت الصحيفة أن كثيراً من ذوي الرتب الأقل يتعاطفون مع المجموعات المسلحة أكثر من تعاطفهم مع امريكا.
وقال مسؤول باكستاني كبير سابق استشاره كياني بعد مقتل بن لادن إن القضاء على قيادات المجموعات المسلحة قد تنتج حرباً أهلية في باكستان بسبب رد فعل المسلحين الحاد.
وذكرت الصحيفة أنه في ظل تزايد إحباط المسؤولين الامريكيين من باكستان فإنهم سيتفادون قطع العلاقات بشكل كامل مع باكستان النووية التي تعد ضرورية لإنهاء الحرب في افغانستان.
وقال مدير وكالة الاستخبارات الباكستانية السابق، جواد كازي ‘من دون دعم باكستان لن تتمكن الولايات المتحدة من الفوز في الحرب بأفغانستان.. يقول الامريكيون حالياً نرجو جلب طالبان إلى طاولة الحوار’. وقال رياض خوخار، السفير الباكستاني السابق لامريكا، الذي التقى كياني، إن الأخير ليس بإمكانه تجاهل مشاعر جنوده’، مضيفاً أن هناك ‘شعوراً في الجيش بأن الولايات المتحدة حليفاً غير موثوق به’. وألغى رئيس لجنة هيئة الأركان المشتركة الباكستانية خالد شميم زيارة كانت مقررة له إلى الولايات المتحدة في 22 أيار/مايو الجاري.
ونقلت قناة ‘دنيا’ الباكستانية عن مصادر عسكرية أن شميم اتصل برئيس هيئة أركان الجيش الامريكي ميك مولن وأخبره أنه بسبب الوضع السائد في باكستان بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن، لا يمكنه إجراء زيارته التي كانت مقررة إلى واشنطن من 22 إلى 27 أيار/مايو الجاري.
وذكرت المصادر أن الزيارة كانت بدعوة من مولن، وقد قررت قبل شهرين، ولم تقدّم أية تفاصيل أخرى عن مضمون اتصال شميم بالأخير.
وقد توتّرت العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة بعد العملية التي نفذتها قوة امريكية على مسكن بن لادن في 2 أيار/مايو الجاري بالقرب من العاصمة الباكستانية إسلام آباد من دون إخبار السلطات الباكستانية.