وليد عوض:
رام الله ـ ا“القدس العربي”ب اكد تقرير للبنك الدولي الاربعاء مواصلة السلطة الفلسطينية لمكافحة الفساد وتعزيز الاجراءات الاصلاحية، مشيرا الى انها بحاجة لاكمال بعض الاصلاحات.
وقال البنك الدولي إن السلطة قامت بخطوات كبيرة ومهمّة على مدى العقد الماضي، في تعزيز الاقتصاد الفلسطيني ومكافحة الفساد.
جاء ذلك خلال تقرير سلمه البنك الدولي الأربعاء، للسلطة والحكومة والوزارات المعنية، تحت عنوان ‘الضفة الغربية وقطاع غزة: تحسين أداء السلطة وخفض انتشار الفساد’. واوضحت المديرة والممثلة المقيمة للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة مريام شيرمان إن السلطة أجرت إصلاحات كبرى، ولا سيّما في مجال إدارة الأموال العامة، ، مشيرة الى ان السلطة أصبحتُ قادرة على إدارة نظامها المالي لكن لا تزال هناك إصلاحات مهمة غير مكتملة ومجالات أُخرى لم يبدأ العمل فيها بعد.
وأضافت شيرمان ‘إن قضايا نظام الشراء العام، والتوظيف في القطاع العام، وتنظيم القطاع الخاص تجري فيها الإصلاحات في الوقت الحاضر، مثل إدارة أراضي الدولة، والشفافية في منح رخص الأعمال، وإمكانية وصول عامة المواطنين إلى المعلومات، والتقرير يبين أن هناك تقدما قد حقّق في هذه القضايا لكنه غير كاف لتحسين مستوى الحُكْم ويجب الشروع في عملية الإصلاح في هذه المجالات’. ومن جهته قال مارك أهيرن، المختص في مجال القطاع العام ومدير الفريق الذي أعد التقرير، وفق وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ إن الهدف من إعداد التقرير هو الوصول إلى الحقيقة وهي أن الإدارة المالية وإدارة الممتلكات كانت إيجابية جدا، مشيرا الى ان ‘إقامة هيئة لمكافحة الفساد كانت خطوة ممتازة وعلى السلطة أن تضمن أنّ تكون الهيئةُ قادرةً على التحقيق في الفساد ومقاضاة الفاسدين ويجب نشر ملفات الفساد من أجل ثقة المواطنين بالحكومة وأدائها’. ويشمل تقرير البنك الدولي دراسات مسحية (ميدانية) تُظهر أن الفلسطينيين يتَصوّرون أنّ الفساد مستشرٍ في الخدمات العامة، لكنّ عددا ضئيلا منهم قالوا إنهم خاضوا التجربة.
وقال اهيرن ‘أردنا أن نفحص مدى أهمية قضية الفساد للمواطن الفلسطيني وتبين لنا أنها ليست المسألة المهمة وإنما كانت في المرتبة التاسعة من اهتمام المواطن’. وأضاف أنه تم توجيه سؤال للمواطنين حول استغلالهم للواسطة أو هل دفعوا الرشوة مقابل الخدمات ‘تبين لنا أن هناك فرقا شاسعا بين الاعتقاد السائد بوجود الواسطة أو الرشوة وبين التجربة الفعلية للمواطنين حيث كان 40 ـ 60 بالمئة على قناعة أن المواطن يستعمل الواسطة في حصوله على الخدمات، لكن عندما وجه سؤال للمستطلع عن استغلال الواسطة تبين ان 10 ـ 15 بالمئة فقط استغلوا الواسطة’، مشيرا الى أن التقرير تطرق أيضا إلى الفساد وتبين أن 20 ـ 30 بالمئة على قناعة بوجود فساد في مؤسسات السلطة، لكن النتائج تؤكد أن 2 بالمئة فقط دفعوا الرشوة من أجل تلقي الخدمات. تبين من نتائج التقرير ان السلطة الفلسطينية قامت خلال العشر سنوات الأخيرة بإصلاحات كبيرة في مجال الفساد وهذه الإصلاحات مستمرة حتى اليوم.
وقال اهيرن ان لا علاقة بين التقرير والإعلان عن الدولة الفلسطينية في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، مؤكدا على ان الدول المانحة تثق بالنظام الجديد في السلطة وقدرتها على إدارة الشؤون المالية بشكل مباشر.