نصرالله نفى شائعات عن قناصين لحزب الله في مصراتة أو حمص: يجب سحب المبادرة العربية مصلحة إسقاط النظام السوري امريكية اسرائيلية.. لولا المقاومة لتحوّل لبنان لاسرائيل ثانية في الشرق

حجم الخط
0

لبنان أحيا عيد المقاومة والتحرير… و14 آذار حذرت من إشعال جبهة الجنوببيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: أحيا لبنان امس الذكرى الحادية عشرة لعيد المقاومة والتحرير بإحتفالات ونشاطات عمّت مختلف المناطق أبرزها الاحتفال المركزي لحزب الله في النبي شيت في البقاع الذي تكلم فيه الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله. وشهدت القرى والبلدات الحدودية توافداً للمواطنين وتجمعات لهم، خاصة عند بوابة فاطمة، وعند المدخل الشمالي لبلدة العديسة المشرفة على المستوطنات الاسرائيلية، وفي منتزهات الوزاني، وسط أجراءات أمنية وفرتها الوحدات المنتشرة للجيش اللبناني في المنطقة من خلال الدوريات في القرى والبلدات، والتي تزامنت مع دوريات مماثلة للوحدات الدولية العاملة في اطار قوات اليونيفيل، فيما لوحظ غياب لافت للدوريات العسكرية الاسرائيلية على الطرقات المحاذية للشريط الفاصل وانكفاء جنود العدو الى داخل دشمهم وتحصيناتهم داخل المواقع القريبة من الاراضي اللبنانية. وأزدانت معظم بلدات الخيام، كفركلا، العديسة، الطيبة، رب الثلاثين، مركبا، حولا، ميس الجبل، محيبيب، بليدا وعيترون وبنت جبيل، بالاعلام اللبنانية ورايات المقاومة التي رفعت عند مداخلها، اضافة الى اللافتات التي حملت شعارات تشدد على الحفاظ على نهج المقاومة وتهنىء أهل المقاومة بعيدهم.

وفي النبي شيت أطلّ السيد نصرالله على أنصاره بحضور السفير الايراني غضنفر ركن أبادي ليؤكد اصراره على أن اهذا العيد ليس لجماعة ولا لطائفة ولا لفئة بل عيداً لكل الشعب اللبناني، ونؤكد أن انتصار المقاومة في 25 أيار هو ثمرة تراكم كل التضحيات منذ 1948 الى اليومب. وقال افي تاريخنا المعاصر هناك يوم النكبة ويوم النكسة وأمتنا بحاجة الى أيام الانتصارات لتتخلص من الآثار المعنوية والنفسية والسياسية والعسكرية لأيام النكبة والنكسة ولتمسح تلك الأيام السوداء ا.

وأضاف ا عندما نسمع من حولنا المواقف والخطابات من أوباما أمام ايباك ونتنياهو أمام الكونغرس نزداد قناعة بصحة خياراتنا وسلامة وصوابية طريقنا منذ البداية، فقد أثبتت أحداث ومجريات العقود الثلاثة الماضية أن الخيار الصحيح والواقعي والعقلاني والمنطقي والمجدي والمنتج والموصل والمحقق للأهداف هو المقاومة الشعبية المسلحة، أما الخيار العبثي والجنوني وغير الواقعي والذي يوصل الى التسول والذل والهوان هو خيار المفاوضات. ولو انتظرنا في لبنان اجماعاً وطنياً أو عربياً أو تحركاً دولياً لكانت أرضنا اليوم ما زالت تحت الاحتلال ولكانت اسرائيل أكملت احتلال لبنان ولكانت المستعمرات أقيمت على أراضي جنوبي الليطاني بالحد الأدنى، ولكان لبنان يشكل اسرائيل ثانية في المنطقة ولكان ملايين اللبنانيين مهجرين خارج وطنهم، أما المقاومة أسقطت كل هذه النتائج المحتملة وأعادت لنا أرضنا وكرامتنا بلا قيود ولا شروطب.

وسأل نصرالله اماذا ترك أوباما ونتنياهو بعد خطابيهما الأخيرين للفلسطينيين والسلطة الفلسطينية والفصائل، فأوباما جدد التزامه بأمن اسرائيل وتفوقها على دول المنطقة، وهو دفع علاقات التعاون الأمريكي – الاسرائيلي الى مستوى غير مسبوق، وأعلن رفضه لدولة فلسطينية من جانب واحد ورفض المصالحة بين فتح وحماس وتحدث عن دولة فلسطينية منزوعة السلاح وتكلم عن دولة بحدود 1967 وبعد يومين تراجع، أما نتنياهو فالتصفيق له كان أكثر من الكلام في الكونغرس، وهذا يعني أن كل ما قاله نتنياهو في الكونغرس هو موضع اجماع من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس، ونتنياهو قال إنه يريد القدس عاصمة ابدية لاسرائيل، والبحث للاجئين عن حل خارج الحدود، الاعتراف بيهودية اسرائيل وتواجد عسكري اسرائيلي على نهر الأردن، دولة فلسطينية منزوعة السلاح ولا عودة الى حدود 67 وطلب من عباس أن يمزق الاتفاق مع حماس والعودة الى المفاوضات، وبعد هذا كله فعلى ماذا سيفاوض الفلسطيني، وبعد كل هذا وعد نتنياهو بخداع وتضليل أن يقدم تنازلات سخية الأمريكي والاسرائيلي حددا موقفهما بوضوح وحددا العدو والصديق عندما تحدثوا عن ايران وسورية وحزب الله وحماس. بالأمس أوباما ونتنياهو وجها ضربة قاضية ونهائية لما يسمى المبادرة العربية للسلام، أما آن الآوان لهذه المبادرة أن تُسحب هذه المبادرة عن الطاولة؟ في الكويت الملك السعودي قال إن المبادرة لن تحتمل أن تبقى كثيراً على الطاولة، وأنا أطالب بعد هذه الخطابات أن تُسحب المبادرة العربية عن الطاولة في هذا اليوم. هل ما زال البعض من الفلسطينيين يأمل شيئاً من المفاوضات أو يأمل شيئاً من الادارة الأمريكية التي هددته بالمواجهة في مجلس الأمن؟

ب.

وتحدث نصرالله على الوضع العربي فقال اأريد أن أعلق على شائعات تناقلتها بعض وسائل الإعلام وبعض مواقع الانترنت خصوصاً في لبنان، وهذا النفي لا يرتبط بموقفنا السياسي لا سلباً ولا ايجاباً وانما من قبيل توضيح الحقائق. قبل مدة قائد الناتو في أوروبا يقول إن حزب الله والقاعدة موجودون في بنغازي وهذا عير صحيح، وحكومة القذافي قالت إن هناك قناصين من حزب الله في مصراتة وهذا غير صحيح، قبل عامين عندما حصلت بعض التظاهرات في طهران وتمت معالجتها، قال بعض مواقع المعارضة الايرانية عبر موقع الانترنت إن هناك 1500 مقاتل في طهران يقومون بقمع المظاهرات.

سابقاً في اليمن عندما كانت حرب بين نظام علي عبد الله صالح والحوثيين ونحن كنا متعاطفين مع الحوثيين قالوا إن حزب الله يقاتل ولديه 50 شهيداً مربك بإعادتهم الى لبنان، وفي سورية قناة االعربيةب خرج عبرها معارض سوري يقول إن هناك 3000 مقاتل من حزب الله في الشام يقاتلون مع النظام السوري وهذا غير صحيح، ومسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله نفى الخبر عبر االعربيةب فوضعوا النفي مرة واحدة بينما الخبر الأساسي بقي 24 ساعة، موقع القوات اللبنانية تبين معه أن هناك قناصين من حزب الله في حمص وأن حزب الله في حمص لديه 10 شهداء وسيأتي بهم ليدفنهم في لبنان، والحمد الله لم يحصل أي عمل عسكري في البحرين ليتهم حزب الله وما زال الشعب يواصل حركته السلمية جداً ولم يلجأ رغم هدم المساجد واعتقال النساء الى أي عمل عنفي.

الى الآن أقول لكل الكذابين في العالم العربي من فضائيات وصحف ومواقع يكتبون بفلوس فيلتمان، إن التدخل العسكري في أي بلد من البلدان العربية ليس مسؤوليتنا ولكن إذا ذهبنا في أحد الايام لأي ساحة قتال نملك الجرأة لنقول في أي ساحة نقاتل ونستشهدب. واضاف الامين العام لحزب الله الو الرئيس نجاد في ايران قال أي كلمة بحق الحكومات العربية لوجدنا الاعلام العربي والحكومات العربية قامت قيامتها، أمس نتنياهو في الكونغرس صفق له كل الأمريكيين عندما وجه اهانة الى كل الملوك والأمراء والأنظمة العربية دفعة واحدة عندما قال إن هناك 300 مليون عربي لا ينعمون لا بالحرية ولا الكرامة ولا الديمقراطية، وتبين لهذا الدجال أن فقط مليون عربي موجودين في اسرائيل ينعمون بالديمقراطية، وإذا لم يرد بقية العالم أن يجيبوك أقول نحن في لبنان أحرار هذا العالم وصنعنا حريتنا بالدم وانتصرنا على سيفك وسيف الأمريكيينب.

وتطرق الامين العام لحزب الله الى الوضع في سورية فقال اأولاً إننا في لبنان وخصوصاً حزب الله نملك تقديراً عالياً لسورية وقيادتها ولحافظ وبشار الأسد وللشعب السوري المقاومة والممانع والصابر والذي قدم تضحيات جسيمة في هذا الطريق، سورية قدمت الكثير في لبنان، منعت التقسيم ومخاطر التقسيم الكبرى على لبنان والمنطقة، أوقفت الحرب الأهلية الدموية، سورية ساندت لبنان ودعمت مقاومته فكان التحرير عام 1985 في الجبل وبيروت وصيدا وصور وصولاً الى 25 أيار 2000 بتحرير كامل الشريط الحدودي باستثناء مزارع شبعا وتلا كفر شوبا وصولاً الى دعمنا بانتصار تموز، ونحن نقلق على سورية على نظامها وشعبها أيضاً، لا أحد ينكر أن سورية ارتكبت أخطاء في لبنان ولكن ما أنجزته سورية للبنان كان تارخياً ومصيرياً على مستوى الوطن، ثانياً موقف سورية من اسرائيل ومن المقاومة الفلسطينية وصمود سوريا بعد مؤتمر مدريد، ثالثاً، موقف سورية من مشروع الشرق الأوسط الجديد نحن أمام بلد مقاوم وممانع، ومن جملة النقاط الأساسية أن القيادة السورية مقتنعة مع شعبها بلزوم الاصلاح ومحاربة الفساد، وأنا أعتقد بناء على مناقشات واجتماع مباشر أن الأسد مؤمن بالاصلاح وجاد ومصمم ومستعد للذهاب الى خطوات اصلاحية كبيرة جداً ولكن بالهدوء والتأني والمسؤوليةب. وقال اكل المعطيات والمعلومات حتى الآن ما زالت تؤكد أن الأغلبية من الشعب السوري ما زالت تؤيد هذا النظام وتؤيد الأسد، ومن العناصر المكونة لموقفنا أن اسقاط النظام في سورية مصلحة أمريكية- اسرائيلية يريدون اسقاط النظام واستبداله بنظام على شاكلة الأنظمة العربية المعتدلة، ومن العناصر ما تعنيه سورية للبنان وانعكاس ما يجري عندها على لبنان، كل هذه المسائل تفرض علينا كلبنانيين عموما وتفرض علينا كحركة مقاومة في مواجهة اسرائيل موقفاً مسؤولاً يقتضي أولا أن نكون جميعا حريصين على أمن واستقرار سورية نظاما وشعبا وجيشا، ثانيا أن ندعو السوريين للحفاظ على بلدهم ونظامهم المقاوم والممانع وأن يعطوا المجال للقيادة السورية لتنفيذ الاصلاحات، ثالثاً أن لا نتدخل كلبنانيين في ما يجري في سورية، رابعا أن نرفض أي عقوبات تسوقها أمريكا والغرب وتريد من لبنان الالتزام بها ضد سورية وهذه أحد أهداف زيارة فيلتمان الآخيرة للبنان، يجب أن نتعاون جميعاً لتخرج سورية قوية منيعة لأن في هذا مصلحة سورية ولبنانية وعربية مصلحة للامةب. وفي الوضع اللبناني، توقف نصرالله اعند اتهام أوباما لنا أمام الايباك بالاغتيال السياسي والسيارات المفخخةب فقال االعدائية الأمريكية لحزب الله ليست جديدة وقد يكون هذا المضمون السياسي والقضائي لأوباما جديداً، هو بيعة للصهاينة وكلام لا يستند لدليل ويؤكد ما قلناه عما يحضر له في سياق مؤامرة المحكمة الدولية وهو أعلن ما كنا ننتظر بيلمار أن يعلنه، وأكد ان هذه محكمة امريكية – اسرائيلية، الأمريكي فيها هو المدعي والقاضي والجلاد، أن أمريكا التي تتحدث عن الاغتيال السياسي هي أكثر دولة متورطة في الاغتيال السياسي حتى أذنيها، أذكّر أوباما بما اثبتته التحقيقات والوقائع أن المخابرات الأمريكية هي التي وضعت سيارة مفخخة في شارع مكتظ الناس في بئر العبد مستهدفة السيد فضل الله وأدت لاستشهاد مئة من اللبنانيين أغلبهم من النساء والأطفال، عندما يقف قاتل ليتهمنا لا تهتموا ولكن إذا وقف قاتل لمئات الآلاف في العراق وأفغانستان وباكستان فهذه ليست قصة ولكن أتمنى أن يتم الوقوف أمام هذا الكلامب.

وكان الرئيس السابق الرئيس إميل لحود حلّ ضيفاً على أحد محاور المقاومة الاسلامية في جنوب لبنان ليشارك المقاومين فرحتهم بعيد المقاومة والتحرير، وذلك في اطار جولته في المناطق الجنوبية والتي شملت معلم مليتا السياحي الجهادي. وإلتقى الرئيس لحود بحضور نجله إميل ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد عدداً من المقاومين في إحدى النقاط العسكرية حيث إستمع لشرح من أحد ضباط المقاومة حول طبيعة المواجهة مع العدو الإسرائيلي. وفي ذكرى تحرير الجنوب في 25 أيار 2000، اكدت قوى 14 آذار اعتزازها بهذا الإنجاز الوطني وذكّرت ‘بموقفها المبكر الداعي منذ 2005 إلى توحيد إنجازي التحرير والإستقلال’، وجددت ‘حرصها اليوم على مظلة القرار الدولي 1701 وإلتزام لبنان بالإجماع به وبكل مندرجاته حماية للبلد بالدولة وجيشها وبالقوات الدولية في وجه أي إستهداف له ‘. واضافت ‘ ولعل أبرز الدوافع إلى هذا التأكيد، التلميحات إلى إمكان إشعال جبهة الجنوب لتأكيد نظرية بعضهم عما يسمى إرتباط أمن إسرائيل بأمنه، وتداول البعض الآخر وعلناً بـ صيف ساخن’. وفي السياق نفسه، رأى الرئيس سعد الحريري ‘أنّ حلول ذكرى التحرير هذا العام تتزامن مع مرور لبنان والمنطقة العربية بظروف استثنائية غير مسبوقة باتت تتطلب من اللبنانيين وقفة تأمل لاستلهام المعاني الوطنية والقومية لهذه المناسبة المهمة’، داعياً اللبنانيين إلى تجاوز عوامل التفرقة والانقسام لتحصين وطنهم في مواجهة العواصف والحفاظ على المنجزات المهمة للتحرير’. أما الرئيس اللبناني ميشال سليمان، فهنّأ ‘الشعب اللبناني والمقاومة بتحرير جنوب لبنان وبإلحاق الهزيمة بالعدو الإسرائيلي وجعله يحسب الأمور جيداً قبل الإقدام على أي مغامرة أو حماقة’، مشيراً ‘إلى تمادي العدو في ممارساته، وآخرها مجزرة مارون الراس’. ولفت سليمان إلى ‘أنّ لبنان أثبت امتلاكه القدرات القومية التي أتاحت له التحرير ودحر العدوان’، مشدداً ‘على أهمية أن يعي المسؤولون اللبنانيون أهمية التلاقي والتحاور والتعاون والوحدة الوطنية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية