القيادة الفلسطينية تجتمع اليوم لبحث خطابات اوباما والتوجه الى الامم المتحدة

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ تعقد القيادة الفلسطينية اليوم الاربعاء اجتماعا وصف بالهام برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث خطابات الرئيس الامريكي باراك اوباما التي القاها يومي الخميس والاحد الماضيين اضافة لخطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي اكد فيه فجر الثلاثاء رفضه للانسحاب لحدود الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. واكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل ابو يوسف الثلاثاء لـ’القدس العربي’ بأن اجتماع القيادة الفلسطينية ظهر اليوم الاربعاء سيركز على ثلاث قضايا ‘الاولى خطاب اوباما وردود فعل حكومة نتنياهو اليمينية عليه، والنقطة الثانية محطة سبتمبر ايلول القادم وكيفية تضافر الجهود من اجل انجاحها، والنقطة الثالثة موضوع المصالحة الوطنية والآليات لتنفيذها على ارض الواقع لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة’، مشددا على ضرورة ان يبدأ المواطن الفلسطيني بلمس تنفيذ حقيقي للمصالحة على ارض الواقع مثل تشكيل حكومة التوافق الوطني واطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وقال ‘لا يجوز ان يكون هناك اي توقيع على المصالحة ولا توجد آليات تنعكس على الارض باتجاه اقناع الناس بان هناك شيئا على الارض يحدث’. واشار ابو يوسف الى ضرورة بلورة رد رسمي فلسطيني على ما جاء في خطابات اوباما اضافة للرد على اللاءات الاسرائيلية وخاصة رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الانسحاب لحدود الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مضيفا ‘اللازم وجود موقف ازاء لاءات نتنياهو وخطاب اوباما وارتباطهما بمحطة ايلول’ في اشارة الى السعي الفلسطيني للتوجه للامم المتحدة في ايلول (سبتمبر) القادم للمطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الاراضي المحتلة عام 1967. وبشأن وجود مخاوف فلسطينية من تقاعس القيادة وتراجعها عن فكرة التوجه للامم المتحدة في ايلول القادم لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 بحجة ان الادارة الامريكية ستفشل تلك الخطوة شدد ابو يوسف على اهمية محطة ايلول، محذرا من التراجع الفلسطيني عنها، مشيرا الى ان السؤال المطروح حاليا هو’ هل سنذهب الى الامم المتحدة في ايلول القادم ام لا؟’. واضاف ابو يوسف قائلا ‘اللازم ان تتضافر الجهود الفلسطينية باتجاه الذهاب لمحطة ايلول (سبتمبر) والتوجه للمجتمع الدولي من اجل تحديد حدود الدولة الفلسطينية واقامتها على حدود عام الـ67 وعاصمتها القدس’. وحذر ابو يوسف من التراجع الفلسطيني عن التوجه للامم المتحدة في ايلول القادم وقال ‘المطلوب ان لا يكون هناك اي تراجع عن محطة ايلول لانها محطة هامة والتحضيرات تجري لها منذ فترة طويلة استنادا لقرارات اللجنة الرباعية وخطاب الرئيس اوباما في ايلول الماضي واستكمال مؤسسات الدولة، وانا اعتقد بان الذهاب لمحطة ايلول مسألة هامة جدا’، مشيرا الى ان ‘هناك من يقول-في القيادة الفلسطينية- بان اوباما حدد حدود الـ 67 وهذه سابقة’، مشددا من طرفه على ان خطاب اوباما الاخير كان لصالح اسرائيل.

واوضح ابو يوسف بان القرار الذي ستتخذه القيادة الفلسطينية التي تضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح اليوم الاربعاء سيرفع لاجتماع لجنة المتابعة العربية للسلام التي ستعقد اجتماعها السبت القادم في الدوحة بمشاركة جامعة الدول العربية.

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي: إن الجامعة العربية ستدعم أي موقف تخرج به القيادة الفلسطينية في اجتماعها بخصوص عملية السلام، وذلك على ضوء ما طرحه الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وأضاف بن حلي في تصريح لإذاعة راية أف أم المحلية الثلاثاء: إن لجنة مبادرة السلام العربية ستجتمع وسيتم تحليل وتبادل الآراء بالنسبة لما جاء في خطاب الرئيس أوباما.

وأضاف: وعلى ضوء الموقف الذي سيتخذه الرئيس محمود عباس، ستتخذ اللجنة الموقف المناسب الذي يصب في مصلحة القضية الفلسطينية والتحرك المستقبلي حول عملية السلام.

وأكد بن حلي أن الموقف الفلسطيني على ضوء اجتماع القيادة يبقى هو الأساس وما ستتخذه سيكون مدعوما من الجامعة العربية.

وقال بن حلي إن الرئيس الأمريكي طرح أفكارا جديدة من حيث الشكل في خطابه إلا أن هناك ما يشوبها من حيث إنه لم يتحدث عن الاستيطان والقدس، مشيرا إلى أنه إذا تطابق المضمون مع الشكل في الخطاب فربما يتم الشروع في عملية سلمية والعدول عن التوجه إلى مجلس الأمن وأن هذا محكوم لقرار السلطة الوطنية.

وأعاد بن حلي التأكيد على أنه في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة نتنياهو ورفضها المستمر لكل المبادرات والمساعي الدولية، فلن يكون هناك أي تقدم في عملية السلام، لأن الراعي الأمريكي والذي يملك وسائل الضغط عليها ما زال لا يمارس أي ضغوط جدية ولا مسؤولية كافية على هذه الحكومة التي ترفض السلام، منوها الى ان أن الحملة الدبلوماسية الفلسطينية تحقق نجاحا للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وكذلك التوجه إلى الأمم المتحدة، وهذا الخيار مطروح ومستمر إذا لم تقدم الولايات المتحدة طرحا جديدا وجديا بخصوص عملية السلام، ويلبي تطلعات القيادة الفلسطينية.

وعلى صعيد المصالحة الفلسطينية طالب بن حلي، الدول العربية بدعم المصالحة وقال: إن هناك لجنة عربية برئاسة مصر ستتابع تنفيذ المصالحة على الأرض ودعمها من الناحية السياسية، وطالب الدول العربية بالوفاء بالتزاماتها المالية تجاه السلطة الوطنية، مضيفا ‘إن الدول العربية كانت تطالب بإنهاء الانقسام والآن عليها تقديم المساعدات اللازمة’ ودعم المصالحة.

ويأتي اجتماع القيادة الفلسطينية اليوم تحضيرا لاجتماع لجنة المتابعة العربية السبت في الدوحة في الوقت الذي اعلن فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي رفضه الانسحاب لحدود عام 1967. ومن ناحيته أكد نمر حماد المستشار السياسي لعباس في تصريح صحافي الثلاثاء أن خطاب نتنياهو أمام مؤتمر ‘أيباك’ فجر الثلاثاء الذي اعلن فيه رفضه للانسحاب لحدود عام 1967 يعتبر تحديا واضحا لمواقف الإدارة الأمريكية في إعلان قيام الدولة والاعتراف بالحقوق الفلسطينية، مشيرا الى أن تحدي نتنياهو لإدارة أوباما سيزيد من عزلة إسرائيل الدولية. ومن جهتها قالت حركة حماس أن تصريحات نتنياهو حول عدم العودة إلى حدود 1967 بأنها تجعل استمرار المفاوضات مع الاحتلال أمراً خاطئًا وعبثيًا.

واضاف’الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان صحافي إن ‘دعوة نتنياهو مجددًا لإعلان دولة يهودية تمثل دعوة عنصرية وتجعل كل من يؤيد هذه الدعوة متهمًا بالعنصرية’. وكان نتنياهو جدد رفض اسرائيل العودة إلى حدود 1967 التي وصفها بأنها ‘غير قابلة للدفاع’، مؤكدًا أن القضايا العالقة مع الفلسطينيين لن يتم حلها إلا إذا تم التعامل مع إسرائيل كدولة يهودية.

وافادت مصادر اسرائيلية بأن القادة الفلسطينيين يعتريهم الخوف الشديد من ان أوباما لن يضغط على نتنياهو لاتخاذ خطوات نحو السلام.

وذكرت صحيفة ‘هآرتس’ الاسرائيلية الثلاثاء بأن هناك شعورا بخيبة أمل عميقة في السلطة الفلسطينية من الرئيس الأمريكي باراك أوباما وبأن عملية السلام من غير المرجح أن تمضي قدما في الأشهر القليلة المقبلة أو حتى في السنتين المتبقيتين.

وقالت مصادر مقربة من عباس للصحيفة، ان أوباما هو خيبة أمل مستمرة للفلسطينيين ولا يبدو من المرجح ان يضغط على نتنياهو لإحراز تقدم نحو السلام على أساس حدود 1967 مع تبادل الأراضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية