وثيقة ليبية تكشف عن تهافت أكبر المصارف والشركات على اموال الجماهيرية بعد رفع شطبها من لائحة الإرهاب

حجم الخط
0

واشنطن – وكالات الانباء: كشفت وثيقة داخلية ليبية عن انه ما ان رفعت الولايات المتحدة اسم ليبيا عن لائحة الدول الراعية للإرهاب قبل 5 سنوات حتى تهافتت أكبر المصارف والشركات الاستثمارية للتعامل مع النظام الليبي.

وحصلت صحيفة (واشنطن بوست) على وثيقة مالية داخلية تخص جهاز الاستثمار الليبي ومقره طرابلس أعدتها الشركة الاستشارية كي.

بي.

أم.

جي البريطانية وجاء فيها ان مصارف ‘أتش.

أس.

بي.

سي’ البريطاني وغولدمان ساكس الامريكي وغيرهما أخذت من ليبيا ودائع بمئات ملايين الدولارات في حين ان شركات استثمار خاصة ومن بينها مجموعة كارلايل ومقرها واشنطن باعت الجهاز منتجات مالية.

وأوضحت الوثيقة ان صندوق الثروة السيادي الليبي اشترى بأكثر من مليار دولار سندات خزينة أميركية. ويتبين من التقرير انه خلال السنة الماضية سجل الصندوق الليبي أصولاً بقيمة 56 مليار دولار حول العالم.

وتوفر الوثيقة نظرة مفصلة عن كيفية استثمار ليبيا عائداتها النفطية خلال السنوات التي تلت رفع اسمها عن اللائحة السوداء الدولية في العام 2006 واستئناف العقوبات بعد قمع النظام الليبي العنيف للمتظاهرين مؤخراً.

ويشير التقرير إلى انه بعد أشهر فقط على تبرئة نظام الزعيم الليبي معمر القذافي من صفقات تجارية دولية كانت المؤسسات المالية تتودد إلى المسؤولين الليبيين للوصول إلى مستودع جديد لرأس المال يقدر بأكثر من 40 مليار دولار آنذاك.

وذكرت الصحيفة ان التهافت على الثروات الليبية حصل بتشجيع من مسؤولين أمريكيين ‘أرادوا مكافأة القذافي على تعهده باحترام القانون الدولي ونبذ الإرهاب’ والتعويض على عائلات ضحايا تفجير طائرة امريكية فوق قرية لوكربي الاسكتلندية. ويتبين في الوثيقة وجود استثمارات ليبية كثيرة في مختلف أنحاء العالم مع التركيز على الغرب.

وتشير الوثيقة إلى انه في الربع الأول من الـ2010 كان للصندوق 315 مليون دولار في حسابات بمصارف ‘أتش.

أس.

ب.

سي’ وغولدمان ساكس. واتضح ان الصندوق كان يملك 6 مليارات دولار من بينها أسهم في شركات جنرال إلكتريك وسيتي غروب وتلفونيكا وغيرها، في حين ان أكبر عدد من الأسهم كان في إيطاليا حيث يمتلك جهاز الاستثمار الليبي أسهماً تقدر بحوالي 600 مليون دولار في مصرف يوني كريديت الذي يتخذ من إيطاليا مقراً له ولديه تعاملات في أوروبا.

لكن جزءا أكبر من الأصول الليبية (نحو 19 مليار دولار) تديرها بنوك ليبية وشرق أوسطية منها البنك المركزي الليبي والمؤسسة المصرفية العربية والبنك العربي التجاري البريطاني.

ويدير سوسيتيه جنرال الفرنسي مليار دولار وجيه.

بي.

مورغان 171 مليون دولار وصندوق أوتش زيف الأمريكي 329 مليون دولار.

وتشير الوثيقة كذلك إلى أن الهيئة تملك أسهما في شركات كبرى مثل بي.

بي ودويتشه تليكوم وجنرال الكتريك وفيفندي.

وتم تجميد أغلب أصول المؤسسة الليبية للاستثمار بعد أن فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات مالية مؤخرا في أعقاب تجميد أموال الزعيم الليبي معمر القذافي وأسرته.

ونقلت الصحيفة الامريكية عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته قوله ان ‘العقوبات قوية بسبب قدرتنا على دعم النظام المالي الأميركي، وان الوصول إلى الاستثمار الأميركي والغربي عند رفع العقوبات هو الجزرة’. وأضاف ان ‘الجزرة هي ما يلفت تجار المخدرات وداعمي الإرهاب لتغيير تصرفاتهم ووقف العمل غير المشروع الذي أبعدهم عن الولايات المتحدة’. إلا ان ‘واشنطن بوست’ رأت ان ما تشهده ليبيا حالياً وقمع النظام الليبي للمتظاهرين بعنف بات مصدر إحراج.

ونقلت الصحيفة الامريكية عن كورينا غيلفيلان رئيسة مجموعة غلوبل ويتنس التي كانت أول من حصل على الوثيقة قولها انه ‘من المذهل كم ان عدد المصارف التي تستعد للعمل مع النظام الليبي كبير نظراً للمخاوف الواضحة من الفساد والوحشية في ليبيا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية