تونس ـ بارس ـ ا ف ب: وصل وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان الاثنين الى تونس في اول زيارة يقوم بها الى البلاد حيث اجرى خصوصا محادثات مع نظيره التونسي الحبيب الصيد ورئيس الحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي، بينما من المقرر ان يستقبل رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون مساء امس الثلاثاء نظيره التونسي على عشاء عمل في باريس.
واعرب غيان بعد محادثاته مع السبسي عن ‘الأمل في أن ترافق فرنسا تونس في طريقها نحو الحرية والديموقراطية وكذلك في سائر مجالات الحياة العامة’، بحسب ما نقلت وكالة تونس افريقيا للانباء.
واكد ان ‘الامن يشكل مجالا للتعاون بين البلدين’ موضحا ‘متى احتاجت تونس الى هذا التعاون سنكون الى جانبها لان إرساء الديموقراطية يحتاج إلى الأمن’. وأضاف أن ‘الشعب والحكومة الفرنسيين اللذين لم يتوقعا قيام ثورة في تونس تابعا بحماس ما يجري بالبلاد ويواصلان المتابعة بكثير من الاهتمام’. من جهة اخرى، ذكرت الوكالة التونسية ان الباجي قائد السبسي سيقوم زيارة رسمية الى فرنسا يومي الثلاثاء والاربعاء 17 و18 ايار/مايو بدعوة من نظيره الفرنسي فرنسوا فيون.
واوضحت ان السبسي سيجري محادثات مع رئيس الجمهورية الفرنسية نيكولا ساركوزي بالاضافة الى نظيره فيون وكذلك رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشي ورئيس بلدية باريس برتران دولانوي.
وكان مصدر دبلوماسي فرنسي قال ان غيان الذي وصل ظهر الاثنين الى العاصمة التونسية، سيلتقي قائد السبسي قبل توقيع اتفاق تعاون في مجال الحماية المدنية مع نظيره التونسي.
ومن المقرر ان يستقبل رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون مساء الثلاثاء نظيره التونسي الباجي قائد السبسي على عشاء عمل، بحسب بيان للمكتب الاعلامي لرئاسة الوزراء.
وبعد لقائه مع فيون يعقد السبسي محادثات في اليوم التالي ظهر اليوم الاربعاء مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بحسب جدول نشاطات الاليزيه.
وتأتي هذه الزيارة الى فرنسا مع اقتراب انعقاد قمة مجموعة الثماني المرتقبة في 26 و27 ايار/مايو في مدينة دوفيل شمال غرب فرنسا والتي تشارك فيها تونس للمرة الاولى.
ودعيت تونس ومصر الى هذه القمة التي من المتوقع ان تقر فيها الدول الثماني الاكثر تقدما في المجال الصناعي ‘خطط عمل’ لصالح هذين البلدين لمساعدتهما على المضي بنجاح في عملية الانتقال الديموقراطي للسلطة.
وباريس التي تعهدت في نيسان/ابريل بتقديم مساعدة الى تونس قيمتها 350 مليون يورو للفترة 2011-2012، اعتمدت سياسة متشددة حيال المهاجرين التونسيين الذين يحاولون دخول اراضيها عبر ايطاليا.
واكد فرنسوا فيون الاسبوع الماضي على هذا النهج معتبرا انه ‘لم يعد هناك من سبب لمنح اللجوء السياسي الى تونسيين’ في حين يجري ‘احلال الديموقراطية’ في بلدهم.
وتأتي زيارة الباجي قائد السبسي بعد ايام عدة من الاضطرابات في تونس حيث تم فرض حظر جديد للتجول في العاصمة كما تسود شكوك حيال امكانية اجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 24 تموز/يوليو المقبل.
والمح رئيس الوزراء نفسه الى امكانية ارجاء موعد الانتخابات بسبب البطء في العملية الانتخابية التي من المفترض ان تقود الى انتخاب الجمعية التأسيسية المكلفة اعداد دستور جديد لمرحلة ما بعد سقوط زين العابدين بن علي.