تطالب بتسريع محاكمة مبارك وتشكيل مجلس رئاسي وكتابة دستور قبل الانتخابات

حجم الخط
0

مصر: ‘جمعة الغضب’ اختبار قوة بين شباب الثورة والاسلاميين.. والجيش يعلن الحيادلندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من خالد الشامي: سعى المجلس العسكري الحاكم في مصر امس الى التزام الحياد تجاه مظاهرة كبيرة مقررة اليوم، تعكس انقساما سياسيا وايديولوجيا واختبار قوة بين الاسلاميين الذين يقاطعونها وشباب قوى الثورة المشاركين فيها.

وقال المجلس الاعلى للقوات المسلحة امس، ان قواته لن تشارك في تأمين المظاهرات التي سميت بـ’ثورة الغضب الثانية’، لكنه اكد ان قواته لن تطلق اية رصاصة على المشاركين في المظاهرات.

وتتركز مطالبات الثورة اليوم في الاسراع بمحاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، واشراك مدنيين مع المجلس العسكري في اتخاذ القرارات السياسية للبلاد خلال الفترة الانتقالية عبر انشاء مجلس رئاسي.

وتطالب المظاهرات اليوم كذلك بالتأسيس لدستور جديد قبل اجراء الانتخابات، وتسريع محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك، واقالة المجالس المحلية والمحافظين، باعتبار انهم من فلول النظام السابق، الا ان جماعة الاخوان المسلمين وجماعات سلفية اعلنت مقاطعتها للمظاهرة، وقالت انها ضد الشعب، وتهدف للوقيعة بين المجلس العسكري والشعب. وحذر المجلس المصريين، في رسالة بثها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي العالمي فيسبوك، من ‘احتمالات قيام عناصر مشبوهة بمحاولة تنفيذ اعمال تهدف الى الوقيعة بين ابناء الشعب المصري وقواته المسلحة’. وكانت عدة اشتباكات شابت بعض المظاهرات التي شهدها ميدان التحرير منذ اذار/مارس الماضي.

والقى شباب الثورة باللائمة في هذه الاشتباكات على عناصر من الثورة المضادة، قالوا انهم بلطجية من فلول الحزب الوطني الديمقراطي المنحل، الذي حكم البلاد خلال نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

واشار المجلس في رسالته الى ان القوات المسلحة اتخذت قرارا بعدم الوجود في مناطق المظاهرات نهائيا، درءا لمخاطر محاولات الوقيعة بين الجيش والشعب، واعتمادا على شباب الثورة تنظيم وتأمين المظاهرة.

وتابع ان دور القوات المسلحة سيقتصر على تأمين المنشآت المهمة والحيوية للتصدي لأي محاولات للعبث بأمن مصر.

واتهمت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان جماعة الاخوان المسلمين بالتحريض ضد المتظاهرين المقرر مشاركتهم في مظاهرة الجمعة. واعلنت الجماعة الاربعاء انها ستنظم وقفات احتجاجية بمدينة الاسكندرية شمال البلاد ضد المظاهرة. كما اعتبرت جماعات سلفية ان المظاهرة يقوم بها ‘كفرة وملحدون’. لكن المجلس العسكري، اكد في رسالته، ان حق التظاهر السلمي ‘مكفول لابناء الشعب العظيم’، وان القوات المسلحة هي ‘من الشعب وللشعب، ولن تطلق رصاصة واحدة تجاه ابناء هذا الوطن الغالي’. من جهة اخرى قامت النيابة العامة الخميس باعلام الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه جمال وعلاء ورجل الاعمال الهارب خارج البلاد حسين سالم بأمر الاحالة الصادر ضدهم من النيابة العامة باحالتهم لمحكمة جنايات القاهرة وذلك لاتهامهم بقضايا تتعلق بالقتل العمد والشروع في القتل العمد لبعض المشاركين في التظاهرات السلمية في 25 يناير الماضي واستغلال النفوذ والاضرار العمدي بأموال الدولة والحصول على منافع وارباح مالية لهم ولغيرهم بدون وجه حق.

وكان قد تم اعلام مبارك بقرار الاحالة داخل محبسه بمستشفى شرم الشيخ الدولي الذي يعالج به حاليا، فيما تم اعلام علاء وجمال مبارك بمحبسهما بسجن مزرعة طرة وكذلك رجل الاعمال الهارب حسين سالم بمقر اقامته الدائم بالقاهرة.

وكان قد صرح مصدر طبي بمستشفى شرم الشيخ الدولي صباح الخميس بأن الحالة الصحية للرئيس السابق حسني مبارك مستقرة بينما حالته النفسية متقلبة، وتسود مستشفى شرم الشيخ الدولي حالة من الغموض حول موعد ترحيل الرئيس السابق إلى سجن طرة.

كان المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام قد قرر منذ يومين إحالة الرئيس السابق ونجليه علاء وجمال – محبوسين – ومعهم رجل الأعمال حسين سالم إلى محكمة الجنايات، إلا أنه لم يتم بعد تحديد موعد بدء المحاكمة.

وقالت مصادر قضائية إن محكمة استئناف القاهرة هي التي ستحدد الدائرة التي سيمثل أمامها الرئيس السابق حسني مبارك، ونجلاه علاء وجمال، ورجل الأعمال حسين سالم، من دوائر محكمة جنايات القاهرة، وفقا للقانون، على أن يكون الاختيار عن طريق الكمبيوتر، وطبقا لثلاثة بنود: أولها مكان الجريمة، وثانيها محل الاقامة، وثالثها مكان الضبط.

على صعيد اخر سيطلق قادة دول مجموعة الثماني ‘شراكة دائمة’ مع تونس ومصر اللتين ‘اطلقتا عملية للانتقال الديمقراطي’ طبقا لتطلعات شعبيهما في مسودة بيان.

واكد القادة ‘قررنا اطلاق شراكة دائمة مع هاتين الدولتين (مصر وتونس) اللتين بدأتا عمليتي انتقال ديمقراطي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية