‘صنداي تايمز’: أفغانستان ‘برميل بارود’ لندن ـ د ب ا: تناولت صحيفة ‘صنداي تايمز’ البريطانية في عددها الصادر امس الاحد التعليق على السياسة الأمريكية في كل من باكستان وأفغانستان وذلك قبل الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى لندن خلال الأسبوع الجاري. واستهلت الصحيفة تعليقها قائلة إن أكبر التحديات التي يواجهها الرئيس الأمريكي موجودة الان في نفس المنطقة التي نجح فيها أوباما في قتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة. وقالت الصحيفة إن هنري كيسينجر ‘أحد حكماء السياسة الخارجية الأمريكية’ يرى أن من الممكن اندلاع حرب بين الهند وباكستان التي وصفها بأنها ‘تحولت إلى واحة للمجموعات الإرهابية المعادية للهند’. وأشارت الصحيفة إلى أن حركة طالبان الباكستانية كانت أول من أشعل ‘هجمات الانتقام الدموية’ بعد مقتل بن لادن. ونقلت الصحيفة عن كيسينجر تخوفه من تحول باكستان وأفغانستان إلى معقل مشترك لحركة طالبان التي تهدد الهند. وتساءلت الصحيفة:’هل أوباما على وعي بهذا الخطر؟’ مشيرة إلى أن الأولوية الآن لدى الدوائر السياسية في أمريكا هو الانسحاب بأسرع ما يمكن من أفغانستان ‘لكن ذلك من شأنه أن يخلف وراءه برميل بارود ملتهباً’. من جهة اخرى كشفت صحيفة ‘اندبندانت أون صندي’ امس الاحد أن خطط قوات التحالف للانسحاب من أفغانستان تعرضت للخطر بسبب عمليات احتيال وسرقة ما يصل إلى مليار دولار من مصرف كابول.
وقالت الصحيفة إن الكشف عن عمليات احتيال مصرفية ضخمة أجبر الجهات المانحة على وقف المساعدات الدولية الحيوية لأفغانستان، وسدد ضربة قوية لآمال سحب القوات البريطانية من هناك بحلول العام 2014. وأضافت أن وزارة التنمية الدولية البريطانية أكدت أنها حذت حذو صندوق النقد الدولي في وقف التبرعات لتمويل المئات من مشاريع بناء الدولة في أفغانستان، بعد اتضاح المدى الكامل لفضيحة مصرف كابول، والتي وُصفت بأنها أكبر عملية احتيال في العصر الحديث.
ونسبت الصحيفة إلى متحدث باسم الوزارة قوله إن أندرو ميتشل وزير التنمية الدولية أمر بوقف دفع أكثر من 80 مليون جنيه إسترليني إلى الصندوق الاستئماني لإعادة اعمار أفغانستان، على ضوء فضيحة الفساد في مصرف كابول. وأشارت الصحيفة إلى أن تقريراً سرياً للحكومة الامريكية حول الفضيحة اتهم جهات تعمل في مصرف كابول باستخدام قروض مزوّرة لاختلاس 850 مليون دولار، أي ما يعادل 525 مليون جنيه إسترليني، تمثل 94′ من القروض غير المسددة.
وقالت إن التقرير يشير بأصابع الاتهام للرئيس السابق والرئيس التنفيذي السابق لمصرف كابول وينتقد شركة المحاسبة ديلويت لعدم القيام بما يكفي في الرد على مزاعم الفساد في المصرف، كما يسلط الضوء على فشل الشركة البريطانية المتخصصة بالتدقيق في الحسابات (برايس ووترهاوس كوبرز) في رصد أي مؤشرات على عمليات الاحتيال في المصرف الأفغاني.
وذكرت الصحيفة أن القائد السابق للجيش البريطاني الجنرال ريتشارد دانات حذّر من أن فضيحة مصرف كابول قوّضت فرص الانسحاب المبكر للقوات البريطانية من أفغانستان.
وأضافت أن شرخان فرنود الرئيس السابق لمصرف كابول حصل على قروض من المصرف بأكثر من نصف مليار دولار، فيما حصل محمود كرزاي شقيق الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والمدير التنفيذي السابق للمصرف على قروض بقيمة 22 مليون دولار، وكانا ضمن 10 مسؤولين سابقين حصلوا على قروض ضخمة من مصرف كابول.