الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من رياض وطار: كشفت مصادر مطلعة من مبنى المسرح الجزائري ‘محيي الدين بشطرزي’ لـ ‘القدس العربي’ أن خبرا يتداول في كواليس المسرح مفاده أن أيام المدير العام الحالي لمبنى بورالسعيد أمحمد بن قطاف أضحت معدودة في ظل إقالة مرتقبة من قبل وزيرة الثقافة خليدة تومي، ليتم تعويضه بالممثلة القديرة ومديرة مسرح المدينة الساحلية سكيكدة، المتواجدة شرق الجزائر، السابقة صونيا.
وأفادت نفس المصادر أن هذه الإقالة جاءت للحد من التسيير الكارثي للمسرح من قبل أمحمد بن قطاف الذي ساهم في تكريس الرداءة سواء فيما يتعلق المسرحيات التي ينتجها المسرح الجزائري، أو بالنسبة لتعامله مع العاملين بالمسرح سواء كانوا تقيين أو ممثلين أو مخرجين أو مؤلفين.
وأضافت نفس المصادر عن إمكانية تنظيم اعتصام سيشنه ممثلون وتقنيون والعاملون بالمسرح الجزائري للمطالبة برحيل المدير العام عشية افتتاح المهرجان الوطني للمسرح المحترف المرتقب في الـ 24 من الشهر الجاري وبالتالي الضغط على الوزارة للتعجيل في رحيل بن قطاف.
وفي بيان، تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه، ذكرت الأمانة الوطنية للاتحادية الجزائرية للفنانين الجزائريين أنها قررت تنظيم وقفة احتجاجية زوال يوم 24 ايار (مايو) على الساعة 15:00 بساحة عبد القادر علولة، قبالة بناية المسرح الجزائري، من أجل المطالبة بتحقيق ما لا يقل عن سبعة مطالب أساسية.
وبجانب تنديدها بالحالة المزرية التي يمر بها المشهد الثقافي والفني الجزائري بشكل عام، شدّدت اتحادية الفنانين في بيانها على أنّ تصعيدها اللهجة مرتبط رأسا بحتمية استجابة السلطات العليا في البلاد إلى المطلب الأمّ وهو الإفراج عن قانون الفنان الذي لا يزال حبيس الأدراج، وضرورة إشراك نقابة الفنانين رفقة جميع الفعاليات وكامل الكفاءات الفنية، من دون إقصاء، في صياغته.
وتضمنت اللائحة المطلبية إعادة النظر في أجور الفنانين، من مسرحيين، مطربين، موسيقيين و تشكيليين، حيث ترى الاتحادية التي يِترأسها الفنان علي جبارة أنّ سلم الرواتب مهين لكرامة الفنانين، مقارنة مع أجور الفنانين الأجانب الذين يتم استقدامهم للمشاركة في مختلف التظاهرات في الجزائر، لذا ترافع النقابة لصالح رفع أجور عمال وتقنيي المسارح في الجزائر خلال القريب العاجل.
وحسب ما ورد في البيان يدعو الغاضبون إلى مراجعة طرق اختيار الفنانين الأجانب ‘الغير مُؤهلين’ ، لتنشيط الورش الإبداعية، وإنجاز المشاريع الفنية الكبرى بأغلفة مالية وصفوها بـ ‘المُبالغ فيها’، على حساب الطاقات والكفاءات المحلية.
ويركّز منظمو الوقفة الاحتجاجية على مطلب فتح مناصب شغل والفضاءات لحاملي الشهادات العليا وخريجي المعاهد الفنية.
وبهذا الشأن جدّد هؤلاء استياءهم الشديد إزاء الحالة الغير مقبولة التي آل إليها المسرح الجزائري، في مختلف مؤسساته مما أسموه ‘فساد، رداءة، سوء تسيير، تبديد المال العام والتطفٌل على المهنة’، على حد ما جاء في البيان المذكور.
وعليه، أوعزت اتحادية الفنانين بحتمية ترحيل ‘أمحمد بن قطاف’، المدير الحالي للمسرح القومي وطاقمه، واستبدالهم بذوي الكفاءات النزهاء وذوي القدرات الفنية، كما طالبت بإعادة النظر في تعيين مدراء المسارح الجهوية.
وفي انتظار أن يتأكد الخبر أو ينفى تبقى الأنظار متجهة نحو مبنى المسرح الجزائري.