سجل إحياء الذكرى 63 للنكبة هــــذه السنة تطــــورا ايجــــابــيا نتيجة الثورات العربية المباركة أربك الصهاينة ومن يحميهم في واشنطن والغرب، ومن يساندهم سرا في بعض العواصم العربية. النكبة هذه السنة اتسمت بتعبئة حاشدة للفلسطينيين ومنورائهم الجماهير العربية الغاضبة والرافضة لهدا الذل والخضوع والخنوع الرسمي. لقد اندفعت الجماهير على أكثر من محور غير آبهة بسلاح الغدر الصهيوني، الذي خلف 16 شهيدا ومئات الجرحى في فلسطين المحتلة ولبنان الكرامة وجولان العزة. العدو الإرهابي الصهيوني الابن المدلل لواشنطن والغرب والقاعدة المتقدمة لخدمة مصالحهما وتمزيق العرب والحؤول دون وحدتهم يعرف مسبقا أن العقاب لن يطاله، ليس بفعل جبروته وقوة من يسانده، كما يدعي انصار التبعية والاستسلام، ولكن نتيجة الضعف العربي الرسمي الشديد والانبطاح أمام سياسات أمريكا والتحالف معها وتزوير الحقائق، حيث تتعالى الأصوات منددة بالتدخلات الإيرانية في شؤون الأعراب متناسية الجرائم البشعة الصهيونية والأمريكية والغربية، بل ووصل بها الحال الى حد التواطؤ إبان الحرب على غزة والعدوان الغاشم على لبنان وتدمير العراق. إن ما قام به الشعب الفلسطيني ومن ورائه العربي هو تجديد للقسم الذي ضحى من اجله كثير من الشهداء، منذ احتلال فلسطين السليبة وتصحيح لبوصلة الكفاح العربي وتشد الانتباه إلى القضية المركزية قضية العرب والمسلمين وبث روح التضحية في نفوس الأجيال الحالية واللاحقة، حتى دحر هذا العدو الذي لا يتعامل إلا بالقوة والغطرسة والاستعلاء والإرهاب، فسجله مليء حتى الثمالة بالدماء الفلسطينية والعربية، حتى الرضع والنساء والشيوخ لم يسلموا من العقيدة العدوانية المتجذرة في نفسية هذا الكيان فمنذ احتلال فلسطين وقادة الإرهاب الصهيوني يعملون جاهدين من اجل طمس القضية الفلسطينية والتوسع على حساب الأراضي العربية والقضاء على كل أنواع المقاومة. إن الأحداث التي شهدتها المناطق الحدودية الوهمية مع كيانالإرهاب الصهيوني في لبنان وسورية والضفة الغربية والقدس الشريف المحتل بالإضافة إلى قطاع غزة تعد الأعنف والأخطر، وتبين بالخط العريض أن هذا الكيان اللقيط لا يقيم وزنا للدماء العربية الزكية ولا يأبه بردات الفعل العربية والإسلامية، لأنها تصدر من أناس رسميين جعلوا من قضية فلسطين مطية للاستمرار في الحكم وتاجروا بها تحت شعار ‘لا صوت يعلو فوق صوت المعركة’. إن الدماء العطرة التي سالت تبين بكل وضوح أن المعركة مع الصهاينة مع الشعب العربي وليس الحكام الذين اثروا السلامة فقد استشهد 10 أشخاص وأصيب 112 في إطلاق نار صهيوني على الحدود مع لبنان، كما استشهد اثنان وجرح 4 جروحا بالغة حسب مصادر طبية في هضبة الجولان المحتل، أما في الضفة الغربية والقدس الشرقية فقد استشهد فلسطيني وجرح آخران، كما استشهد فلسطيني وأصيب 60 آخرون على الحدود مع غزة. ردود الفعل جاءت متباينة إزاء هده الجرائم الصهيونية فقد سارعت واشنطن كعادتها إلى اتهام سورية بتشجيع المظاهرات التي اعتبرتها غير مقبولة وساندت جرائمها بادعائها أن العدوان الصهيوني على العزل يدخل في باب الدفاع عن النفس، أما فرنسا فقد أدانت الضحية باتهامه بالعنف ودعت الأطراف إلى ضبط النفس وكأنهما متكافئان في القوة والسلاح واحترام القرارات الدولية. أية قرارات تشير إليها فرنسا؟ ما هو مصير جميع القرارات المتعلقة بالكيان الصهيوني؟ أليست في خبر كان؟
إن السلوك العدواني الصهيوني لا يوقفه إلا الكفاح المسلح بالإضافة إلى جميع الوسائل المتاحة، كالانتفاضة واختراق الحدود أما حاضنتها أمريكا فيجب التعامل معها بنفس الأسلوب الذي تتعامل به معنا فهي لا تحترم الضعفاء ولكنها تخافالأقوياء، فإما العيش بكرامة أو الموت بكرامة. رحم الله جميع شهداء الجرائم الصهيونية الدين أعادوا للقضية الفلسطينية بريقها في ظل عالم مليء بالظلم والطغيان. والسلام. بلحرمة محمد [email protected]