البصرة ـ رويترز: قال رئيس شركة نفط الجنوب العراقية لرويترز يوم السبت إن العراق يتوقع ارتفاع إنتاج النفط من حقوله الجنوبية ليصل إلى 2.5 مليون برميل يوميا في نهاية العام الحالي وذلك رغم البنية التحتية المتداعية.
وتعمل المرافئ البحرية العراقية المتداعية بطاقتها كاملة. ويعاني خط أنابيب لتصدير النفط العراقي إلى تركيا من مشاكل صيانة متكررة وهجمات.
وقال ضياء جعفر في مقابلة إن معظم البنية التحتية لقطاع النفط قديمة ولا يمكنها العمل لفترات طويلة بطاقتها الكاملة وما لم يتحرك العراق سريعا لزيادة طاقته التصديرية فإنه سيواجه مشكلة كبيرة.
ويحتاج العراق لاستثمار مليارات الدولارات في صهاريج تخزين ومرافئ تصدير وخطوط أنابيب بعد أعوام من الحرب والعقوبات الاقتصادية والتراجع. ويعاني البلد بالفعل من نقص السيولة وعجز في الميزانية.
ويتمثل أحد المشاكل في خط التصدير البري بين حقول النفط الجنوبية وميناء الفاو وهو ما قد يؤثر على خطة التصدير امسية للعراق لكن ليس جدوله الشهري.
وبلغ الإنتاج من البصرة والرميلة وغرب القرنة 1 والزبير ومجنون – وجميعها حقول تطورها شركات أجنبية – إضافة إلى حقول أصغر يطورها العراق بمفرده نحو 1.920 مليون برميل يوميا.
وتراجع إنتاج الرميلة الذي تطوره شركة النفط البريطانية العملاقة بي.
بي وشريكتها الصينية سي.
ان.
بي.
سي قليلا هذا العام بسبب أضرار في بعض الصهاريج وخطوط الأنابيب. وقال جعفر إن الإنتاج بلغ 1.130 مليون برميل يوميا. وأضاف أن إحلال المنشآت المعطوبة سيكتمل بحلول الشهر القادم. وتابع القول إن البنية التحتية لقطاع النفط لا تعمل بالكامل بسبب نقص الصيانة والظروف التي يمر بها العراق مضيفا أن الأمر لا يتعلق بمشاكل في تنفيذ خطط تطوير الحقول.
كانت بي.
بي قالت في كانون الثاني/يناير إن الإنتاج زاد أكثر من عشرة بالمئة فوق المستوى الأساسي المستهدف 1.066 مليون برميل يوميا الذي اتفق عليه في كانون الأول/ديسمبر 2009. وبحسب أرقام رسمية حصلت عليها رويترز في آذار/مارس بلغ إنتاج الرميلة 1.29 مليون برميل يوميا في 11 يناير لكنه يتذبذب منذ ذلك الحين.
وعزا جعفر تباين إنتاج حقل الرميلة إلى مشاكل أخرى مثل عدم استقرار التيار الكهربائي والطقس السيء الذي قد يوقف الصادرات في بعض الأحيان. ونفى أن تكون هناك أي مشاكل في المكامن أو حتى مشاكل تشغيلية في المنشآت. وقال إن من المتوقع أن يصل إنتاج الحقل إلى 1.4 مليون برميل يوميا في نهاية العام الحالي.
ويعتبر الرميلة باحتياطيه الذي يقدر بنحو 17 مليار برميل العمود الفقري لصناعة النفط العراقية. ويتجاوز إنتاج الحقل مليون برميل يوميا بما يقرب من نصف إنتاج العراق عضو منظمة أوبك.
وجاء اتفاق تطوير الرميلة ضمن سلسلة اتفاقات وقعتها بغداد مع شركات نفط عالمية قد ترفع طاقتها الإنتاجية إلى المستوى السعودي البالغة 12 مليون برميل يوميا بحلول 2017 لكن معظم المحللين يقولون إن ستة إلى سبعة ملايين برميل يوميا هو هدف أكثر واقعية.
ورغم نقاط الاختناق يرى جعفر أنه سيكون بمقدور العراق زيادة الإنتاج من حقوله الجنوبية في البصرة إلى 2.4-2.5 مليون برميل يوميا بنهاية 2011 وأن منشآته التصديرية ستكون جاهزة في الوقت المناسب لاستيعاب الزيادة المتوقعة.
وقال جعفر إن الإنتاج الحالي من غرب القرنة 1 الذي تطوره اكسون موبيل الأمريكية 311 ألف برميل يوميا ومن المتوقع أن يصل إلى 450 ألف برميل يوميا بنهاية العام في حين قد يتجاوز إنتاج حقل نفط الزبير الذي تطوره ايني الايطالية 350 ألف برميل يوميا من 266 ألف برميل يوميا حاليا.
وقال ايضا إن طاقة التصدير العراقية من البصرة تبلغ حاليا 1.8 مليون برميل يوميا. وأوضح أن مشروعا لاستخدام كيماويات للحد من الاحتكاك داخل خطوط الأنابيب وزيادة القدرة على ضخ مزيد من الخام عبر خط الأنابيب الجنوبي سيعزز طاقته من 1.6 مليون برميل يوميا.
ولدى العراق خطط لتطوير منشآت التصدير وخطوط الأنابيب في البصرة. ويشمل المشروع تركيب خطوط أنابيب بحرية وبناء أربعة مراس.
وتضيف المرحلة الأولى من المشروع 900 ألف برميل يوميا إلى طاقة تصدير النفط في نهاية 2011. وقال جعفر إن مشروع تحسين الطاقة التصديرية يمضي وفقا لجدوله الزمني حتى الآن وإن العراق سيستطيع بدء التصدير من المشروع بنهاية العام.