جدل بسبب شريط لشاب قال ان اعوان البوليس اغتصبوه للإدعاء باطلا بالهمامي وبن سدرين:

حجم الخط
0

زعيم حزب العمال التونسي يتهم الحكومة المؤقتة بالإلتفاف على الثورة وبإعادة البوليس السياسي لتشويه المعارضة تونس ـ ‘القدس العربي’ ـ سليم بوخذير: في أول رد فعل على شريط ظهر فيه شاب تونسي على قناة ‘الجزيرة’ يتهم أعوان الأمن التونسي بـ’تعذيبه وإغتصابه بهدف إجباره على ادعاء تلقيه أموال من معارضين من أجل التخريب’، اتهم زعيم حزب العمال الشيوعي التونسي حمة الهمامي الحكومة المؤقتة بـ’الإلتفاف على الثورة وتسخير البوليس لتشويه المعارضة’. وفي تصريح أمس الاثنين لـ’القدس العربي’ قال الهمامي الناطق الرسمي لحزب العمال الشيوعي التونسي إن ‘ما وقع اقترافه في حق ذلك الشاب جريمة بشعة وصلت حد الإغتصاب، وهو الذي كان كل ذنبه أنه تظاهر سلميا’. وتابع أن ‘الضغط الفظيع على الشاب من أجل إجباره على الإدعاء باطلا أن حزبنا منحه رشوة لممارسة العنف إنما يبين أننا لم نخرج بعد من إطار نظام الدكتاتور بن علي وأساليبه الوحشية والدنيئة في تشويه صورة المعارضة’. وكان شاب تونسي يدعى أسامة العاشوري ظهر في مقابلة مع قناة ‘الجزيرة’ مساء الجمعة الماضي لينفي تماما صحة تصريحات كان أدلى بها سابقا في مقابلة كانت بثها له التلفزيون الرسمي التونسي، من أنه تلقى أموالا من معارضين تونسيين للقيام بالعنف والتخريب بشارع الحبيب بورقيبة في مظاهرات الجمعة الماضي.

واتهم الشاب في مقابلته مع ‘الجزيرة’ أعوان الأمن بإغتصابه بعد اعتقاله أثناء المظاهرة قائلا وعيناه مجهشتان بالبكاء إن ‘الإعتداء عليه’ تم بهدف إجباره على التصريح أن حزب السيد حمة الهمامي والجمعية الوطنية (المجلس الوطني للحريات) للسيدة سهام بن سدرين هما الطرفان اللذان ألباه للقيام بالعنف وهذا أمر باطل وغير صحيح أصلا’، بحسب تعبيره.

وقبل بث مقابلته مع ‘الجزيرة’ بأيام قليلة كان التلفزيون الرسمي التونسي بث مقابلة مع الشاب قال إنها سُجلت معه بمخفر االبوليس الذي اعتقل فيه أثناء مظاهرات الجمعة قبل الماضي، يعترف فيها بـقيامه بأعمال عنف وبأن معارضين تونسيين منحوه أموالا مقابل ذلك.

وفي تعليقه لـ’القدس العربي’ على مقابلة قناة ‘الجزيرة’ مع الشاب التي انتشر تسجيلها بشكل كبير على صفحات التواصل الإجتماعي في تونس، قال حمة الهمامي إن ‘الشهادة الخطيرة التي أوردها هذا الشاب الضحية تؤكد أن جهاز البوليس السياسي في تونس الذي قالوا إنه قد حُل إنما مازال حيا يُرزق وهو الذي يقف وراء الإنفلات الأمني’، على حد قوله.

وأضاف يقول ‘نعتبر هذا الانفلات الأمني مبرمجا من الحكم وهدفه واضح هو بث الرعب في صفوف المواطنين وكذلك تشويه صورة حزب العمال وباقي القوى التقدمية في تونس التي تتصدى لقوى الثورة المضادة داخل الحكم نفسه’. وكانت وزارة الداخلية التونسية أعلنت الأحد بدء تحقيق بشأن واقعة الإعتداء على الشاب العاشوري ذاكرة أنها دعته لسماع أقواله، لكن الهمامي قال لـ’القدس العربي’ أمس إن الشاب أبلغه أنه لم يدع للتحقيق وإنما ألقي عليه القبض من قبل نفس عون الأمن الذي اعتدى عليه سابقا.

واعتبر الهمامي أن الوزارة ‘غير جادة في التحقيق’ وأن ‘هدفها الحقيقي هو إيجاد مخرج لتبرير أفعال أعوانها’. وقال الهمامي ‘بعد الإعتداء على هذا الشاب وبعد أن سبق الإعتداء على شاب آخر على يد البوليس لإجباره على اتهام حركة الوطنيين الديمقراطيين بالضلوع في أعمال تخريب بمحافظة سليانة (200 كلم غرب العاصمة تونس) وبعد اقتحام مجهولين من البوليس لمنزل المناضل خميس قسيلة في غيابه الاسبوع الماضي، فإننا نعبر عن إنشغالنا العميق لما يحدث ونحذر بشدة من أي انحرافات واردة مستقبلا بما يهدد الثورة التونسية ومناضليها وأهدافها المشروعة التي سقط من أجلها الشهداء’. من جهة أخرى أُثير جدل واسع في تونس إثر بث قناة ‘الجزيرة’ شريطا يظهر فيه مواطن تونسي بالصوت والصورة وهو يحذر الشباب المتظاهرين الجمعة قبل الماضي من العنف داعيا إياهم إلى التظاهر سلميا.

ومبعث الجدل كان أن نفس هذا الشاب أظهرته صحيفة ‘حقائق’ الأسبوعية قبل ذلك في ثلاث صور فوتغرافية متواترة زاعمة أنه كان أثناء تصويره يحرض الشباب على العنف.

ورغم حملة الانتقاد التي وجهت بموقع التواصل الاجتماعي ‘فايس بوك’ للصحيفة، أطل رئيس تحريرها الأحد من قناة ‘حنيبعل’ التلفزية الخاصة ليؤكد من جديد أن ذلك المواطن كان فعلا بصدد ‘تحريض الشباب على العنف’. وفي تعليقه على ما ذكرته صحيفة ‘حقائق’ الذي نفى صحته شريط قناة ‘الجزيرة’ بعد ذلك، قال الهمامي: ‘نعتبر أن الصحافة القريبة من الحكومة قد عادت من جديد وبسرعة للكذب على المواطنين وتزييف الحقائق والتواطئ مع البوليس السياسي في الزور’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية