سكان يقولون ان الجثث تتناثر بشوارع تلكلخ الحدودية

حجم الخط
0

أمريكا: الفرصة تضيق أمام دمشق لتجنب عقوبات جديدة نصف أعضاء البرلمان الكويتي يطالبون بطرد السفير السوري بيروت ـ واشنطن ـ الكويت ‘القدس العربي’ ـ وكالات: حذر البيت الأبيض الحكومة السورية امس الثلاثاء من أن ‘المجال يضيق’ أمامها لوقف حملتها العنيفة ضد المظاهرات المطالبة بالديمقراطية وتجنب مزيد من العقوبات الأمريكية.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض للصحافيين عندما سئل بشأن ما إذا كانت إدارة الرئيس باراك اوباما تجهز عقوبات إضافية على الحكومة السورية ‘نتطلع إلى اتخاذ إجراءات إضافية’، لكنه امتنع عن تحديد إطار زمني وإعطاء تفاصيل بشأن الخطوات التي تجري دراستها.

وتعهدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي امس الثلاثاء باتخاذ إجراءات إضافية ضد سورية ‘إذا لم يوقف نظام الرئيس بشار الأسد حملة القمع الوحشي ضد المتظاهرين’. وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي كانت تقف بجوار الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عقب اجتماعهما في واشنطن: ‘بحثنا إجراءات إضافية قد نتخذها لزيادة الضغط وفرض مزيد من العزلة على نظام الأسد’. وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات ضد مسؤولين سوريين في أعقاب الحملة القمعية التي شنها النظام السوري والتي خلفت المئات من القتلى غير أن تلك العقوبات لم تستهدف بشار الأسد. وقالت أشتون إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مستعدان لتبني مزيد من الإجراءات إذا رفضت حكومة الأسد تغيير المسار الذي تنتهجه، وسوف يبحثان العقوبات التي يمكن تشديدها. وأضافت ‘ندرك جميعا أن الموقف بالغ الخطورة حتى أنه بلغ مرحلة نحتاج معها للتفكير في كل الخيارات.. وأعتقد أنكم ستشهدون تبني عدد من الخطوات خلال الساعات والأيام المقبلة’. وتواجه سورية إدانة دولية واسعة لاستخدامها العنف ضد المتظاهرين الذين يطالبون بإصلاحات سياسية. وقالت كلينتون ‘لقد تبنوا أسوأ أساليب حليفهم الإيراني.. ورفضوا الاستجابة لتطلعات شعبهم المشروعة في سورية.. إن الرئيس الأسد يتحدث عن الإصلاح.. لكن حملته العنيفة الوحشية تظهر نواياه الحقيقية’. وفي الكويت طالب نصف أعضاء البرلمان الكويتي المؤلف من خمسين مقعدا الحكومة الكويتية امس الثلاثاء بقطع العلاقات مع سورية وطرد السفير السوري احتجاجا على العنف الذي مارسته القوات السورية لسحق المحتجين.

وقال 25 عضوا بمجلس الامة الكويتي في بيان حصلت رويترز على نسخة منه ‘إننا في مجلس الامة الكويتي نطالب العالم بالتحرك السريع لايقاف هذه المجزرة… كما نطالب الحكومة الكويتية بقطع العلاقات مع هذا النظام القمعي وطرد السفير من أرض الكويت’. وندد الموقعون وغالبيتهم من المعارضة بـ’المجازر’ في سورية حيث يواصل ‘النظام قمع المتظاهرين سلميا من الشعب السوري دفاعا عن حقوقهم المشروعة في الحرية والعدالة’. من جهته، قال النائب وليد الطبطبائي لفرانس برس ‘سنتخذ خطوات اخرى لدعم الشعب المقاوم في سورية كما سنعمل على الصعيد الدولي لعزل هذا النظام’. كما انتقد النواب السلطات السورية بسبب رفضها دخول قافلة مساعدات كويتية مدينة درعا التي كانت مسرحا لعملية عسكرية استمرت عشرة ايام وانتهت الاسبوع الماضي. وقال لاجئون سوريون فروا الى لبنان إن الجثث تتناثر في شوارع بلدة تلكلخ السورية بعد ان تدخل مسلحون موالون للرئيس بشار الاسد لسحق الاضطرابات.

وقال اللاجئون الذين تحدثوا الى رويترز بعد فرارهم من بلدتهم ان الهجوم بدأ بعد ان نظم سكان تلكلخ احتجاجات يوم الجمعة تدعو الى الاطاحة بالاسد.

وقال السكان انه يوم السبت وصلت عشر حافلات تحمل قوات امن بينها مجموعة غير نظامية تعرف باسم ‘الشبيحة’ الذين يرتدون الملابس السوداء والاشرطة الحمراء. وأضاف السكان انه بحلول الاحد حاصرت دبابات البلدة وبدأ القصف.

وقال عمر وهو نجار سار لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة مع زوجته وطفليه التوأمين اللذين يبلغان عاما الى بلدة البقيعة الحدودية اللبنانية يوم الاحد ‘الدبابات والقناصة أطلقوا النار عشوائيا. دمروا منزلي. ودمروا خزان المياه. الشوارع غرقت بالمياه وتناثرت جثث القتلى’. وقال عمر الذي كان يمكث في منزل مع عشرات من اللاجئين الاخرين من تلكلخ ذكر بعضهم انهم تعرضوا لاطلاق الرصاص وهم يعبرون الحدود ‘انني لا أجرؤ على العودة. أي شخص يتمكن من الهرب يشكر الله مئات المرات’. وقال سكان من البلدة انه لا يمكنهم احصاء الجثث في الشوارع لانهم عندما يبرحون منازلهم يتعرضون لاطلاق النار. وقالت أم أحمد وهي ام لثلاثة أطفال انها اختبأت في قبو المنزل في البلدة المحاصرة مع سبع أسر. وأبلغت رويترز بالهاتف ان الكهرباء قطعت وان نقاط الدخول والخروج مغلقة جميعها.

ويفرض حظر على وسائل الاعلام العالمية بشأن تغطية الاحداث في سورية منذ بدء الاضطرابات ضد الاسد في منتصف اذار (مارس) مما يجعل من الصعب التحقق من روايات الشهود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية