10شهداء و100جريح برصاص اسرائيلي في ذكرى النكبة قتيلان و9 جرحى برصاص سوري خلال عملية نزوح 5000 من تلكلخ

حجم الخط
0

لبنان بين نارين على حدوده الجنوبية والشمالية بيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: بات لبنان امس بين نارين على حدوده الجنوبية والشمالية عندما أطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي النار على متظاهرين فلسطينيين تمكنوا في امسيرة العودةب في الذكرى الثالثة والستين للنكبة الفلسطينية من الوصول الى الشريط الشائك بعدما تجمعوا في منطقة مارون الراس، وقاموا برشق الجنود الإسرائيلين بالحجارة، ولوّحوا بالأعلام الفلسطينية ما أدى الى سقوط عدد من الشهداء تباينت المعلومات حول عددهم الفعلي بين 6 أو 10 شهداء اضافة الى سقوط 100 جريح. وتزامناً أطلقت القوات السورية النار على نازحين سوريين من تلكلخ الى الاراضي اللبنانية ما أدى الى وقوع قتيل و9 جرحى بينهم امرأة توفيت لاحقاً، كما جرح لبنانيان احدهما جندي بالقوة المشتركة لضبط ومراقبة الحدود في البقيعة الحدودية.

وسبق اطلاق القوات الاسرائيلية النار اشتباك بين المتظاهرين الفلسطينيين وعناصر الجيش اللبناني، الذين تصدوا لعشرات الشبان لابتعادهم عن الساحة المحددة للإعتصام المقرر في ذكرى ‘النكبة’، والواقعة على بعد كيلومتر واحد من مستعمرة ‘أفيفيم’ الإسرائيلية، ما اضطر الجيش إلى إطلاق النار بغزارة في الهواء، ومنع الفلسطينيين بالقوة من التقدم، إلا أنَّ الشبان جددوا المحاولة بعد دقائق، وتمكنوا من اختراق صف الجيش الكثيف، ووصلوا الى الشريط، حيث اخذوا يطلقون الهتافات ‘خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود’، و’بالدم، بالروح، نفديك يا فلسطين’، ملقين حجارة من فوق الشريط’. من جهتهم، طلب المنظمون عبر مكبرات الصوت من المتظاهرين الذين تقدموا باتجاه القوى الأمنية المنتشرة في منحدر قريب من ساحة الإعتصام ‘العودة إلى أماكنهم وعدم التعرض للجيش اللبناني’، محذرين من ‘خطورة وجود ألغام في المنطقة ومن رد فعل من الجيش الإسرائيلي’، فيما كان عدد من رجال الدين أدوا الصلاة، في حين أفاد مراسل ‘فرانس برس’ عن ‘وجود آليات إسرائيلية وجنود في الجانب الآخر من الحدود، لكن بعيداً من المتظاهرين’. وكانت عشرات الحافلات المحملة بسكان المخيمات الفلسطينية من الشمال والجنوب والبقاع، إنطلقت صباحاً نحو مارون الراس، وكان ركابها يهتفون ‘الشعب يريد العودة’، وأوضح أحد منظمي المسيرة إياد ابو العينين من مخيم الرشيدية في صور أن ‘هدف المسيرة تذكير الأجيال الجديدة التي ولدت لاجئة خارج الوطن أن هناك أراضي لأهلنا وأجدادنا سلبها اليهود وهجرونا منها ويجب استعادتها’، مضيفاً: ‘كما أنَّها رسالة الى العالم الغربي، لا سيما الأمريكي، الذي ينادي بالديمقراطية والحرية، لينظر إلينا، فنحن نريد العودة وتنفيذ القرار 194’، الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم.

إلى ذلك، نقلت وكالة فرانس برس’ عن’منظمين أن ‘حزب الله شارك في تمويل عملية النقل إلى الحدود’. ونقلت وسائل اعلام محلية أن مئات الاشخاص ينتمون إلى حركة ‘فتح’ لم يجدوا لهم مكاناً في الباصات، فقاطعوا المسيرة احتجاجاً وتجمعوا قرب المستشفى الحكومي والحسبة في صيدا محمليّن المسؤولية لبعض من حاول إعطاء صبغة سياسية معينة لهذه المسيرة، ثم لجأوا إلى قطع الطريق بالإطارات وحاويات النفايات لمدة ربع ساعة بعدها تفرقوا عائدين إلى مخيمي عين الحلوة والمية ومية في صيدا.

وكانت الدعوات انطلقت لآلاف الفلسطينيين للمشاركة في امسيرة العودة’، وأوضح الناطق الرسمي باسم االيونيفيلب نيراج سينغ ان القوات المسلحة اللبنانية هي المسؤولة عن الأمن والقانون والنظامب في منطقة المسيرة، وذلك افي إطار التعاون والتنسيق بين االيونيفيلب والجيش اللبناني’، ولفت الى أن اليونيفيل تقوم باتصالات مع الاطراف كافة لحضهم على ابداء اقصى درجات ضبط النفس من اجل تفادي وقوع اصابات اخرى في صفوف المتظاهرين الفلسطينيين في مارون الراس لمناسبة ذكرى النكبة.

