مقتل العشرات من المتظاهرين برصاص رجال الامن خلال تظاهرات في عدة مدن سورية

حجم الخط
0

الجيش السوري يستقدم تعزيزات الى بلدة العريضة.. واعتقالات لاكراد في القامشلينيقوسيا ـ عمان ـ دمشق ـ وادي خالد (لبنان) ـ وكالات: قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 27 محتجا على الاقل قتلوا الجمعة بعدما فتحت قوات الامن السورية النار اثناء احتجاجات شملت عدة مدن سورية للمطالبة باطلاق الحريات متحدين بذلك القمع الذي تواجه به السلطات المظاهرات منذ شهرين.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد لرويترز ‘يجب ان يتوقف القتل. يجب السماح بدخول محققين مستقلين الى البلاد’. واضاف ان اغلب القتلى سقطوا في مدينة حمص بوسط البلاد وفي بلدة معرة النعمان في الشمال الغربي. واورد ناشطون من مختلف المحافظات السورية اسماء 10 قتلى بينهم طفل في حمص (وسط) وسبعة في معرة النعمان، جنوب ادلب، في غرب البلاد. كما قتل شخص في مدينة الصنمين واخر في مدينة الحارة الواقعتين في ريف درعا (جنوب)، وشخص في داريا، في ريف دمشق. كما اعلن الناشطون عن مقتل شخص في مدينة اللاذقية الساحلية (غرب). وقال الناشطون ان قوات الامن اطلقت النار على المتظاهرين رغم صدور اوامر رئاسية بعدم اطلاق النار.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا له ان ‘الاف المتظاهرين خرجوا في مدينة بانياس الساحلية (غرب) بينهم اطفال ونساء’. واشار المرصد الى ان ‘الرجال خرجوا عراة الصدور ليبينوا للعالم انهم غير مسلحين خلافا لاتهامات النظام لهم’ هاتفين بشعارات تدعو الى ‘رفع الحصار عن المدن السورية’ وتدعو الى الحرية والى اسقاط النظام. كما افاد رديف مصطفى رئيس اللجنة الكردية لحقوق الانسان (راصد) لوكالة فرانس برس ان ‘المئات خرجوا في عين العرب (شمال غرب) التي يغلب سكانها الاكراد وهم يهتفون ازادي ازادي’، ومعناها الحرية. واشار مصطفى الذي شهد المظاهرة الى ‘ان المشاركين كانوا يحملون اغصان زيتون واعلاما سورية ولافتات كتب عليها: الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي في سورية’، و’لا للعنف نعم للحوار’ و’لا للمادة الثامنة من الدستور’ التي تنص على ان حزب البعث هو قائد الدولة والمجتمع. كما حمل المشاركون العلم السوري بطول 25 مترا. ولفت مصطفى الى حضور امني خفيف وقال ان قوى الامن لم تتدخل ‘بل اكتفت بالمراقبة والتصوير’. الا ان الناطق باسم حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية (يكيتي) زردشت محمد اعلن في اتصال مع وكالة فرانس برس ان ‘دورية من الامن قامت بمداهمة مكتب المنظمة الاشورية الديمقراطية في القامشلي واعتقلت 12 شخصا’ مشيرا الى ان ‘قوات الامن قامت بالاستيلاء على جميع محتويات المكتب من اجهزة كمبيوتر ووثائق واشرطة’. ولفت الى ان ذلك تم ‘بعد الانتهاء من مظاهرة القامشلي التي لم يحتك بها رجال الامن الذين تواجدوا بكثافة في قربها’. وعدد الناطق اسماء الذين تم اعتقالهم ومن بينهم 3 اعضاء في المكتب السياسي للمنظمة وعضو لجنة مركزية فيها. ودان الناطق ‘هذه الاعتقالات بحق النشطاء’ مضيفا ‘يبدو ان الحوار الذي تنادي به السلطات سيكون داخل السجون وليس مع القوى السياسية’. وفي راس العين، التابعة لمحافظة الحسكة (شمال شرق)، فقد تجمع اكثر من 500 شخص امام منزل عضو اللجنة المركزية لحزب ازادي الكردي سعدون شيخو الذين افرج عنهم مؤخرا وهم يهتفون بشعارات تدعو الى سلمية التظاهر والى الوحدة الوطنية. واشار برو الى ان سعدون القى كلمة امام المتظاهرين ‘حيا فيها نضال الشعب المطالب بالتغيير الديمقراطي واكد ان الاحزاب الكردية تقف مع هذه النضالات اليومية المطالبة بالحرية والديمقراطية والكرامة’. كما انطلقت مظاهرة في الدرباسية (شمال شرق) شارك فيها اكثر من 3500 شخص وهتفت ‘ازادي ازادي’ اي حرية باللغة الكردية، بحسب برو. واضاف الناشط الحقوقي ان ‘مظاهرة بالمئات خرجت في عامودا (شمال شرق) هتفت ‘واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد’ كما حمل المتظاهرون في هذه المدينة التي اغلب سكانها من الاكراد علم سورية بطول 10 امتار ولافتة كتب عليها (اريد ان اتكلم بلغتي)’. ويطالب اكراد سورية بالاعتراف بخصوصيتهم الثقافية ومكانتهم في الحياة السياسية في البلاد بعد ان حصلوا بداية نيسان (ابريل) على حقهم بالحصول على الجنسية السورية بعد نصف قرن من الانتظار والاحتجاجات. الى ذلك استحدث الجيش السوري مواقع في بلدة العريضة المحاذية للحدود مع لبنان صباح الجمعة، ناشرا عددا من العناصر والآليات مقابل منطقة وادي خالد اللبنانية، على ما افاد مراسل فرانس برس.

كما قام الجيش اللبناني بنشر مئات الجنود المعززين بالآليات والملالات على الطريق الممتدة بين معبر البقيعة الحدودي غير الرسمي ومعبر جسر قمار الرسمي على مسافة حوالي كيلومترين لمنع أي أحد من الاقتراب من ضفة النهر الكبير الفاصل بين البلدين والذي يضيق في هذه المنطقة ويتراوح عرضه في بعض الاماكن بين مئة و300 متر. وجاءت هذه التعزيزات بعد ان تم تناقل اخبار في المنطقة عن تظاهرة مناهضة للنظام السوري سيقوم بها سوريون لاجئون في لبنان قرب معبر البقيعة. وعلمت وكالة فرانس برس من فاعليات في منطقة وادي خالد انه تم اقناع النازحين السوريين بالغاء التظاهرة. وقبيل الساعة الحادية عشرة والنصف (8,30 ت غ)، تجمع حوالى مئة جندي سوري في مكان يطل على وادي خالد وهتفوا لبعض الوقت ‘بالدم بالروح نفديك يا بشار’ على مرأى من عشرات اللبنانيين والسوريين النازحين من سورية الذين كانوا تجمعوا على الضفة اللبنانية من النهر قبل ان ينصحهم الجيش اللبناني بالابتعاد. وكان الجيش السوري نشر ثلاث دبابات على متنها عناصر، واربع ناقلات جند على اطراف بلدة العريضة على بعد 300 متر من الاراضي اللبنانية، ونصب الجنود السوريون خيمتين في المكان. كما تمركزت دبابتان في مكان مجاور تحت أشجار السرو في مواجهة الاراضي اللبنانية ايضا. وتضاف هذه التعزيزات الى القوة السورية التي نفذت صباح الخميس انتشارا كثيفا معززا بالاليات والسيارات العسكرية في أطراف بلدة العريضة السورية المحاذية للنهر. من جهة ثانية، عبرت صباح الجمعة مواطنة سورية لجأت مع عائلتها الى لبنان منذ بضعة ايام وتقيم في وادي خالد، الى الجانب السوري لتفقد منزلها في بلدة العريضة. وقالت المرأة البالغة من العمر 55 عاما بعد عودتها الى لبنان لوكالة فرانس برس رافضة الكشف عن اسمها ان منزلها ‘مسروق، ولم يعد يوجد فيه شيء’. واضافت وقد بدا عليها التأثر البالغ فيما كانت تحاول تغطية وجهها بوشاح اسود يغطي رأسها، ‘رأيت منزل جارتي وقد احترق. وابلغني جيراني الذين بقوا هناك ان الشبيحة هم الذين قاموا بعمليات الحرق والسلب التي استهدفت عددا كبيرا من منازل القرية، ولقد اتصلوا بمحافظ حمص الذي ابلغهم انه ارسل قوى نظامية الى القرية لحماية المنازل’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية