موجة جديدة من الاشتباكات الداخلية في غزة ترفع عدد القتلي الي 26 وقوي أمنية تقتحم الجامعة الإسلامية وحديث عن إلقاء القبض علي خبراء إيرانيين فيها

حجم الخط
0

موجة جديدة من الاشتباكات الداخلية في غزة ترفع عدد القتلي الي 26 وقوي أمنية تقتحم الجامعة الإسلامية وحديث عن إلقاء القبض علي خبراء إيرانيين فيها

حماس تتهم الأجهزة الأمنية بنهب أجهزة الجامعة والحرس الرئاسي يقول انه عثر علي ذخائر كبيرةقصف مقر رئيس السلطة ومبني الشرطة الرئيسي ومقر الأمن الوقائي وجهاز المخابرات العامة في مدينة غزةموجة جديدة من الاشتباكات الداخلية في غزة ترفع عدد القتلي الي 26 وقوي أمنية تقتحم الجامعة الإسلامية وحديث عن إلقاء القبض علي خبراء إيرانيين فيهاغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:تواصلت الاشتباكات المسلحة بين أنصار حركتي فتح وحماس الجمعة في مناطق مختلفة من قطاع غزة مخلفة وراءها عشرات القتلي والجرحي بعد أن كانت مواجهات مسلحة اندلعت ظهر الخميس عقب مهاجمة مسلحين ينتمون لحركة حماس موكب شاحنات تابع للحرس الرئاسي الفلسطيني قالت انها تحتوي علي أسلحة، في حين نفت الرئاسة صحة المعلومات وقالت انها تحتوي علي أمتعة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان الاشتباكات تركزت في مدينة غزة التي شهدت عمليات إطلاق نار مكثفة في محاور عدة انتقلت الي منطقتي بيت لاهيا وجباليا شمال قطاع غزة. ويسمع بين الحين والآخر أصوات انفجارات وعمليات إطلاق نار كثيفة في كافة أنحاء مدينة غزة وتركزت معظمها في محيط الأجهزة الأمنية الفلسطينية وهي السرايا وموقع أنصار والأمن الوقائي ومديرية الشرطة وجميعها تقع في ما يعرف بمنطقة الرمال الجنوبي.وكانت مصادر أمنية وشهود عيان أكدوا أن قوات معززة من الحرس الرئاسي وأخري من قوات الأمن الوطني والأجهزة الأمنية اقتحمت في ساعة متأخرة الخميس الجامعة الإسلامية في مدينة غزة وأجرت عمليات تفتيش واسعة لها وانسحبت منها قبل أن تعاود دخولها ثانية صباح الجمعة. وقالت مصادر أمنية ان تلك القوات عثرت علي كميات من الأسلحة والمتفجرات في الجامعة استخدمت من قبل حركة حماس. وعلي الصعيد نفسه تعرض مقر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال ليل الخميس وفجر الجمعة لإطلاق نار وقصف بقذائف مضادة للدروع. وقالت المصادر ان مقر الشرطة الرئيسي وسط مدينة غزة تعرض أيضا للقصف بقذائف الهاون التي سقط عدد منها علي مقر جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، فيما استهدفت أخري مقر جهاز المخابرات العامة شمال مدينة غزة. وفي السياق ذاته قال شهود عيان ان اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحي حركتي فتح وقوي أمنية أخري من جهة وآخرين من حركة حماس بالقرب من مقر جهاز الأمن الوقائي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة حيث تمكنت العناصر المسلحة من حماس من السيطرة علي عدد من مراكز الأمن في المنطقة. كما أفاد الشهود أن مسلحين من حماس هاجموا مقرا للمخابرات العامة في البلدة ذاتها بالأسلحة الرشاشة والقذائف الأمر الذي تسبب في سقوط قتيلين. وقال شهود عيان فلسطينيون ان عناصر من كتائب القسام والقوة التنفيذية شنوا هجوما علي محيط الجامعة الإسلامية في محاولة منهم لإبعاد حرس الرئاسة والقوي الأمنية عن محيط الجامعة.وقالت المصادر ان مسلحين من حماس والقوة التنفيذية هاجموا المقر العام لاتحاد عمال فلسطين شمال مدينة غزة قبل أن يشعلوا النيران في مقر إذاعة عمال فلسطين المتواجدة في المبني، ونفت حركة حماس الاتهام الموجه إليها بحرق الإذاعة وقالت ان لا علاقة لها بالأمر.كما اتهمت المصادر الأمنية مسلحين من حركة حماس بمهاجمة موقع تدريب يعود لأفراد الحرس الرئاسي في الساعات الأولي لفجر الجمعة بقذائف مضادة للدروع، لافتة الي أن عددا كبيرا من المتدربين أصيبوا بجراح نتيجة الهجوم.وبحسب المصادر الطبية الفلسطينية فإن عدد القتلي وصل الي 19 مواطنا امس إضافة الي ستة آخرين سقطوا في مواجهات أول الجمعة ليرتفع بذلك العدد الي أكثر من 60 قتيلا منذ الخميس الماضي.وقال مصدر طبي فلسطيني ان ثلاثة عناصر من امن الرئاسة وطفلا فلسطينيا سقطوا جراء الاشتباكات الدائرة في منقطة تل الهوي جنوب غرب مدينة غزة .وقال المصدر ان الطفل وليد حبوش 7 أعوام أصيب إصابة قاتلة خلال الاشتباكات في مدينة غزة.وبحسب المصادر الطبية فقد عرف من القتلي كل من أسامة الشمالي وطارق عبد العزيز وعبد القادر سليم ومدحت ضاهر ومحمد العجرمي ورنا دياب ومحمد الدحدوح ومحمود الوحيدي ومحمد غسان بكر ورمزي أبو عمشة ومؤمن وشاح ومحمد بشير، مشيرة الي أن عبد القادر سليم يعمل مديرا لجهاز المخابرات الفلسطينية شمال القطاع برتبة عقيد وقضي نتيجة قصف مقره بعدد من القذائف.وبحسب الإدارة العامة للإسعاف الفلسطينية فإن أكثر من 220 إصابة وصلت المستشفيات الفلسطينية في قطاع غزة منذ ظهر الخميس، واصفا جراح بعضها بالحرجة للغاية.وطلبت المستشفيات من المواطنين الفلسطينيين التوجه إليها للتبرع بالدم نتيجة النقص الشديد الذي تتعرض له. وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية ان معظم القتلي يعملون في جهاز قوات الـ 17 التابع للرئيس الفلسطيني محمود عباس بالإضافة الي طفلين. الي ذلك فقد اتهمت حركة حماس عناصر الأجهزة الأمنية الذين اقتحموا الجامعة الإسلامية بسلب بعض الأجهزة والتقنيات من داخلها.كما أكدت أنها لن تسمح بحل الأمور بالقوة مهما كلفها ذلك من ثمن، مجددة التأكيد علي إيمانها بضرورة التوافق علي حكومة وحدة وطنية علي أساس وثيقة الوفاق الوطني.جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده كل من الدكتور إسماعيل رضوان ومشير المصري في مدينة غزة.واتهم المصري في حديثه ما أسماه التيار الانقلابي في حركة فتح بتفجير الأوضاع.وقال في ساعات المساء فوجئنا بالقصف المكثف للجامعة الإسلامية وهذا يشكل سابقة خطيرة علي العلم وعلي الجامعات متهما الأجهزة الأمنية بحرق مباني الجامعة الإسلامية ونهب محتوياتها.وأضاف تم إبلاغ الوفد الأمني المصري بأن الجامعة الإسلامية خط أحمر لا يمكن تجاوزه لكن دون جدوي مما اضطر الحركة لوضع حد لهذه المهزلة التي بدا واضحا أن من يخطط لها العدو وأن أدواته من ينفذ .كما استنكر الدكتور رضوان الناطق باسم حركة حماس اقتحام الجامعة قائلا نؤكد علي استنكارنا الشديد واستهجاننا لاقتحام الجامعة الإسلامية، هذا الصرح الحضاري والمعلم الذي بقي بعيدا عن الصراعات وحوي علي أبناء الشعب الفلسطيني علي اختلاف انتمائهم ،وأضاف نقول للتيار الانقلابي هل الجامعة الإسلامية معقل حماس إنها معقل كل أبناء الشعب الفلسطيني علي مختلف انتماءاتهم ،وعاد رضوان وأكد وصول شحنات كبيرة من الأسلحة الي موقع أنصار بمدينة غزة لدعم التيار الانقلابي لمواجهة حماس وحرفها عن مسارها .وقال تم إبلاغ الوفد الأمني المصري بذلك حيث نفي علمه بذلك، وتواصل دخول الشحنات بمرافقة حراسات من قوات أمن الرئاسة ، موضحا أن القوة التنفيذية اعترضت الشاحنات بغية التعرف علي محتوياتها.إلا أن مصادر في الحرس الرئاسي قالت ان قوات الأمن الفلسطينية اقتحمت جزءا من مباني الجامعة الإسلامية كان به عدد من المسلحين التابعين لحركة حماس كانوا يستعدون لشن هجوم علي مقر الشرطة وسط مدينة غزة حيث انتهت عملية الاقتحام باعتقال عدد من عناصر حماس.وفي موضوع اقتحام الجامعة الإسلامية أفادت بعض التقارير أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت ثمانية إيرانيين وصفتهم بأنهم خبراء عسكريون.كما كشف ماهر مقداد المتحدث باسم حركة فتح أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية عثرت داخل الجامعة الإسلامية علي كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة والمتفجرات بالإضافة الي جثث لقتلي داخل ثلاجات الموتي في الجامعة لم يتم التعرف حتي الآن علي هوية القتلي أو من قتلهم.إلا أن الدكتور شعث رئيس الجامعة الإسلامية استنكر ما تعرضت له الجامعة من اعتداءات وإشعال للنيران نافيا وجود أية أسلحة أو خبراء إيرانيين، مطالبا كل المسؤولين وخاصة الرئيس عباس بأن يصدر تعليماته لوقف ما يحدث داخل الجامعة.كما اتهمت مصادر أمنية عناصر من القوة التنفيذية وكتائب القسام التابعة بإطلاق قذائف مضادة للدروع علي مبني المكتبة العامة في جامعة الأزهر الملاصقة للجامعة الإسلامية .وأفادت المصادر أن تلك العناصر تعتلي مباني عالية في مجمع الوزارات تطلق قذائف تجاه جامعة الأزهر مما أحدث أضرارا جسيمة فيها إضافة الي تكسير الزجاج.وفي ذات السياق أعلن عبد الحكيم عوض المتحدث باسم حركة فتح عقب اجتماع بين حركتي فتح وحماس في مقر السفارة المصرية انه تم الاتفاق علي تثبيت وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ الثلاثاء بين الجانبين.وقال اثر الاجتماع الذي عقد برئاسة رئيس الوفد الأمني المصري في غزة اللواء برهان حماد انه تم الاتفاق علي تثبيت وقف إطلاق النار .وأضاف تم تأكيد إصرار الحركتين علي وقف إطلاق النار .وأوضح عوض أن الجانبين اتفقا كذلك علي عقد اجتماع ثان بمشاركة وزير الداخلية سعيد صيام ومدير عام الأمن الداخلي اللواء رشيد أبو شباك لوضع آليات حقيقية وجادة لتثبيت الهدنة.وأوضح أن كل حركة ستجري اتصالات مع القادة الميدانيين لتثبيت وقف إطلاق النار.الي ذلك وجه كل من الرئيس عباس ورئيس الوزراء هنية نداء للمتقاتلين في غزة طالبوهم بضرورة وقف فوري لإطلاق النار وحماية المؤسسات الفلسطينية.وفي ذات السياق دعت هيئة رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني الي وقف الاشتباكات الدائرة.وقال الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التــــــشريعي بالإنابة في تصريح صحافي إن هيئة رئاسة المجلس التشريعي تتوجه الي كافة أبناء شعبنا بالتــدخل لوقف الأحداث المؤسفة التي يشهدها قطاع غزة من عمليات قتل وخطف وتدمير وتعريض حياة المواطنين للخطر ، مطالبا كلا من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية للاجتماع فورا لوقف هذه الأحداث المؤسفة ووضع حد لها بشكل سريع بعد أن بدأت تتجاوز كل الخطوط والمحرمات الوطنية والإسلامية.وطالب صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية امس بالوقف الفوري للاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس، محذرا من أن ما يجري هو طريق الهلاك للفلسطينيين. ودان عريقات في تصريحات صحافية اعتراض القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية شاحنات حرس الرئاسة أول الجمعة، مؤكدا أنها كانت تحمل تبرعات لأجهزة الأمن من معدات وتجهيزات وليس أسلحة.واعتبر عريقات ما يجري من اقتتال فلسطيني انتهاك لشرعية السلطة الواحدة ولمنظومة التعدد السياسي التي لا تقبل مطلقا بما يجري الآن .وأضاف هذا البلد يحترق والخطر لم يعد يهدد القضية الفلسطينية بل كل المجتمع الفلسطيني بنسيجه الاجتماعي والاقتصادي ، لافتا الي أن الاقتتال الداخلي طريق هلاك لهذا الشعب الذي يقبع تحت الاحتلال، وفي حال لم يجر تكريس سيادة القانون وسلاح السلطة الواحدة وتحريم تعدد السلطات فنحن نتجه الي الهلاك .وبدورها توجهت حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الديمقراطية والشعبية بنداء عاجل لحركتي فتح وحماس، بوقف التصعيد والاقتتال المدمر للمجتمع الفلسطيني وللمشروع الوطني، والعودة للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم برعاية مصرية وبمشاركة من لجنة المتابعة العليا للقوي الوطنية والإسلامية.واستنكرت القوي الثلاث في بيان مشترك اقتتال إخوة السلاح الذي استباح كل المحرمات الفلسطينية، وتجاوز كل الخطوط الحمر في صراع أبعد ما يكون عن مصلحة الشعب الفلسطيني.وأكد البيان أن هذا التصعيد والاقتتال لن يخدم مصلحة أبناء شعبنا وينتهك المجتمع الفلسطيني ويضعف قدراته علي الصمود والمقاومة، ولا يستفيد ويفرح له سوي العدو الإسرائيلي الغاشم .ولا يزال التوتر والاشتباكات متواصلة بين الجانبين في مناطق مختلفة من قطاع غزة حيث هاجم مسلحون من حركة حماس موقع قريش الواقع في حي الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة. وتعد هذه الموجة من الاشتباكات الأعنف التي يشهدها قطاع غزة منذ اندلاع المواجهات بين حركتي حماس وفتح حيث تسمع أصوات إطلاق النار والانفجارات بين الحين والآخر في أنحاء متفرقة. وجاءت هذه التطورات بعد هدنة هشة استمرت لأقل من يومين في أعقاب قيام عناصر من حركة حماس باعتراض قافلة شاحنات تابعة لحرس الرئاسة قالوا انها كانت محملة بالأسلحة وهو ما تم نفيه من قبل متحدث بمكتب الرئيس عباس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية