حملة استيطانية في الاراضي المحتلة عام 1967 بالتزامن مع زيارة نتنياهو لواشنطن

حجم الخط
0

قريع: الإجراءات التهويدية الحالية تأتي ضمن تطبيق الخطة الإسرائيلية لعام 2020 لتهويد القدس وأسرلتهارام الله ـ ا“القدس العربي”ب من وليد عوض: شرعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذ حملة استيطانية واسعة النطاق في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة الامريكية التي توجه اليها الخميس.

وفيما كشفت مصادر اسرائيلية عن اعتزام جماعات استيطانية اقامة 3 بؤر استيطانية خلال زيارة نتنياهو لواشنطن افادت القناة العاشرة الاسرائيلية ان لجنة التنظيم والبناء في بلدية القدس تبحث في خطة لاقامة اكثر من 1500 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنتي بسغات زئيف وهار حوما بشرقي القدس.

واوضحت المصادر الاسرائيلية الخميس بأن بحث الشروع في بناء تلك الوحدات الاستيطانية بالقدس جاء في ظل الاجتماع المرتقب عقده بين الرئيس الامريكي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الابيض.

ومن جهة اخرى كشفت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ الخميس عن خطة اعدها المستوطنون لانشاء ثلاث بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية اثناء تواجد نتنياهو في واشنطن.

وقد نشر موقع الصحيفة ان المستوطنين اعدوا خطة للاستيطان اثناء زيارة نتنياهو لواشنطن، حيث من المتوقع تنفيذ هذه الخطة مساء الاثنين او صباح الثلاثاء القادمين.

واشارت الصحيفة الى ان المستوطنين اختاروا اقامة احدى البؤر الاستيطانية بين مستوطنة امعالي ادوميمب ومدينة القدس، في المنطقة المعروفة باسم اE1ب والتي تعتبر احدى المناطق التي قد تثير الادارة الامريكية، لان اقامة مستوطنة في هذه المنطقة سوف يمنع التواصل الجغرافي بشكل نهائي بين جنوب الضفة الغربية وشمالها مما يحول دون اقامة الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافيا.

واضاف الموقع ان عضو الكنيست ميخال بن اري من حزب ‘الاتحاد الوطني’ اليميني المتطرف بارك هذه الخطوة خاصة فيما يتعلق بربط مستوطنة ‘معالي ادوميم’ بالقدس، في الوقت الذي اكد بعض نشطاء المستوطنين الذين يقفون خلف هذه الخطة، بأنه لا يوجد فرق بين الاراضي التي خضعت لاسرائيل عام 48 والاراضي التي خضعت بعد عام 67 ، لانها كلها اراضي اليهود ويجب البناء في كافة الامكان. وتأتي الحملة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية عشية توجه نتنياهو لواشنطن للقاء باراك اوباما في البيت الابيض. وأفاد الموقع الالكتروني لإذاعة الجيش الإسرائيلي بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توجه الخميس الى واشنطن من اجل إلقاء خطاب سياسي أمام الكونغرس الأمريكي والاجتماع مع الرئيس الامريكي في البيت الأبيض الثلاثاء القادم.

وعلى الصعيد الفلسطيني نددت منظمة التحرير الفلسطينية بالاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية، مشيرة الى ان سعي اسرائيل لاقامة اكثر من 1500 وحدة استيطانية جديدة في القدس يعتبر تحديا سافرا لارادة المجتمع الدولي. واعتبر رئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير أحمد قريع، وعضو اللجنة التنفيذية ورئيسة دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي إعلان ما يسمى بـ (لجنة التنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال) إقامة 1500 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة، تحدياٍ سافرا لإرادة المجتمع الدولي المطالب بوقف الاستيطان، ودلالة على الغطرسة الإسرائيلية الفجّة، وتنكرها لقواعد القانون الدولي و لقرارات الشرعية الدولية، ما يكرّس عزلة إسرائيل الدولية ويصنّفها كدولة خارجة عن القانون.

وقال أحمد قريع في تصريح صحافي، إن الإجراءات التهويدية الحالية تأتي ضمن تطبيق الخطة الإسرائيلية لعام 2020 لتهويد القدس وأسرلتها، وكذلك لتنفيذ خطتها 2030 القاضية باستكمال الاستيلاء على الأرض وتقليص وتفريغ التواجد الفلسطيني وزيادة التواجد الاستيطاني الاستعماري في القدس المحتلة.

يذكر ان بلدية الاحتلال في القدس تعتزم المصادقة على إقامة اكثر من 1500 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنتي ‘بسجات زئيف’ وجبل أبو غنيم، وتنوي هدم ثمانية وثمانين منزلا ‘في حي سلوان’ لبناء ما يسمى بالحدائق التوراتية في القدس المحتلة.

وأكد قريع، أن الإجراءات الإسرائيلية هذه تشكل حربا ميدانية تتقودها إسرائيل بكافة أجهزتها ضد المواطنين المقدسيين أينما تواجدوا عبر الاستيلاء على الأراضي المفتوحة واستغلال المناطق الخضراء لإقامة المستوطنات عليها وتوسيع المستوطنات المقامة لا سيما مستوطنات ارموت، وجيلو، وأبو غنيم، وبسجات زئيف، ومعاليه ادوميم’، إضافة إلى المخطط الخطير الهادف إلى إقامة حديقة تفصل بين منطقتي الطور والعيزرية وضم منطقة E1 إلى مستعمرة ‘معاليه ادوميم’، إضافة إلى ضم ما نسبته 17 ‘من أراضي الطور والعيسوية إلى مستوطنة ‘معاليه ادوميم’ المقامة فوق أراضي المواطنين في أبو ديس والعيزرية.

وحذر قريع من مخاطر هذه السياسة الإسرائيلية المستمرة دون توقف لإستكمال عمليات تهويد القدس وأسرلتها ما يشكل عقبة جدية أمام العودة إلى المفاوضات وإحياء عملية السلام بين الجانبين إلى جانب المخاطر الجدية التي تستهدف القدس حاضرا ومستقبلا.

من جهتها قالت عشراوي خلال لقائها مع وفد أمريكي نسوي بمكتبها بمدينة رام الله الخميس وفق وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ بان ‘ هذا التصعيد الذي يتزامن ووصول نتنياهو إلى واشنطن يدل على فشل الولايات المتحدة الأمريكية في ردع إسرائيل ووقف انتهاكاتها وعدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني، ويمثل محكا حقيقيا لها في إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان كخطوة نحو إنهاء الاحتلال، والوفاء بتعهداتها للشعب الفلسطيني’. وتابعت، ‘على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاستفادة من الظروف الراهنة، ومن مجمل التغيرات في العالم العربي واستغلال فرصة السلام التي قد لا تتكرر في المستقبل، مؤكدة أن التوجه للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل للحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هو حق فلسطيني سياسي وقانوني وإنساني وأخلاقي’. وأكدت رفض منظمة التحرير القطعي لمكونات خطة نتنياهو التي يعتزم طرحها أمام الكونغرس الأمريكي، ووصفتها بالتقهقر والتحايل على كل فرص الحل السياسي مدعومة بحصانة أمريكية مطلقة.

ومن جهتها اعتبرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني عزم ما تسمى لجنة التنظيم والبناء في بلدية الاحتلال بمدينة القدس إقامة ألف وخمسمئة وحدة سكنية جديدة في مستوطنتي بسغات زئيف وهار حوما بشرقي القدس قراراً واضحاً وترجمة عملية للخطاب المتطرف لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.

وأضافت الجبهة ان حكومة الاحتلال تسعى لجر المنطقة إلى الانفجار الوشيك باستمرارها بالبناء الاستيطاني في مدينة القدس، ومن خلال سياسة زرع البؤر الاستيطانية وتوسيعها، بهدف إغراق المدينة بالمستوطنين، وضرب ثلاثة أطواق استيطانية حولها، الأول يطوق منطقة الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة والثاني يطوق الأحياء في القدس، والثالث يطوق القرى العربية المحيطة بالقدس.

وأوضحت الجبهة أنه ومع كل زيارة لنتنياهو للولايات المتحدة الأمريكية يتم الإعلان فيها عن بناء وحدات استيطانية جديدة، في تحد جديد لإرادة المجتمع الدولي، مشيرة الى ان نتنياهو يسعى من خلال مخططات الاستيطان الحصول على امتيازات أمريكية.

وتابعت الجبهة استمرار إسرائيل في انتهاك قواعد القانون الدولي عبر مواصلة سياسة الاستيطان وغيرها من الممارسات إنما يقوض الجهود الدولية الرامية لإطلاق عملية سياسية جادة وقادرة على إنهاء الاحتلال.

وأوضحت الجبهة أن فلسفة وسياسة الاستيطان على الأرض الفلسطينية وتحديدا مدينة القدس هي منهج عربدة وسرقة وفرض سياسة الأمر الواقع، وهي’غير شرعية بكل جزئياتها، ومخالفة للقانون الدولي. وبينت الجبهة أن ردة الفعل من قبل المجتمع الدولي واللجنة الرباعية مازالت ضعيفة ونظرية، وهناك سلوك ميداني وعملي مطلوب منها ضد سياسة الاستيطان، وكسر سياسة الكيل بمكيالين التي تشجع حكومة نتنياهو على مواصلة المزيد من الإجراءات على الأرض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية