ضحية التحرش الجنسي لمدير البنك الدولي ‘مسلمة ملتزمة لا تفهم في السياسة’عواصم ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’: نفى شقيق عاملة نظافة تقول إن مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس ـ كان، حاول الاعتداء عليها جنسيا، أن تكون شقيقته أعدت فخا للمسؤول الكبير. وقال بليك ديالو في تصريحات صحافية امس الاربعاء ‘هي لا تعرفه من الأصل.. شقيقتي غير قادرة على اختلاق مثل هذه القصة… هي مسلمة ملتزمة’. وأكد ديالو أن شقيقته ليس لديها أدنى فكرة عن السياسة وقال ‘هي لا تعرف حتى من هو عمدة نيويورك. إنها امرأة شريفة وملتزمة تعمل بجد من أجل تربية ابنتها وعندما تعود للبيت تشاهد مسلسلات تلفزيونية أفريقية’. وقال ديالو إن شقيقته وتدعى نافيساتو موجودة الآن في مكان سري تحت حماية الشرطة، مؤكدا أنها ‘تبكي كثيرا وتعاني من أثر الصدمة’. وتتهم نافيساتو المنحدرة من غينيا، مدير صندوق النقد الدولي بمحاولة اغتصابها في أحد فنادق نيويورك التي تعمل بها عاملة نظافة. وروى الرجل المتحدر من غينيا داخل المطعم الذي يملكه في هارلم ‘لقد اتصلت بي اولا وقالت (لقد حصل امر فظيع) وكانت لا تتوقف عن البكاء’. واضاف ‘لم ارها او اسمعها بمثل هذه الحالة من قبل’. واوضح الرجل الذي رفض ان تلتقط له صورة، والذي تمتنع وكالة فرانس برس عن كشف هويته لحماية الضحية المفترضة، ان شقيقته كانت تعمل في فندق سوفيتل منذ ثلاث سنوات وانها تجيد الفرنسية مثله تماما. ولم تظهر الشابة امام وسائل الاعلام منذ القبض على ستروس- كان السبت داخل طائرة كانت على وشك الاقلاع من مطار كينيدي الى باريس. وللمرة الاولى، يخرج محاميها جيف شابيرو عن صمته ليعلق على قناة ‘سي ان ان’ الاخبارية ان الضحية المفترضة ‘تعاني من صدمة فظيعة’ منذ انتشار الفضيحة. وقال شابيرو ‘لقد انقلب عالمها رأسا على عقب. فهي لم تتكمن منذ الحادث من العودة الى منزلها، كما لا يمكنها استئناف العمل ولا فكرة لديها عما يحمله لها الغد’. ووصف شابيرو موكلته بانها ‘انسانة تعمل بكد فهي ام عزباء تربي ابنتها البالغة من العمر 15 عاما لوحدها’. من جهته، روى بيدرو غوميز بواب المبنى الذي تقيم فيه في البرونكس، الحي الشعبي الكبير شمال نيويورك ‘انها شابة جميلة وطويلة في الثلاثين من العمر، اصلها من افريقيا لكنني لم ارها منذ اسبوع وهي تعمل في فندق في مانهاتن’. ويتألف المبنى من ستين شقة وهو مبنى من الآجر الاحمر المعهود في نيويورك، وسلالمه من الحديد الاسود تتعرج على طول الواجهة. وفي الطابق الثالث حيث تقيم الشابة ترك احد الجيران رسالة على بابها كتب فيها متوجها الى الصحافيين ‘لو سمحتم دعونا وشأننا، انا وسائر الجيران. انتم مزعجون’. وقال البواب ‘انا اعرفها منذ انتقلت للعيش هنا قبل ستة اشهر. انها شابة لطيفة تعمل بجد وكنت اراها كل يوم تقريبا عندما تتوجه الى العمل’. من جهته، اعلن فندق سوفيتل انه كان ‘راضيا عن الشابة لجهة نوعية عملها وسلوكها’. يأتي ذلك فيما ينتظر دومينيك ستروس – كان في السجن قرار هيئة المحلفين التي ستجتمع خلال ثلاثة ايام، اعتبارا من الاثنين، للاطلاع على عناصر الاثبات والتقرير بشأن توجيه الاتهام اليه او الافراج عنه.
وفي حال وجهت هيئة المحلفين الاتهام رسميا الى مدير صندوق النقد الدولي ستروس- كان (62 عاما)، فسيتعين عليه المثول امام محكمة نيويورك العليا لاطلاعه على التهم. وتحددت جلسة لهذه المحكمة يوم الجمعة المقبل. وسيتعين عليه ان يقرر، في حال اتهامه، ان كان سيدفع ببراءته او يقر بذنبه.