الناتو: اكثر من 1700 عنصر من طالبان القوا اسلحتهم في افغانستان

حجم الخط
0

غيتس: من المبكر تحديد إن كانت عملية قتل بن لادن ستسرع الانسحاب الامريكي من كابولعواصم ـ وكالات: اعتبر وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس انه ما زال من المبكر تحديد إن كانت العملية الامريكية التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم ‘القاعدة’ أسامة بن لادن في باكستان ستسرع وتيرة الانسحاب الامريكي من أفغانستان.

وأوضح غيتس في لقاء مع جنود في قاعدة ‘فورت ليونارد وود’ العسكرية انه ‘ما زال من المبكر تحديد إن كانت غارة الأول من أيار/مايو التي قتلت زعيم القاعدة أسامة بن لادن ستسمح في تسريع الانسحاب الامريكي من أفغانستان’. وأضاف غيتس ‘أعتقد اننا سنحصل على فكرة أفضل بحلول نهاية السنة، أي بعد 6 أشهر تقريباً’. ورأى ان ‘أحد الأسئلة الرئيسية ستكون إذا كانت وفاة بن لادن ستؤثر على العلاقة بين القاعدة وطالبان، وإذا تفككت هذه العلاقة بوفاة بن لادن تكون فرص المصالحة تعززت في أفغانستان بشكل كبير’. ولفت إلى انه في ‘حال حصلت هذه العملية بسرعة أكبر يمكننا أن نغادر بسرعة أكبر، لكن الرئيس (الامريكي باراك أوباما) أوضح ان القرارات عند بعض المستويات ستتخذ على أساس الظروف على الأرض’. وقال غيتس انه ‘في الوقت الراهن أعتقد انه من غير الحكمة أن يتم تسريع الانسحاب في ما يتخطى ما سيوصي به (قائد القوات الامريكية والناتو في أفغانستان) الجنرال ديفيد بترايوس في الأسابيع القليلة المقبلة’. وتطرق الحديث إلى العراق، فأشار إلى ان المسؤولين الامريكيين والعراقيين يجدون قيمة في استمرار وجود امريكي متواضع في البلاد. وقال ‘أعتقد ان الغالبية في حكومتنا تعتقد ان ثمة قيمة في بقاء قوة امريكية صغيرة في العراق’، مقدراً أن يكون عديدها ما بين 8 و15 ألف جندي، وأن تعمل على تدريب القوات العراقية. واعتبر ان الوجود الامريكي سيشكل رادعاً لإيران حتى لا تتدخل في العراق ويطمئن الحلفاء في المنطقة.

أما في ما يتعلق بباكستان، فقال غيتس انه بالرغم من المناخ العدائي في بعض الدوائر بواشنطن تجاه باكستان منذ الغارة التي قتلت بن لادن، فإن إسلام آباد مهمة للولايات المتحدة والعكس صحيح.

وأوضح ‘نحن بحاجة إليهم وهم بحاجة إلينا’، وتجري محادثات لتحديد كيفية المضي قدماً.

وإذ أشار إلى ما سبق وأعلنه مع رئيس هيئة الأركان المشتركة مايك مولن عن عدم وجود دليل على ان القيادة الباكستانية كانت تعلم بوجود بن لادن على أراضيها، رأى في الأمر ‘فرصة لدفع العلاقة (الامريكية ـ الباكستانية)، فلدينا تعاون كبير عند الحدود وكان من المفيد لنا أن تتواجد قوات باكستانية في جنوب وزيرستان وسوات وأماكن كهذه’. وأردف انه ‘فيما تمضي العلاقة قدماً لا بد من العمل على حل نقص الثقة الموجود بين الولايات المتحدة وباكستان’. من جهة اخرى، حث وزير الدفاع الامريكي على التفكير ملياً في مسألة اقتطاع مخصصات الإنفاق الدفاعي. ورأى ان اقتطاع 400 مليار دولار إضافية خلال السنوات الـ12 المقبلة يتطلب تفكيراً ملياً في المخاطر التي يخلفها هذا الأمر.

من جهة اخرى القى اكثر من 1700 عنصر من طالبان اسلحتهم والتحقوا ببرنامج اعادة التأهيل الذي وضعته الحكومة الافغانية في تموز/يوليو 2010، حسبما اعلن الجنرال في الحلف الاطلسي المسؤول عن هذا البرنامج.

وقال الجنرال البريطاني فيل جونز خلال مؤتمر بالفيديو من كابول ‘حتى الان لدينا حوالى 1740 مقاتلا سابقا انضموا رسميا الى عملية اعادة التأهيل. وبالاضافة الى ذلك، يفاوض المجلس الاعلى من اجل السلام (هيئة شكلتها الحكومة الافغانية للاهتمام بسياسة المصالحة) مع 40 الى 45 مجموعة في البلاد. قد تمثل هذه المجموعات حوالى الفي مقاتل’. وفي معظم الاحيان، يتوجه زعيم من طالبان مع عدد من هؤلاء الرجال يصل عددهم احيانا الى العشرات، لتسليم اسلحتهم والتخلي عن المعركة. واشار جونز الى ان عناصر التمرد الافغاني الذين ينتمون بشكل اساسي الى حركة طالبان وشبكة حقاني، يصل عددهم الى حوالى 25 الف مقاتل. ويتيح برنامج المصالحة واعادة التأهيل لعناصر طالبان التخلي عن العنف وقطع علاقتهم مع التمرد والموافقة على الدستور الافغاني والاستفادة من عفو. وتمول الاسرة الدولية هذا البرنامج مع مساعدة بقيمة 141 مليون دولار بينها 58 من الولايات المتحدة. وتنوي الولايات المتحدة تقديم 12,8 مليار دولار في العام 2012 من اجل تأهيل الجيش والشرطة في افغانستان. وبالاضافة الى اعادة التأهيل ‘الرسمية’، اعتبر الجنرال جونز ان عددا كبيرا من عناصر طالبان يلقون السلاح ويعودون للعيش في قراهم ومن دون الاعلان رسميا عن اعادة تأهيلهم. واوضح انه في محافظة هلمند (جنوب غرب) خصوصا هناك شعور بان الاستسلام مع اعادة التأهيل برعاية الحكومة يطال الشرف بالاضافة الى الخوف من الاعمال الانتقامية التي قد يقوم بها المتمردون. وردا على سؤال حول تأثير مقتل اسامة بن لادن، اعتبر الجنرال جونز انه من المبكر جدا معرفة ما اذا كان هذا الامر سيؤدي الى زيادة عدد الذين سيلقون السلاح ويلتحقون ببرنامج اعادة التأهيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية