مبادرة توعية لقيادة النساء في المملكة بعنوان ‘سأقود سيارتي بنفسي’

حجم الخط
0

أميرة سعودية: مشكلة قيادة المرأة للسيارة اجتماعية وليست دينيةالرياض ـ يو بي اي: أكدت إحدى الأميرات السعوديات أن مشكلة قيادة المرأة السعودية للسيارة ‘اجتماعية وليست دينية’، مشيرة إلى أن ‘المرأة السعودية معززة’. وعن اللغط الدائر بشأن قيادة المرأة للسيارة في السعودية، قالت الأميرة العنود بنت عبدالله آل سعود، زوجة الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، خلال حديثها مع صحيفة ‘إيلاف’ الإلكترونية السعودية نشرته امس الاربعاء، أن ‘المشكلة اجتماعية وليست دينية كما أكد العاهل السعودي مسبقاً’، مشددة على أنها لم تقد السيارة يوماً ما، كونها لا تفضل أن تكون من السائقات السعوديات في حال سنحت الظروف للمرأة بالقيادة’. وكانت الاميرة عادلة ابنة العاهل السعودي قالت في تصريح لها الاسبوع الماضي ‘أتمنى أن نتجاوز مسألة منع المرأة السعودية من قيادة للسيارات إلا أن الأمر ليس بيدي’. ورفضت الأميرة العنود ال سعود ما توصف به المرأة السعودية من أنها ‘مكبوتة الطموح’ و’عاجزة’ عن التميز؛ وقالت الأميرة العنود بنت عبدالله آل سعود أن أنشطة السعوديات برزت وستبرز أكثر، مجددة دعمها لأي سعودية عاملة تبحث عن كيانها واستقلاليتها وفقاً لما شرعه لها ‘دينها الإسلامي’. وأوضحت الأميرة العنود التي يقود زوجها الأمير خالد الفيصل إمارة منطقة مكة المكرمة، أكبر المناطق السعودية مساحة وسكانا، أنها ليست مع ‘الليبرالية’، وما تدعو إليه من شعارات، مدافعة عن كل من ‘تتعب وتشقى لتحصل على لقمة العيش وتهان كرامتها’ ولا أحد يلتفت لها.

ووجهت نصيحة للفتيات السعوديات بأن يخططن لمستقبلهن وفقاً ‘لمنظور الخوف من الله’ وألا يتجاوزن الخطوط الحمراء التي تسيء لهن أو لأسرهن وبلدهن.

وقالت الأميرة السعودية’ أنهن كنساء يكمن دورهن في مساعدة الرجل على أعباء الحياة’، مشيرة إلى ‘أنهن يحببن وطنهن ولا يندفعن وراء شعارات لا طائل منها’. وشهدت السعودية خلال الفترة الماضية سلسلة من التغييرات، بخاصة تعيين امرأة في منصب حكومي وتنظيم مؤتمر لم يحظر فيه اختلاط الجنسين.

وتستنكر الأميرة عادلة بن عبد الله بن عبد العزيز استمرار منع الاختلاط بين الجنسين في بعض الأماكن في السعودية. وقالت ‘لماذا لا يمكن للأفراد الحفاظ على احترامهم المتبادل في العمل كما هو الحال في المستشفيات، وفي الحج، يمكن القول أن الأمر سيأتي بالتدريج وبوضع قوانين ضد التحرش’. الى ذلك أطلقت مجموعة نساء سعوديات مبادرة توعوية بشأن قيادة المرأة السيارة، تحت شعار’سأقود سيارتي بنفسي…’ بغية إقناع نظيراتهن بالفكرة كي يتقبلها المجتمع تدريجياً، على أن يبدأن القيادة لقضاء حاجاتهن بأنفسهن.

وجاء في بيان تضمنه موقع المبادرة عبر موقعي ‘تويتر’ و’فيسبوك’على الإنترنت ‘منا من لا تملك أجرة الليموزين وتعيش على الكفاف، ومنا من تعول أسرتها وليس لها عائل غير حفنة ريالات دفعت فيها جهدها وعرقها لتكون لقمة سائغة للسائقين، كذلك بيننا من ليس لها من يتولى أمرها فتلظت بنار السؤال لكل غريب يقضي عنها غرضها’. وأشرن إلى أنهن محرومات حتى من مواصلات عامة تكفيهن شر الغرباء، مترجيات في تعليقاتهن على موقع المبادرة: ‘نحن بناتكم ونساؤكم وأخواتكم وأمهاتكم، نحن نصف المجتمع وننجب نصفه’. وأضفن: ‘بحثنا عن أي قانون يمنع المرأة من ممارسة حقها في قيادة مركبتها بنفسها ولم نجد أي شيء يشير إلى ذلك في نظام المرور السعودي، لذلك لا يعتبر ما سنفعله خرقاً للقانون’، مؤكدات أنهن سيلتزمن بحشمتهن وحجابهن أثناء ممارسة القيادة، إلى جانب التزامهن بـ ‘قوانين المرور’، وطالبن في البيان بـ ‘مدارس نسائية لتعليم القيادة، واستخراج رخص سعودية أسوة بكل دول العالم’. وقالت إحدى النساء اللاتي أقررن بذلك لصحيفة ‘الحياة’ التي وزعت في الرياض امس الأربعاء ‘إن ما نعمل عليه الآن هو توعية النساء بالأمر( قيادة السيارة) كي يتقبل المجتمع الفكرة’. بدورها وصفت الناشطة السعودية في مجال الدفاع عن حقوق النساء نجلاء حريري رد فعل الناس من حول قيادتها للسيارة، وشعورها وهي ممسكة بمقودها بـ ‘الشيء الطبيعي’، وأردفت: ‘لم ألحظ أي رد فعل مستنكر أو مستغرب من الذين كانوا في الشارع من حولي’. وقالت نجلاء أن المجتمع متقبل لقضية قيادة حواء السيارة، متمنيةً سماح الجهات المختصة بقيادتها، حتى لا تضطر دائماً لانتظار السائق، أو أي أحد من أفراد العائلة لإتمام وقضاء حاجاتها’. ورأت ألا تختلط الأمور عند تلك الجهات، بأن تترك للإنسان يختار بحريته، فالذي لا يريد ممارسة القيادة فلا يمارسها، وفي موازاة ذلك يجب احترام قرار الذين يريدون ممارستها’، متساءلةً: ‘لماذا هي ممنوعة؟’. وبالتزامن مع الانتفاضات في العالم العربي من خلال ‘فيسبوك’ و’تويتر’، أعلنت مجموعة من الفتيات السعوديات انهن سيقمن بقيادة سياراتهن في 17 يونيو/حزيران المقبل. وكانت احصائية حديثة كشفت بأن ثلاثة أرباع السعوديين المؤيدين لحق المرأة في قيادة السيارة هم من المنطقة الشرقية وفقا لجمعية خاصة معنية بالدفاع عن حقوق المرأة في السعودية.

وقالت ‘جمعية حماية والدفاع عن حقوق المرأة ‘ التي تقود عبر إحدى لجانها حملة شعبية لجمع التواقيع تأييدا لتمكين المرأة في المملكة من قيادة السيارة بأن أعداد المؤيدين لها ‘ما زالت تتزايد بشكل يومي’. ولم تكشف الجمعية عن إجمالي عدد الموقعين حتى الآن إلا أنها قالت بأن القائمة التي ضمت كذلك عددا من المؤيدين من دول عربية وغربية شكل فيها السعوديون نسبة 80 بالمائة.

ودعت الجمعية جميع الراغبين في التوقيع على المذكرة التي تعتزم رفعها للملك عبد الله قريبا أدراج بياناتهم الشخصية كالاسم والمهنة والجنسية ومكان السكن وإرسالها على عنوان اللجنة: yes2womendriving@ hotmail.comوتعود أولى المطالبات العلنية بمنح المرأة حق قيادة السيارة في السعودية إلى العام 1990 ابان الغزو العراقي للكويت واندلاع أزمة الخليج الأولى. وخرجت حينها مسيرة مطلبية في العاصمة الرياض ضمت العشرات من السعوديات.

إلا أن المسيرة قوبلت بردود فعل متشددة من المؤسسة الرسمية والتيار الديني على السواء أدى إلى اتخاذ قرارات بفصل جميع المشاركات في المسيرة من أعمالهن والتهديد باتخاذ إجراءات أشد بحقهن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية