البشير: منطقة أبيي شمالية ولا نطمع في جزرة امريكا ولا نخاف عصاها

حجم الخط
0

الخرطوم ـ ‘القدس العربي’ كمال حسن بخيت: أكد الرئيس السوداني عمر البشير، أن منطقة أبيي شمالية، وأن المسيرية مواطنون درجة أولى، وقال: لا نقبل أن يعامل المسيري ‘كمواطن درجة تانية’، وأكد انه مواطن أصيل، وقال: ‘أبيي سودانية وما حننسحب منها’، وان أي حل ينتقص من حقوقهم مهما كانت التهديدات مرفوض، وأضاف: ‘لا طمعانين في جزرة أمريكا ولا خايفين من عصاها’. وقال البشير في لقاء مع المعلمين السودانيين مساء أمس الاول: اجتمعت في القيادة العامة مع القوات المسلحة مساء أمس، (واديتها الضوء الأخضر لو حصلت أي استفزازات من الحركة يردوا بدون الرجوع لأي زول تاني)، وأضاف: (رسالة أبيي دي الأولى والرسالات مفتوحة)، وتابع البشير: رغم كل ذلك نحن طلاب سلام رغم تجاوزات الحركة الكثيرة (يدنا ممدودة للسلام والداير السلام مرحب.. والداير غيرها يلقانا نحن يانا ذاتنا ناس معركة صيف العبور وتوريت). وقال البشير: (جنسية موحدة مافي ومن يوم (9) يوليو الجنوبي جنوبي والشمالي شمالي)، وأضاف: (سنعطي فترة للمقيمين في الخرطوم يوفقوا أوضاعهم، أي زول ما عندو إقامة صالحة وقانونية حيغادر الشمال طوالي)>وفي السياق قال المؤتمر الوطني، إنّه ليس هناك اتصال بينه والحركة الشعبية لحسم أزمة أبيي إلاّ عبر وسطاء الاتحاد الأفريقي، ونفى أن يكون هناك اتجاهٌ لسحب الجيش من المنطقة، غير أنه قال إن هناك حديثاً حول اتفاق سياسي لحل دائم لا يمكّن الجيش الشعبي أو خلافه من اختراق الاتفاقية مَرةً أخرى، في وقت قَلّل فيه من تصريحات برينستون ليمان المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، التي قال فيها إنه من الصعب رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب ما لم يسحب قواته في أبيي ويستمر في تنفيذ اتفاقية السلام.

وطالب البروفيسور إبراهيم غندور أمين أمانة الإعلام بالحزب في تصريح للصحافيين أمس، الإدارة الأمريكية بأن تتعامل مع القضية وفقاً لمعطياتها، ونَبّه إلى أن ليمان من أكثر الذين يعلمون قضية أبيي والدوافع التي جعلت القوات المسلحة تقتحمها، ونوّه إلى أن الإدارة الأمريكية كانت طلبت تفسيراً من الحركة لعدة خروقات مارستها، آخرها كان الاعتداء الأخير على أبيي، ودعا واشنطن لعدم ربط علاقاتها مع السودان بخروقات الحركة، وأن تكون شريكاً محايداً لقضية السلام إذا أرادت أن تنجح في هذا الملف. ووصف غندور الاعتداء الأخير على القوات المسلحة بأنه جريمة حرب. وكَشَفَ غندور أن لقاء ثامبو امبيكي رئيس اللجنة الأفريقية الرفيعة برئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب كان للدفع بمقترحات محددة، وأوضح أنه سيعود في الأول من يونيو لمواصلة مشاورات القضايا العالقة بما فيها أبيي.

ووصف غندور، مخطط الحركة والحزب الشيوعي لإسقاط النظام بـ (البائس)، وقال إنّه محاولة قديمة ومرصودة لا جديد فيها، وأشار إلى أنهم حاولوا استغلال انتخابات جنوب كردفان في كل مراحلها، ونَبّه إلى أن أهل الولاية سيفوِّتون الفرصة على دعاة الأراضي المحروقة، وأبان أن أهل النوبة (أوعى من أن يستغلهم حزب لأغراضه الشخصية). وتعليقاً على استقالة د. لوكا بيونق وزير رئاسة مجلس الوزراء، قال غندور إنّها أمر يخصه والحركة الشعبية، ما لم يوضح الأسباب. وفي السياق، أعلن غندور عن تحديد الأحد المقبل لاستئناف أعمال اللجنة المشتركة بين الشريكين للتفاوض حول ملف الترتيبات الأمنية، وأكد حسب (سونا) أمس، أن الحوار لم ينقطع حتى خلال التداعيات الأخيرة التي شهدتها منطقة أبيي.

في الأثناء طلب مجلس الأمن الدولي مجدداً الانسحاب غير المشروط والفوري للقوات المسلحة من أبيي، في اليوم الأخير لزيارة وفد من المجلس إلى السودان في إطار جولة إقليمية مخصصة لشؤون الأمن في أفريقيا الشرقية. وقالت سوزان رايس السفيرة الأمريكية في مجلس الأمن في مؤتمر صحافي بجوبا حسب (أ. ف. ب) أمس: نطلب الانسحاب الكامل وغير المشروط والفوري لقوات السودان المسلحة من أبيي.

وأفاد مصدرٌ في الوفد عقب لقاء الإدارة الجنوبية في جوبا، بأن حكومة الجنوب تعهدت للمجلس بالامتناع عن الرد عسكرياً على هجوم جيش الشمال. وتابع المصدر بأن حكومة الجنوب أقرت بمسؤوليتها عن كمين استهدف قافلة لقوات الشمال برفقة قبعات زرق زامبيين تابعين لبعثة الأمم المتحدة في السودان الخميس الماضي، وشكّلت ذريعة للخرطوم كي تشن هجومها عَلَى أبيي. واعتذرت حكومة الجنوب، عن هجوم قواتها الخميس الماضي على الجيش السوداني وقوات الأمم المتحدة قرب أبيي. وقال برنابا مريال بنجامين وزير الإعلام بحكومة الجنوب، الناطق باسم الحكومة في تصريحات نقلتها صحيفة (سودان تريبيون) الإلكترونية: (نيابة عن حكومة جنوب السودان، فإنني أتقدم بالاعتذار لقوات (يونميس) عن الهجوم غير المتعمد الذي تعرضت له بمنطقة أبيي). من جانبه، قال فيليب أقوير الناطق باسم الجيش الشعبي في تصريح لراديو (مرايا) أمس، إن الهجوم لم يكن متعمداً، وإن شخصاً مجهولاً أطلق النار على قافلة الجيش السوداني، وان تحقيقاً يجرى حول الأمر.

من جهتها دَعَت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، طرفي الصراع في أبيي إلى وقف القتال فوراً واحترام حقوق الإنسان وقانون الإنسان الدولي. وأدانت المفوضة السامية في بيان صادر عن مكتبها حسب (كونا) أمس، الهجمات الأخيرة والمضادة في منطقة أبيي من كلا الجانبين.

وأوضحت بيلاي، أنّ بعثة الأمم المتحدة في السودان أكّدت في تقارير قيام المليشيات بأعمال النهب وحرق المنازل ونزوح آلاف المدنيين من المنطقة، إذ وضعت القوات المسلحة والحركة الشعبية على حد سواء دبابات على جانبي جسر (بانتون) الذي يؤدي إلى الجنوب من أبيي إلى أقوك، وشددت على ضرورة حماية جميع المدنيين المتبقين في أبيي والبلدات والقرى المحيطة بها وحماية وضمان المرور الآمن بينها، تمشياً مع حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

ودَعَت بيلاي، الحكومة إلى التكفل بحماية المناطق الخاضعة لسيطرتها ومراقبة الممتلكات لمنع نهبها أو حرقها، وأكدت أهمية قيام حكومتي الشمال والجنوب بالتحقيق فى جميع انتهاكات حقوق الإنسان وقانون الإنسان الدولي وضمان تقديم مُرتكبي الانتهاكات إلى العدالة.

من جانبه أعرب برينستون ليمان السفير الأمريكي الخاص بالسودان، عن إدانة بلاده للهجمات التي شهدتها منطقة أبيي، وحذّر من تهديد الحادث لاتفاق السلام بين الشمال والجنوب.

وقال ليمان للصحافيين حسب (كونا) أمس: نرى أن الهجوم على موكب الأمم المتحدة خطأ، إلا أن رد الحكومة كان غير متناسب وغير مسؤول ونعتقد أنه ينبغي سحب هذه القوات. وأضاف أن ذلك يعد انتهاكاً خطيراً جداً لإتفاق السلام الشامل، ويعرض عملية التفاوض على تسوية القضايا المتبقية قبل استقلال الجنوب في 9 تموز يوليو المقبل للخطر. وطالب ليمان القادة في كلا الجانبين للعمل معاً وتهدئة الوضع واستئناف الاجتماعات والحوار المباشر. ومن المقرر أن يصل ليمان إلى السودان في وقت لاحق هذا الأسبوع للوقوف على الأوضاع. إلى ذلك قالت الأمم المتحدة، إن 20 ألفاً على الأقل فرّوا من منطقة أبيي إلى أجوك بعد أن سيطرت القوات المسلحة على المنطقة. وقالت هوا جيانغ المتحدثة باسم الأمم المتحدة حسب (رويترز) أمس: لا نعرف الأرقام بالتحديد، نحو 20 ألفاً موجودون في أجوك.

وأضافت أنّ فريقاً من المنظمة الدولية يقيم الموقف. من جهته، أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أمس، أن أكثر من 15 ألف شخص فرّوا من أبيي، وقالت اليزابيث بيرز المتحدثة باسم المكتب في مؤتمر صحافي حسب (أ. ف. ب) أمس: نعتقد أنّه في أجوك هناك 15 ألف نازح في المدينة ومُحيطها، وأضافت: هؤلاء الناس غادروا أبيي، لقد فرّوا باتجاه الجنوب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية