صنعاء ـ يو بي اي: غادر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني صنعاء مساء امس، من دون ان يتم التوقيع على المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية.
ولم يدل الزياني بأي تصريح لدى مغادرته صنعاء، في مؤشر على ان مساعيه في حمل طرفي الأزمة، الرئيس علي عبد الله صالح بصفته رئيسا لليمن وحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، والمعارضة على توقيع المبادرة باءت بالفشل.
وتنص المبادرة الخليجية على تنحي صالح وتشكيل حكومة برئاسة المعارضة.
وكان الطرفان اقتربا في وقت سابق اليوم من التوقيع على المبادرة الخليجية التي تهدف لإنهاء الأزمة السياسية في اليمن، في أعقاب الاحتجاجات الشعبية المتواصلة منذ ما يزيد على مئة يوم، والتي تطالب بتنحي صالح، وأسفرت عن مقتل المئات وإصابة الآلاف بجروح. يشار الى أن الأمين العام لحزب حق المعارض حسن زيد قال في وقت سابق، إن دول مجلس التعاون الخليجي أمهلت صالح مساء الثلاثاء 24 ساعة لقبول المبادرة، غير أنه أضاف ان لديه شكوكا بالتزام صالح بالمهلة المحددة لأنه ليس مستعداً لترك منصبه.
وأضاف زيد ‘الأمر بالنسبة لصالح مسألة حياة أو موت، وتوقيعه يعني أن حكمه سينتهي في غضون 30 يوماً’. وكان المستشار الصحافي لصالح أحمد الصوفي قال في وقت سابق إن رئيسه سيوقع على المبادرة في غضون 48 ساعة، مضيفاً أن صالح يريد تغييرا ولكنه يريد ضمان أن يجري بصورة صحيحة.
في غضون ذلك أعلن البيت الأبيض اليوم إن مستشار الأمن القومي جون برينان اتصل بصالح لحثه على توقيع المبادرة الخليجية وتطبيقها.
وأشار البيت الأبيض في بيان الى أن برينان حثّ صالح على التوقيع على المبادرة وتطبيقها ‘ليتمكن اليمن من التقدم فوراً في عملية الانتقال السياسية’. واعتبر برينان أن انتقال السلطة يعتبر ‘الطريق الأفضل إلى الأمام حتى يصبح اليمن دولة أكثر أمناً ووحدة وازدهاراً وليحقق اليمنيون تطلعاتهم بالسلام والإصلاح السياسي’. وشدد على التزام الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب الحكومة والشعب اليمني ‘في ما يطبقان هذا الاتفاق التاريخي ورعاية النمو الاقتصادي ومحاربة التهديد الأمني من القاعدة في شبه الجزيرة العربية’. كما حدث برينان كلّ الأطراف على الامتناع عن استخدام العنف والتقدم بعملية الانتقال بطريقة سلمية ومنظمة.