ولمناسبة الذكرى الثالثة والستين، إعتبر رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن ‘ذكرى النكبة الفلسطينية، لا تزال وصمة عار على جبين إسرائيل، التي لم تستطع على مر السنوات إلغاء واقع الظلم الذي ارتكبته بحق شعب ناضل ولا يزال من أجل حقوقه المشروعة، التي لم يجد المجتمع الدولي والشرعية الدولية سبيلاً إلا الإعتراف بها’. ولفت سليمان إلى أنَّ ‘التطورات أظهرت فشل الخيار العدواني الذي تتبعه إسرائيل، وتالياً لا بد للمجموعة الدولية من القيام بجهد جديد وجدي لإيجاد حل شامل لقضية الشرق الأوسط المركزية’، مؤكداً ‘حرص لبنان على تمسكه بموقفه الرافض توطين الفلسطينيين ومساندته القوية لدعم حقهم في العودة الى أرضهم وديارهم’. وتمنى ‘الإستقرار للدول العربية، بما يعيد تعزيز التضامن في ما بينها وتمتين الموقف العربي العام في وجه الأطماع الإسرائيلية ومخططاتها الهادفة إلى تفتيت المنطقة وشرذمتها’. ولفت تيار المستقبل إلى اان هذه الذكرى تمر هذا العام والشعب الفلسطيني يعيش نجاح المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام، هذه المصالحة التي أرعبت العدو الصهيوني وأربكت قياداتهب. وبارك تيار المستقبل للشعب الفلسطيني ا توقيع المصالحة التاريخية التي استعادت الوحدة الوطنية’، داعياً ‘الى تثبيت الخطى في النضال التاريخي حتى تحرير الدولة العربية الفلسطينية وعودة كل فلسطيني إلى أرضهب. ودعا التيار اإلى احترام حقوق الشعب الفلسطيني بالعودة الى دولة فلسطينية مستقلة’، كما أكد ارفضه التوطين في لبنان، ليس فقط احتراماً لما ورد في مقدمة الدستور اللبناني، انما ايضاً عن قناعة راسخة لدى جميع اللبنانيين بأن الأخوة الفلسطينيين ضيوفنا حتى يعودوا إلى دولتهم الحرة المستقلة، ولا عودة عن حق العودة، وللفلسطينيين في لبنان حقوق مدنية وانسانية دعمها تيار المستقبل وما زال، بعيداً عن المزايدات، بهدف تأمين العيش الكريم واللائق لإخوتنا بعدما عانوا ما عانوه من الممارسات التعسفية الاسرائيلية التي اغتصبت أرضهم وحقوقهمب. وفي الذكرى عينها، حيّت ‘حركة أمل’ ‘الشعب الفلسطيني الصامد على إنجاز الاتفاق بين فصائله المقاومة واعادة تصويب كل القدرات باتجاه العدو الواحد العدو الصهيوني الذي لم يميز يوماً بين فصيل و فصيل او بين منطقة محتلة أو اخرى’. ولفتت إلى ‘ان المناسبة تستدعي اعادة تشكيل المواقف والتموضعات السياسية لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة وتحصينها من بوابة الموقف الموحد والداعم والحاضن والمساند للقضية الفلسطينية التي تبقى هي القضية العربية المركزية التي حاول المشروع الامريكي الاسرائيلي تحويل الانظار عنها لاعادة انتاج شرق أوسط جديد تتغير فيه التحالفات ويزداد فيه التنافر والتباعد من اجل تحقيق أمن الكيان الاسرائيلي وتمكينه من الهيمنة والسيطرة على مقدرات الامة’. اما على الحدود الشمالية مع سورية، فقد سُجّل نزوح أكثر من 5000 شخص من سورية تجاه منطقة وادي خالد. وأجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، اتصالات بالجهات المعنية لتنسيق الجهود المتعلقة بمساعدة اللاجئين من سورية، وأعطى تعليمات خاصة في هذا الشأن للهيئة العليا للإغاثة باتخاذ الإجراءات اللازمة والتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي وكل من يلزم لمساعدة هؤلاء اللاجئين لاسيما بعد ورود أنباء عن وصول عدد من الجرحى إلى منطقة عكار. وانتقل امس وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ على رأس وفد من كبار موظفي الوزارة الى منطقة وادي خالد الحدودية، للاطلاع على اوضاع العائلات السورية الوافدة الى المنطقة، وللاشراف على توزيع المساعدات العينية على هذه العائلات، بالتعاون مع كافة المؤسسات والجمعيات الانسانية والاهلية والهيئة العليا للاغاثة، حيث تمت هذه العملية في مدرسة العماير في وادي خالد، في حضور فادي فواز مستشار رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء يحي رعد.

وقد رافق الصايغ في جولته الاولى التي شملت معبر جسر البقيعة الحدودي الشرعي، النائبان معين المرعبي ونضال طعمة. واجرى الصايغ اتصالات بالقيادات الامنية الحدودية، مستفسراً عن واقع ما هو قائم على الارض، وعن كافة المؤسسات الانسانية الحاضرة لاستقبال العائلات النازحة.

ولم يتوقف امس اطلاق النار في منطقة تلكلخ الحدودية وسُمعت أصوات قذائف آر بي جي، وأدى ذلك الى تراجع حركة النزوح منها باتجاه منطقة وادي خالد شمال لبنان بشكل كامل بطلب من الاجهزة السورية. وكان ثلاثة جرحى قد ادخلوا من تلكلخ الى الاراضي اللبنانية قبيل توقفت حركة النزوح، بينهم امرأة توفيت لاحقاً. كما جرح تسعة اشخاص بينهم لبنانيان احدهما جندي بالقوة المشتركة لضبط ومراقبة الحدود في البقيعة الحدودية برصاص اطلق من الجهة السورية. وقد تم نقل الجرحى الى مستشفيات المنطقة للمعالجة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية