أثينا ـ د ب أ: قال بول تومسن رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في اليونان امس الأربعاء إن جهود اليونان لتقليص فارق العجز الهائل في موازنتها ستمنى بالفشل ما لم تسرع الحكومة وتيرة تنفيذ خطط الإصلاح الهيكلي. وقال تومسن خلال مؤتمر نظمته مجلة (إيكونوميست) البريطانية في أثينا ‘سيتخلف برنامج اليونان عن مساره..دون تنشيط حقيقي للإصلاحات الهيكلية خلال الأشهر المقبلة’. وقال تومسن، الذي كان يتحدث علنا للمرة الأولى منذ بدء مسؤولين بالاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي زيارة تفقدية لأثينا الأسبوع الماضي، إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت اليونان ستتمكن من العودة لسوق السندات بحلول العام المقبل كما هو مخطط أم لا. وبالرغم من حصولها على قرض إنقاذ مالي بقيمة 110 مليون يورو(155 مليار دولار) العام الماضي من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، فإن اليونان تقف مجددا على شفا الإفلاس، حيث تحول حالة الركود الحاد الذي تعاني منه بالإضافة إلى ضعف الايرادات دون الوفاء بالأهداف الكبيرة. وتحتاج اليونان إلى تقليص حجم العجز في الموازنة إلى 7.6 بالمئة من إجمالي ناتجها المحلي هذا العام حسب شروط خطة الإنقاذ، المالي لكن تومسن يقول إنه من دون مزيد من الإصلاحات فإن أثينا لن تتمكن من تقليص حجم العجز لأقل من 10 بالمئة. وكان عدد من كبار المسؤولين الماليين في أوروبا بحثوا في وقت سابق هذا الأسبوع، إجراء عملية إعادة هيكلة لديون اليونان للمرة الأولى، وأضافوا أنه سيتعين على اليونان أيضا أن تسرع بتنفيذ عملية التصفية والخصخصة التي ستضمن لها خمسين مليار يورو، والتي كانت تعهدت بها.