بروكسل ـ د ب ا: قال حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجمعة إن اعتقال راتكو ملاديتش المتهم بارتكاب جرائم حرب، يمثل رسالة تحذير ‘للذين يهاجمون، أو يعتزمون مهاجمة شعوبهم’، في إشارة خفية للعقيد الليبي معمر القذافي. من المقرر، أن يمثل ملاديتش أمام محكمة جرائم الحرب الخاصة بيوغوسلافيا السابقة والتابعة للأمم المتحدة في لاهاي، على خلفية اتهامات بارتكاب عمليات إبادة جماعية، كان أبرزها التخطيط لمجزرة سربرنيتشيا التي راح ضحيتها ثمانية آلاف مسلم، عام 1995. وقالت أوانا لونجيسكو المتحدثة باسم الحلف، للصحافيين في بروكسل: ‘يبعث اعتقال راتكو ملاديتش برسالة أخرى أعم.. هي أن العدالة الدولية ستأخذ مجراها..هي رسالة موجهة للآخرين الذين يهاجمون، أو بصدد مهاجمة شعوبهم.. كي يفكروا بروية’. وقعت مجزرة سربرنيتشيا تحت سمع وبصر المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي. ولكن الحلف شن في اعقاب المذبحة حملة قصف لعبت دورا حاسما في إنهاء الحرب البوسنية (1992 ـ 1995 ). وقالت لونجيسكو ‘ما حدث في سربرنيتشيا، والذي يمثل أبشع مجزرة شهدتها أوروبا في اعقاب الحرب العالمية الثانية، يوضح لنا مدى أهمية حماية المدنيين المعرضين لهجوم من قبل سلطات بلادهم، وهو بالضبط هدف بعثة (الحلف في ليبيا) اليوم’. واوضحت انه خلال ‘حقبة التسعينيات (من القرن الماضي) استغرق الأمر شهورا من حلف الاطلسي كي يتخذ قرارا بالتدخل في البلقان.. هذا العام لم تستغرق عملية إعداد الحلف لـ(عملية) حماية موحدة دعما للشعب الليبي سوى أيام.. هذا بدوره درس واضح: التحرك في التوقيت المناسب يكون فعالا’.