ليبيا تدفن 11 إماما قضوا بغارة للاطلسي على البريقة

حجم الخط
0

طرابلس ـ ا ف ب: دفنت ليبيا السبت 11 إماما قتلوا، كما يقول نظام معمر القذافي، في غارة جوية لحلف شمال الاطلسي الذي اعرب عن اسفه لكل قتيل يسقط من المدنيين.

وشن الحلف الاطلسي مساء السبت غارات على مناطق بئر الغنم والنجيلة ومدينة العزيزية جنوب غرب طرابلس، على ما افادت وكالة الانباء الليبية الرسمية جانا التي اشارت الى ان القصف ادى الى ‘اضرار بشرية ومادية’. وعلى المستوى الدبلوماسي، التقى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد ظهر السبت محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي يواصل جولته الدولية سعياء وراء المال والسلاح للثوار الليبيين الذين يريدون اسقاط نظام العقيد الليبي معمر القذافي.

وقتل الائمة الاحد عشر ليل الخميس الجمعة في قصف للاطلسي على البريقة (شرق) اسفر ايضا عن 50 جريحا على الاقل، منهم خمسة في حالة خطرة، كما اكد المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم في مؤتمر صحافي.

وكانت وكالة الانباء الليبية ذكرت في وقت سابق ان 16 شخصا قتلوا في تلك الغارة وان 30 اصيبوا بجروح.

وظهر السبت دفن الائمة الـ11 في مقبرة شط الهنشير شرق العاصمة طرابلس، كما افاد مصور وكالة فرانس برس. ونعت هيئة الاوقاف ’16 شهيدا’ قضوا في الغارة الاطلسية، ويرجح ان يكون القتلى الخمسة الباقون دفنوا في مناطقهم.

وحضر مراسم الجنازة الخويلدي الحميدي عضو مجلس قيادة الثورة، واقارب القتلى ومئات من المشيعين.

ولفت في الجنازة حضور حوالى 20 امرأة، وكان حضورهن لافتا لان النساء لا يحضرن الدفن في العادة، وقد حملن صور معمر القذافي. وخلال تشييع الجنازة اطلقت اعيرة نارية كثيفة في الهواء وردد المشيعون هتافات من بينها ‘من اجلك يا ليبيا، شهداء شهداء’ و’الجهاد، الجهاد’، في حين رفع بعض المشيعين لافتات كتب عليها ‘الله، ليبيا، معمر وبس’. واستمرت مراسم الجنازة قرابة الساعة ونصف الساعة.

وكان الحلف الاطلسي ذكر في بيان انه اصاب مركز قيادة وتحكم في وقت مبكر من يوم الجمعة، موضحا ان النظام الليبي كان يستخدم هذا المركز ‘لتنسيق الضربات على المدنيين’. واضاف الحلف الاطلسي ‘نحن على علم بالادعاءات عن سقوط ضحايا مدنية خلال الغارة، وعلى رغم اننا لا نستطيع تأكيد صحة هذه التأكيدات، فاننا نأسف لكل خسارة بالارواح البشرية البريئة’. ودعا ائمة كانوا موجودين في المؤتمر الصحافي للناطق باسم النظام الى الثأر، محرضين المسلمين في كل انحاء العالم على قتل ‘الف شخص عن كل إمام قتيل’، خصوصا في ‘فرنسا وايطاليا والدنمارك وقطر والامارات العربية المتحدة’. وفي الاول من نيسان/ابريل، قتل الحلف الاطلسي عن طريق الخطأ تسعة متمردين واربعة مدنيين في شرق مرفأ البريقة، وفي السابع منه، اسفر خطأ آخر للحلف الاطلسي عن اربعة قتلى على الاقل بين البريقة واجدابيا.

وقد استقر خط الجبهة الشرقية منذ بضعة اسابيع بين اجدابيا التي تبعد 160 كلم جنوب غرب بنغازي معقل المتمردين، والبريقة التي تبعد 80 كلم الى الغرب، التي تسيطر عليها القوات الموالية للحكومة.

وفي الاثناء تحدى معمر القذافي الحلف الاطلسي، مساء الجمعة بالقول، ‘انا احب ان اقول للجبناء الصليبيين، انا اسكن في مكان لا تستطيعون الوصول اليه وقتلي فيه، انني اسكن في قلوب الملايين’. وبث التلفزيون الرسمي هذه الرسالة الصوتية غداة ضربات للحلف الاطلسي على مجمع القذافي السكني في طرابلس، اسفرت عن ثلاثة قتلى منهم صحافيان وعن 27 جريحا، كما افادت حصيلة رسمية للحكومة.

وكان القذافي يرد بذلك ايضا على تصريحات وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الذي قال ان تصريحات اسقف طرابلس التي اكد فيها ان القذافي اصيب على الارجح وغادر العاصمة ‘تتسم بمصداقية’. لكن المونسنيور جيوفاني مارتينيللي نفى مساء الجمعة ان يكون ادلى بهذا التصريح.

واعلن المبعوث الخاص للامم المتحدة الى ليبيا عبد الاله الخطيب السبت خلال زيارة لاثينا انه سيتوجه الاحد الى طرابلس التي من المفترض ان يصلها على متن طائرة عسكرية يونانية بحسب مصدر في وزارة الخارجية اليونانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية