ما ينبغي تعلمه من يوم النكبة

حجم الخط
0

يوسي بيلين1ـ شباب العالم العربي نال في النصف سنة الاخيرة تعظيما ذا مغزى. فقد تعلموا السر الذي بموجبه تندفع الكتلة الكبرى من الناس الى الميادين، في الشوارع وعلى الحدود ويمكنه أن يؤثر أكثر من اغتيال أحد ما أو اسقاط نظام. دون الاشهر الستة الاخيرة، ما كان يوم النكبة سيبدو مثلما بدا في حدود اسرائيل. كما أنهم فهموا بان اسرائيل وان كانت قوة عظمى امنية، ولديها أجوبة على التهديدات الاستراتيجية المختلفة، الا انها ليست لها أجوبة جيدة على اناس يدقون اسيجتها مع أعلام او مع حجارة. وقد استغلوا هذه الحقيقة، ويبدو أنهم سيستغلونها في المستقبل ايضا.2 ـ النزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني وفي اطاره حل مشكلة اللاجئين، سيكون من الان فصاعدا أبرز مما كان في الماضي بسبب مكانه المركزي في الرأي العام في العالم العربي. نحن يمكننا أن نماحك فيما بيننا، في الصحافة العربية بل والدولية، في مسائل من طرد اللاجئين في 1948، لماذا رفضت القيادة الفلسطينية مشروع التقسيم للامم المتحدة في 1947 ولماذا أبقى العالم العربي مشكلة اللاجئين بدلا من ايجاد حل لها. هناك حجج لا بأس بها الى هنا والى هناك، ويمكن الغرق في هذا المستنقع لزمن طويل آخر، ولكن العالم لن يكون مستعدا لان ينخرط في الامر مثلما هو غير مستعد لان ينخرط في غياهب أي نزاع دولي. توجد مشكلة. توجد مخيمات لاجئين، توجد ضائقة. يوجد احتلال. توجد مستوطنات تتعارض مع موقف العالم بأسره، وحتى الدبلوماسي رقم واحد عندنا لا يمكنه ان يقنع العالم بانه محظور تجميدها لثلاث ساعات.3- اذا ما القى يوم الثلاثاء القادم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطابا مبنيا من برج أوراق امام المجلسين في الكونغرس ويشرح عدالة طريقنا، ويحظى بالتصفيق وقوفا، فانه سيفوت فرصة معالجة المشكلة التي تدق ابوابنا وتهدد بالمس بنا، بعزلنا والتنغيص على حياتنا (دون الحديث عن مسألة الصهيونية الداخلية ـ الحاجة الى حلها كي نمنع اغلبية فلسطينية تحت مسؤولية اسرائيل). الربيع العربي من جهة والنشاط في الامم المتحدة مع حلول ايلول (سبتمبر) من جهة اخرى، يخلقان وضعا جديدا بالنسبة لاسرائيل لا يمكن تجاهله. المعالجة الوحيدة التي يمكن ان تتم من خلال خطوة سياسية، اذا ما كان نتنياهو مستعدا لان يقود خطوة شجاعة نحو اتفاق دائم يربط كل الاطراف وينهي كل المطالب ـ فهذا أفضل. ولكن يبدو أنه غير مستعد لان يدفع الثمن الذي نعرفه جميعا. اذا كان مستعدا لخطوة فورية وجزئية ـ فليتفضل. اذا لم يكن يريد أي اتفاق الان ولكنه مستعد لان يقوم بعمل احادي الجانب ـ فليفعل ذلك. واذا كان يريد أن يقترح خطوة اجرائية مثل اجتماع آخر لمؤتمر مدريد فليقترح ذلك. على الا يحاول ان يقنعنا مرة اخرى بأن كل العالم مخطىء وفقط نحن محقون. على الا يتأثر بالتصفيق في الكونغرس أو بالاستقبال الذي ينتظره في ايباك. على الا يعتقد ان شيئا لم يتغير. اسرائيل اليوم 18/5/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية