اوباما يبدأ الشق السياسي من زيارته الى بريطانيا

حجم الخط
0

لندن ـ ا ف ب: يدخل الرئيس الامريكي باراك اوباما الاربعاء في صلب الموضوع مع توجهه الى البرلمان البريطاني حيث سيؤكد مجددا تمسك الولايات المتحدة بحلفائها وشركائها الاوروبيين، بعد بداية رئاسية تميزت بفتور العلاقات بين ضفتي الاطلسي.

ووصل الرئيس الامريكي صباح الاربعاء الى مقر رئاسة الوزراء لاجراء مباحثات مع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون تطغى عليها ازمة ليبيا وافغانستان و’الربيع العربي’. وسيعقب اللقاء مؤتمر صحافي عند الساعة 11,35 ت غ بعد حفل شواء يقام على شرف جنود البلدين وعائلاتهم. اما المحطة الابرز في هذا اليوم الثاني، السياسي بامتياز، لزيارة الدولة التي يقوم بها باراك اوباما الى المملكة المتحدة ستتمثل في خطابه امام مجلسي البرلمان البريطاني عند الساعة 14,30 ت غ. واوباما هو اول رئيس امريكي يخطب امام مجلسي البرلمان مجتمعين، وهو امتياز مكرس عادة للملكة ولم يمنح سوى لثلاث شخصيات منذ الحرب العالمية الثانية: البابا بنديكتوس السادس عشر ونلسون مانديلا وشارل ديغول (1960). ويتوقع ان ينضح خطاب اوباما بجرعة كبيرة من التفاؤل بعد النجاح في تعقب اسامة بن لادن وزيارته الاثنين الى ايرلندا ارض اجداده. وصرح المستشار المساعد للرئيس لشؤون الامن القومي بن رودز ان اوباما ‘سيقول اننا خرجنا بالتأكيد من عقد صعب، لكننا في جوانب عدة نطوي صفحة’. واوضح ان الرئيس الامريكي بصدد الايفاء بوعد قطعه في 2008 وهو انسحاب كافة القوات القتالية الامريكية من العراق هذه السنة، والبدء بنقل بعض المهام الامنية الحكومة الافغانية. والتصريحات التي ادلى بها عشية قمة مجموعة الثماني في فرنسا ستدرس بعناية في اوروبا حيث كان هناك ثمة تخوف من حصول تغيير في اولوية واشنطن لصالح الصين والهند وعلى حساب العلاقات بين ضفتي الاطلسي. ولفت بن رودز الى ان اوباما ‘سيشدد في آن على الطبيعة الاساسية للعلاقات الامريكية البريطانية والحلف الاطلسي في امن وازدهار العالم’. ويتوقع ان تتركز محادثات اوباما مع كاميرون على موضوع ليبيا حيث يشن الفرنسيون والبريطانيون غارات على قوات القذافي، تتبعهما امريكا بتحفظ. ويثير الوضع في ليبيا حيث لا يزال النظام متمسكا بالحكم بعد اسابيع من الضربات الحليفة تخوفا من الغوض في رمال متحركة. كذلك لن يغيب ‘الربيع العربي’ عن جدول الاعمال خصوصا بعد ان وعد باراك اوباما مصر وتونس بمليارات الدولارات الاسبوع الماضي، في اطار جهد لدعم نشؤ ديمقراطيات فتية. وفي الاثناء التي يخطب فيها زوجها في البرلمان ستلتقي ميشال اوباما من ناحيتها في جامعة اكسفورد نحو ثلاثين تلميذة من مدرسة اليزابيث غاريت اندرسون بشمال لندن التي سبق وزارتها قبل سنتين. وقد بقيت السيدة الامريكية الاولى على علاقة مع الفتيات اللواتي ينتمي معظمهن الى اوساط فقيرة. ويوم العمل للثنائي الرئاسي يتباين مع ابهة الاستقبال الامس حيث هنأ الرئيس وزوجته الثلاثاء اشهر عروسين في العالم الامير وليام وزوجته كاثرين اللذين عادا لتوهما من شهر العسل في جزر السيشل. وكانت المأدبة التي اقامتها الملكة على شرفهما مناسبة لها للتشديد على ‘تاريخنا المشترك ولغتنا المشتركة وروابطنا الفكرية والثقافية القوية’. واتى اوباما من جهته على ذكر شكسبير مشيدا بـ’هذا التاريخ المبارك، بهذه الارض وهذه المملكة، انكلترا’. لكن عندما قال ان ابنتيه ماليا وساشا ‘تعشقان الملكة’ اضاءت ابتسامة عريضة وجه اليزابيث الثانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية