بروكسل ـ د ب أ: قالت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة إنه من المقرر أن يرتفع عبء الدين اليوناني إلى نسبة كبيرة جدا تبلغ 166.1′ من الناتج المحلي الإجمالي العام القادم، وسط توقعات قوية بالسوق أن البلاد سوف تضطر إلى إعادة هيكلة ديونها. وتمثل التوقعات، الصادرة في تقرير الربيع للتوقعات الاقتصادية للاتحاد الأوروبي، زيادة بحوالي 20 نقطة مئوية عن مستوى عام 2010، عندما بلغت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي 142.8′. وقالت المفوضية إن من المتوقع أن يتراجع العجز العام بشكل طفيف فقط من 10.5′ من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي إلى 9.5′ هذا العام وإلى 9.3′ العام القادم، بافتراض بقاء السياسات الحكومية ‘ثابتة’. ووفقا للشروط الحالية لحزمة إنقاذها يتعين على اليونان أن تقلص عجزها إلى الحد الموصي به من الاتحاد الأوروبي ويبلغ 3′ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2014. وفي أيرلندا، تلك الدولة الأخرى التي تلقت حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي، من المتوقع أن يرتفع الدين العام من 96.2′ من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي إلى 117.9′ في عام 2012، بينما ينبغي أن ينخفض العجز إلى 8.8′ من الناتج المحلي الإجمالي العام القادم من 10.5′ منه هذا العام. كما من المتوقع أن يسجل العجز في البرتغال، التي على وشك أن تصبح ثالث دولة بمنطقة اليورو يتم إنقاذها، نسبة 107.4′ من الناتج المحلي الإجمالي العام القادم، مرتفعا من 93′ في العام الماضي، بينما ينبغي أن يتراجع العجز بشكل كبير من 9.1′ إلى 4.5′ خلال الفترة نفسها. وبمقتضى ميثاق الاتحاد الأوروبي للاستقرار، ينبغي أن يظل الدين العام في حدود 60′ من الناتج المحلي الإجمالي. على صعيد آخر حث مسؤول اقتصادي كبير بالاتحاد الأوروبي يوم الجمعة الحكومة وأحزاب المعارضة في اليونان علي وقف المشاحنات وتأييد إجراءات تقشفية إضافية البلاد في حاجة إليها من أجل تخفيف حجم الديون الضخم. جاءت رسالة المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادي أولي رين في الوقت الذي أشار فيه تقرير الربيع للتوقعات الاقتصادية للاتحاد الأوروبي إلى أنه من المتوقع أن يرتفع الدين العام اليوناني إلى نسبة كبيرة جدا تبلغ 166.1′ من الناتج المحلي الإجمالي العام القادم. وتمثل التوقعات الصادرة زيادة بحوالي 20 نقطة مئوية عن مستوى عام 2010، عندما بلغت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي 142.8′. وقال رين للصحافيين في بروكسل إنه ‘بالتأكيد هناك حاجة إلى إجراء مزيد من إجراءات خفض الدين’ داعيا ضمن أمور أخرى إلى ‘إحداث اختراق في برنامج الخصخصة’. وأضاف انه ‘من الضروري والملح تماما أيضا أن تتم تنحية الخلافات المحلية جانبا وتحقيق مساندة حزبية’. وعقب الكشف الشهر الماضي عن أن أثينا أخفقت في تحقيق الرقم المستهدف للعجز العام الماضي بأن ينخفض بحوالي نقطتين مئويتين ليصل إلى 10.5′ من الناتج المحلي الإجمالي، تصاعدت تكهنات جديدة بشأن اليونان التي حصلت العام الماضي على حزمة إنقاذ بقيمة 110 مليارات يورو (157.5 مليار دولار). لكن رين قال إن هناك أيضا أنباء طيبة، مع إظهار بيانات منفصلة صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي ‘يوروستات’ يوم الجمعة نمو فصلي معدله 0.8′ في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري مقارنة بهبوط نسبته 2.8′ في الربع الأخير من العام الماضي. ويوجد حاليا في أثينا مسئولون من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي لتقييم حجم العجز في الموازنة التكميلية لليونان. وجدد المفوض الأوروبي تأكيده أنه ‘من السابق لأوانه’ التكهن بشأن المساعدة الإضافية التي يمكن تقديمها للبلاد.