معرض جماعي للفنون التشكيلية في ‘دار الثقافة’ جمـّال: ‘للرسم قدرات عالية في الاحتفاظ بوهج الذاكرة الجماعية’

حجم الخط
0

تونس ـ ‘القدس العربي’ ـ جلال باباي: من جديد تفتح ‘دار الثقافة’ جمـّال بوابتها الوارفة بالحلم و الضياء أمام روّادها من الشباب والكهول والأطفال عبر انتظام جملة من التظاهرات المسرحية والجماهيرية الموجهة لمختلف الشرائح الاجتماعية. وفي هذا الصدد تتنزل إقامة معرض جماعي للفنون التشكيلية يشارك فيه الرسامون: عبد الرحمان دلدول، فوزي قليمة وكنزة الصحراوي بن يحيى ببهو دار الثقافة بجمال من 30 نيسان (ابريل) وإلى غاية 15 ايار (مايو) 2011، وذلك احتفاء وتناغما مع الاحتفالات الوطنية بشهر التراث الذي وضع تحت شعار ‘المدن التاريخية و التنمية الثقافية’. ويحتوي هذا المعرض على جملة من اللوحات يفوق عددها العشرين تراوحت مضامينها بين الرسم المائي الذي عرف به الفنان عبد الرحمان دلدول حيث اهتدى الرسام إلى رصد تفاصيل المدن التونسية التاريخية المهملة وأبرق إلينا عبرها بواسطة لمسة المحترف أغاريد الذاكرة وعبق التاريخ الذي اكتنزت به تلك المشاهد الأخاذة فحسبنا أنفسنا أمام درر من ألوان هادئة تغزل فرحنا قلادة في الأعناق ووردة على ضفة القلب، في حين انبرى الرسام: فوزي قليمة من خلال رسوماته على تقنية التشخيصي في الفن التشكيلي وتمكن من بلوغ ذروة الحرفية حين وفق في لمسته الزيتية العالية إلى دغدغة أحاسيسنا وشدّنا بقوة إلى وفاء وحنين غاية في التفرّد بانسياب فائق الوعي لفرشاته، أمّا الرسامة كنزة الصحراوي بن يحيى فاتخذت لها من اللوحات زيتية المادة تجريدية معمقة اختلطت فيها الرؤى والاختلاجات برجع الصدى لفنيات الكتابة الخطية فتمازجت لتصنع لها عالما مهووسا بإيقاع فسيفسائي أمطرنا بدراية الفنانة الواضح بفنيات الصنعة التشكيلية التي هي متجرعة منها النصيب الوافر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية