أيام الحرية في ميدان التحرير كتاب جديد لمحمد الشماع

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام في القاهرة، صدر كتاب ‘أيام الحرية في ميدان التحرير’ للكاتب الصحافي ‘محمد الشماع’. الكتاب يقع في 224 صفحة من القطع المتوسط، ويتضمن أربعة فصول بالإضافة إلى ثلاثة ملاحق.’محمد الشماع’ في كتابه الجديد، يقدم مشاهداته اليومية من ميدان التحرير الذي شهد ولمدة ثمانية عشر يومًا انتفاضة في الفكر والرؤى السياسية وعقدًا اجتماعيا جديدا وضعه الشباب الثائرون بكافة أطيافهم.

على الغلاف الخلفي للكتاب، نقرأ من مقدمة المؤلف:(أمضيت ثمانية عشر يومًا في ميدان التحرير؛ أشهد مصر الجديدة التي رسمها الثوار، أشهد بعيني وأسجل أحداثًا سيكتبها التاريخ بحروف من نور، ألمس حراكًا جديدًا، وأستطلع ثورة حقيقية قوامها شباب ظلمه الواقع وشيوخٌ كانوا خير دعم. ما حدث في ميدان التحرير وكل ميادين مصر هو انقلاب في المفاهيم، فلم يعد شباب الفيسبوك قوة مهمشة تتجادل في أحقية عمرو دياب بلقب الهضبة، أو تامر حسني بلقب نجم الجيل. لم يعد النقاش مقتصرًا على أيهما أحرف أبو تريكة أم شيكابالا. توارت الرسائل الرومانسية والعاطفية، وشكلت حركة 6 نيسان / أبريل وخالد سعيد وشباب الإخوان والوفد والجبهة الوطنية للتغيير وجدان الشباب الذي ثار. خرجنا لنستنشق رحيق الحرية. انهار جدار القلق الأمني، وعبر المصريون الخط المنيع المسمى قديمًا ‘الخوف’. لم تثبت النظرية الأمنية نجاحها بل أثبتت نظرية الحق في التعبير والإصلاح والتغيير قوتها، فهتف من هتف وصمت من صمت.

أمضيت أيامًا هي الأهم في حياتي، تحت وابل القنابل المسيلة للدموع والطلقات المطاطية والرصاص الحي أحيانًا، واجهتُ ورصدتُ أعنف مواجهات شهدها الشارع المصري، ويا ليتها مواجهات كلامية وفكرية فقط، بل كانت مواجهات بالأيدي والأسلحة والبغال والنوق والخيول.

شعرتُ بالخوف والقلق على حياتي وحياة من كانوا بجانبي، لكني كنت مطمئنًا لأن مصر تغيرت، نعم هي تتغير الآن وقت كتابتي لهذه السطور، تتغير بسرعة لم نعهدها في العصر الحديث، وعلينا أن ننتظر لنجني ثمار التغيير). يتناول الفصل الأول والذي حمل عنوان ‘ثمانية عشر يومًا أسقطت نظام مبارك’ تفاصيل ما حدث بين يومي 25 كانون الثاني (يناير)، بداية انطلاق شرارة الثورة و11 شباط (فبراير)، نهاية حكم مبارك، والتي خرج خلالها المصريون ليستنشقوا رحيق الحرية، بعد انهيار جدار القلق الأمني. تلك الأيام التي عبر المصريون فيها الخط المنيع المسمى قديمًا ‘الخوف’. قدم ‘الشماع’ في هذا الفصل مشاهدات من ميدان التحرير وغيره من ميادين القاهرة تحت وابل القنابل المسيلة للدموع وطلقات مطاطية ورصاص حي. كان شاهدا على نجاح شرطة حبيب العادلي في تفريق المتظاهرين يوم 25 كانون الثاني (يناير) بوابل من القنابل وخراطيم المياه والهراوات من الساعة الثانية عشرة ليلاً إلى الساعات الأولى من صباح اليوم الذي تلاه.. وكان شاهدًا على هروبهم يوم جمعة الغضب 28 كانون الثاني (يناير)، ونزول مدرعات ودبابات القوات المسلحة.. هتف ‘الجيش والشعب إيد واحدة’.. شاهد أخطر المواجهات التي كانت أمام وزارة الداخلية وبالقرب من مديرية أمن القاهرة في سجن الاستئناف.. كان شاهدا على موقعة البغال والنوق والخيول.. ورصد السلوك الجمعي للمصريين أوقات الشدائد أثناء اشتراكه فيما يسمى باللجان الشعبية التي حرست الأحياء والبيوت وقت انسحاب قوات الشرطة.. جلس وسط الجموع وتناول الأحاديث والنكات والقفشات..

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية