وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ فيما اعلنت بلدية الاحتلال الاسرائيلي في القدس الاثنين عن اعتزامها هدم جسر باب المغاربة بحجة انه يمثل تهديدا لحياة الجمهور قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن الاحتلال يمهد الطريق لإستكمال هدم طريق باب المغاربة الملاصق للمسجد الاقصى بهدف بناء جسر عسكري وتهويد المنطقة الغربية الجنوبية من المسجد. ومن جهته قال مهندس بلدية الاحتلال ‘شلومو اشكول’ للاذاعة الاسرائيلية الاثنين ‘ان البلدية ستلجأ إلى اتخاذ إجراءات قضائية لهدم الجسر العلوي المؤقت قرب باب المغاربة في البلدة القديمة إذا لم يقدم -صندوق تراث حائط المبكى-على هدمه كونه يشكل خطرا على الجمهور’، مضيفا ‘أنه يجب وقف استخدام هذا الجسر لأنه لا يوفر الردود للاحتياجات الأمنية والمدنية’ لاسرائيل. من جانبه أكد مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عزام الخطيب التميمي الإثنين رفض الدائرة المطلق لهدم تلة باب المغاربة، مؤكداً استعداد الأوقاف الكامل لإعادة ترميم وبناء التلة وإعادتها إلى وضعها وكما كانت عليه في السابق.
وكان التميمي يعقب على تصريحات مهندس بلدية الاحتلال في القدس باللجوء إلى محكمة الاحتلال العليا لهدم الجسر العلوي المؤقت الذي بنته بعد هدمها للتلة التاريخية إذا لم يقدم ما أسماه – صندوق تراث حائط المبكى – على هدمه ‘كونه يشكل خطرا على الجمهور’، مشددا على أن تلة باب المغاربة ‘جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك وهي موصولة ببابٍ رئيس للمسجد’. ومن جهتها قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إنّ الاحتلال وأذرعه التنفيذية تمهّد الطريق لإستكمال هدم طريق باب المغاربة بهدف بناء جسر عسكري وتهويد المنطقة الغربية الجنوبية من المسجد.
وأكدت مؤسسة الأقصى في بيان صحافي الاثنين إن الإجراءات الإحتلالية الميدانية، وما يصدر من مخططات هيكيلية وبنائية من قبل الإحتلال الإسرائيلي وأذرعه، وما يتبعه أو يتزامن من تصريحات إعلامية، تدلل بشكل واضح أن الإحتلال الإسرائيلي يصرّ على إستكمال هدم طريق باب المغاربة والتي هي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، ليحقق عدة أهداف كلّها تشكل خطراً على المسجد الأقصى.
واعتبرت المؤسسة تصريح مهندس بلدية الاحتلال سابق الذكر بأنه بمثابة توزيع أدوار بين أذرع الإحتلال لتسريع هدم ما تبقى من طريق باب المغاربة الملاصق والمؤدي الى المسجد الأقصى والذي كان الإحتلال شرع بهدمه مطلع شباط من العام 2007، بعد أن إنهارت أجزاء من الطريق مطلع العام 2004 بسبب الحفريات الإسرائيلية، وقام الإحتلال يومها ببناء جسر خشبي مؤقت استعمل لإقتحامات الإحتلال وقواته وكذلك المستوطنين والسياح للمسجد الأقصى المبارك.
وأضافت مؤسسة الأقصى إن لجان التخطيط والبناء في البلدية الاسرائيلية في القدس أقرّت قبل أشهر عدة مخططات إحتلالية منها ما قدمته ما يسمى بـ ‘ صندوق إرث المبكى ‘ ـ وهي منظمة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية من أهدافها تهويد محيط المسجد الأقصى- كلها تصبّ في نفس الهدف وهو هدم طريق باب المغاربة، وتهويد كامل منطقة البراق والجهة الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى، وما يذكر اليوم من السعي لهدم الجسر الخشبي المؤقت، هو ذرُ للرماد في العيون، وهو في الحقيقة جزء من المساعي الإحتلالية لهدم طريق باب المغاربة.
وبحسب ما تناولته وسائل الإعلام الإسرائيلية أن هدم طريق باب المغاربة أو الجسر المؤقت ينتظر قراراً من رئيس الحكومة الإسرائيلية، وهو نفسه الذي أعطى قراراً في عام 1996م بفتح النفق الغربي للمسجد الأقصى المبارك، والذي تبعه ما عرف بـ ‘هَبَّة النفق’. وذكرت مؤسسة الأقصى أن الإحتلال الاسرائيلي يسعى الى تحقيق عدة أهداف من هدمه طريق باب المغاربة، منها بناء جسر عسكري حديث لتسهيل إقتحام قوات وآليات عسكرية إحتلالية كبيرة للمسجد الأقصى، كما ويؤسس لإقتحامات كبيرة من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية للمسجد، وهذه العملية هي هدم جزء من المسجد وتدمير أحد المعالم البارزة للأقصى، تهويد المحيط الأقرب للمسجد الأقصى وكذلك لمنطقة حائط البراق، ربط هذا الجسر العسكري بشبكة الأنفاق التي يحفرها الإحتلال أسفل المسجد الأقصى ومحيطه الأقرب، وليشكل بذلك طوقاً خانقاً للمسجد الأقصى فوق الأرض وتحتها.
ودعت مؤسسة الأقصى الى وقفة وموقف إسلامي وعربي وفلسطيني واضح تجاه ما يتعرّض له المسجد الأقصى والقدس من مخاطر متصاعدة من قبل الإحتلال وضرورة تحرك فوري من أجل التصدي لمثل هذه المخططات.