الخرطوم ـ ‘القدس العربي’ من كمال حسن بخيت: كشف حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم عن اتصالات بالحركة الشعبية لحسم قضية أبيي، وقال الدرديري محمد أحمد مسؤول ملف أبيي بالحزب في تصريحات أمس، إن الحوار مع الحركة سيستمر من أجل حسم ملف أبيي، وذلك التزاماً منا باتفاق السلام الشامل وبروتوكول أبيي، وللحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني سيتقدمان بمرشحيهما من المسيرية والدينكا لإدارة المنطقة في المرحلة المقبلة. ومن جهته استبعد بروفيسور إبراهيم غندور القيادي بالمؤتمر الوطني وجود أي حوار في الوقت الحالي حول انسحاب القوات المسلحة من أبيي. وقال إن المشاورات الجارية عبر الوسطاء تهدف إلى الوصول لحل سياسي نهائي لا يمكن اختراقه من الحركة الشعبية أو غيرها. ودعا غندور في حديث لقناة (الجزيرة) أمس، الإدارة الأمريكية إلى عدم ربط علاقاتها مع السودان بخروقات الجيش الشعبي إذا ما أرادت أن تنجح في ملف السلام بالسودان، مؤكداً أن مبعوث الرئيس الأمريكي من أدرى الناس بقضية أبيي، وما يدور حولها ومعطيات الأحداث الأخيرة.
من جانبها استدعت وزارة الخارجية أمس، السفراء المعتمدين كافة لدى الخرطوم وأبلغتهم وجهة نظرها حول تطورات الأوضاع في أبيي، وأكدت أن القوات المسلحة دخلت المنطقة بعد تجاهل طلباتها السابقة بسحب قوات الحركة خارج أبيي. فيما كشفت الحكومة عن وجود مشاورات بالخرطوم مع الجهات ذات الصلة والإتحاد الأفريقي لحل الأزمة، ونفت علمها بقصف مليشيات حكومية لطائرات الأمم المتحدة بأبيي.
وأكد رحمة الله عثمان وكيل وزارة الخارجية، أنهم ظلوا يبلغون المجتمع الدولي والإقليمي بصورة مستمرة بالممارسات الخاطئة في أبيي، وأضاف عثمان للصحافيين أمس عقب لقائه بالسفراء الأجانب، أن الجيش عمل على استخدام صلاحياته الدستورية بعد الاعتداء الذي تعرض له في أبيي. وانتقد وكيل الخارجية موقف المجتمع الدولي من الأحداث، وقال: (كان يجب عليه أن يدين ما حدث، لأن القوات المسلحة اضطرت للمواجهة ولم تبادر بها). وفي السياق قال نمر بابو نمر القيادي بالمسيرية للمركز السوداني للخدمات الصحافية أمس، إن القوات المسلحة لم تحتل أبيي بل استعادت قواعدها. وأوضح نمر أن الحركة عكست للإعلام الخارجي صورة سيئة عن الوضع في المنطقة من حرق ونهب، وأضاف أن قبائل المسيرية موجودة بأبيي ولم تحدث مثل هذه الافتراءات على الإطلاق. إلى ذلك خرجت قبائل المسيرية بمدينة المجلد أمس، في تظاهرات نددت فيها بمطالبة مجلس الأمن الدولي للقوات المسلحة بالانسحاب من منطقة أبيي.