القاهرة – من جاكلين زاهر: أكد الشيخ حسن الأجدع أحد قيادات الوساطة بين الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وشيخ قبائل ‘حاشد’ الشيخ صادق الأحمر، أن حادث حي الحصبة ‘يعتبر بداية للحرب الأهلية التي لوح بها الرئيس صالح ضد معارضيه مساء أمس الأول الأحد’. كانت الوساطة القبيلة التي قادها الشيخ حسن الأجدع والشيخ فيصل مناع وقيادات قبلية يمنية أخرى تمكنت مساء الاثنين من التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين قوات الأمن المركزي والحرس الجمهوري من جهة وبين قبائل حاشد التي يتزعمها الشيخ صادق الأحمر من جهة أخرى في حي الحصبة بالعاصمة اليمنية، غير أن تبادل إطلاق النار تجدد صباح امس الثلاثاء. وقال الأجدع خلال اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
أ) إن ‘عدد القتلى الذين سقطوا خلال عملية إطلاق النار بين الجانبين من الساعة الثانية عشرة ظهرا، وحتى الثامنة والنصف من مساء أمس بلغ ستة أشخاص، فضلا عن 35 جريحا.. بينما بلغت حصيلة ضحايا الاشتباكات بين الجانبين منذ صباح اليوم والتي لا تزال مستمرة إلى الآن، ما يقرب من 32 جريحا’.” وحمل الأجدع القوات الحكومية الموالية للرئيس علي عبدالله صالح مسؤولية تجدد الاشتباكات صباح امس، مؤكدا أن القوات ‘استخدمت لليوم الثاني على التوالي مدافع ثقيلة ومتوسطة خلال اشتباكها مع قوات الشيخ صادق الأحمر’. وأكد الأجدع أنه متواجد بمنزل الشيخ صادق الأحمر مع الآلاف من أعضاء وممثلي المشايخ القبلية باليمن الذين حضروا ليشاركوا بجهدهم مع قيادات لجنة الوساطة التي تشكلت بالأمس لحل الأزمة.” وأضاف الأجدع أن بعض مشايخ القبائل ‘قاموا بالتواصل مع الرئيس صالح، وحصلوا منه شخصيا على وعد بإيقاف إطلاق النار وذلك الساعة الحادية عشرة والربع، إلا أنهم فوجئوا بعد نصف ساعة خاصة بعد انصراف بعض المشايخ من منزل الشيخ الأحمر بتجدد إطلاق النار من قبل القوات الحكومية الموالية لصالح’. وتابع ‘حتى هذه اللحظة لا يزال إطلاق النار مستمرا وكافة قيادات لجنة الوساطة والآلاف من أعضاء وقيادات القبائل اليمنية لا يزالون متواجدين مع الشيخ صادق الأحمر في منزله بحي الحصبة ولا يزال أفراد قبيلته يتوافدون بالآلاف لإعلان تأييدهم له والدفاع عنه’. يذكر أن الاشتباكات قد دارت اول من أمس وصباح امس قرب المباني التي أحتلها مناصرو الشيخ الأحمر وفي مقدمتها مبنى وزارة الصناعة والتجارة، وقد برر الأحمر ذلك بأن أتباعه ‘اضطروا إلى السيطرة على عدة مبان حكومية ووزارات بعدما استخدمتها القوات الموالية لصالح أثناء استهداف مناصريه’ متهما صالح بالإقدام على تفجير الوضع في حي الحصبة بعد أن قام منذ عدة أسابيع ‘باستحداثات عسكرية وحشد مجاميع مسلحة في أماكن هامة قريبة من منزله بذات الحي’. واستنكر الأجدع ‘عدم احترام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لجهود وشخصيات لجنة الوساطة’ مشددا في الوقت نفسه استمرار عملها لتوقف القتال حرصا منها على حماية اليمن وأبنائه من توسيع دائرة القتال، ومشددا أيضا على أنه قد تم الاتفاق على عقد اجتماع ثان لبحث الأزمة، إثر فشل انعقاد اجتماع كان مقررا امس الثلاثاء بسبب تجدد القتال. من جهته أكد الشيخ فيصل المناع في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
أ) أن قيادات لجنة الوساطة هي ‘شخصيات محايدة ولم تتدخل في الأزمة بناء على طلب أي من أطراف الصراع وإنما تدخلت تطوعا لوقف نزيف الدماء’ مشددا على أنه ستشكل لجنة لتقصي الحقائق بعد توقف القتال لتحميل الطرف المعتدي المسؤولية’. من جانبه، أدان ائتلاف أحزاب ‘اللقاء المشترك’ المعارضة ‘السلوك الإجرامي المشين والخطير’ الذي تقوم به السلطة لمحاولة اقتحام منزل الأحمر. كما أدانت محاولة السلطات ‘لزج البلاد في أتون حرب أهلية’، وأكدوا أن ‘الثورة الشعبية ستظل سلمية حتى تجتث هذا النظام من جذوره’. وأدان النشطاء وزعماء القبائل في محافظتي عدن بجنوب غرب البلاد وحضرموت في جنوبها الشرقي هذا الهجوم وأكدوا أنه جريمة لا يمكن السكوت عليها. جدير بالذكر أن ما لا يقل عن 140 شخصا قتلوا وجرح الآلاف منذ اندلاع الاضطرابات اليمنية في وقت سابق من العام الجاري.