شددت على رفض الرقابة الدولية على الانتخابات التي تدعو إليها الولايات المتحدةالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ رويترز: اتهمت جماعة الإخوان المسلمين بمصر الحكومة امس الاثنين بممارسة العنف ضد مرشحيها لانتخابات مجلس الشعب التي ستجرى يوم الأحد لكنها شددت على رفض الرقابة الدولية على الانتخابات التي تدعو إليها الولايات المتحدة.
وتقول الحكومة إن أحداث عنف وقعت في الأيام الماضية بين الشرطة والاخوان تسبب فيها قيام أعضاء في الجماعة بتنظيم مسيرات غير مصرح بها وتعطيل حركة المرور ورفع شعارات دينية تخالف القانون.
وأسفرت الاشتباكات التي وقعت في عدة محافظات عن إصابات في صفوف رجال الشرطة وأنصار المرشحين الإخوان. كما ألقت الشرطة القبض على نحو 200 من أعضاء الجماعة.
وتعتبر الانتخابات المقبلة اختبارا لمدى تقبل مصر لأصوات المعارضين وحملات الدعاية الانتخابية للمعارضة قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 2011. وقال المتحدث الرسمي باسم الجماعة وعضو مكتب الإرشاد محمد مرسي في مؤتمر صحافي ‘النظام يمارس كل أنواع البطش والعنف ضد المرشحين المعارضين له خاصة من الإخوان المسلمين’. وأضاف ‘هناك محاولات من النظام لتزوير إرادة (الناخبين) المصريين وعدم إحداث إصلاح سياسي’. وتقول الجماعة إن السلطات احتجزت أكثر من ألف ومئتي إخواني منذ اعلان الجماعة الشهر الماضي أنها ستتقدم بمرشحين لانتخابات مجلس الشعب. وقال مرسي إن الجماعة تخوض الانتخابات بمئة وثلاثين مرشحا بينهم 13 امرأة ‘يتعرضون جميعا لتعويق حركتهم في جميع الدوائر (الانتخابية) بينما يمارس مرشحو الحزب الوطني (الديمقراطي الحاكم) الدعاية في الجوامع والكنائس بكل حرية’. أضاف مرسي بإن الإخوان يقومون بالدعاية خلال هذه المرحلة من الانتخابات تحت قنابل الغاز المسيل للدموع، مؤكدا أن ما يحدث ضد المرشحين وضد الوطن والمواطنين.
وأشار إلى أن كل أنواع العنف مارسها زبانية النظام ضد المعارضة، وخاصةً الإخوان خلال هذه الفترة من انتخابات مجلس الشعب، التي يخوضها الإخوان مع باقي الفصائل السياسية لتحقيق المصلحة العليا للوطن. وأضاف أنه لم يصدر أي حكمٍ من أية محكمة سواء إدارية أو غيرها يُجرِّم شعار ‘الإسلام هو الحل’، مؤكدًا أنه لا يمكن لأي قاضٍ مصري مسلم أو مسيحي أن يُصدر حكما بتجريم الشعار، وشدد على أن اللجنة العليا للانتخابات ليس من حقها إصدار أحكام على هذا الشعار.
وقال الدكتور أمير بسام المتحدث الرسمي باسم مرشحي الإخوان بالشرقية: إن عدد المعتقلين من محافظة الشرقية حتى امس بلغ 250 معتقلاً واشار إلى أنه تم اعتقال مراسل موقع (الجزيرة نت) بالإنكليزية أمس في مركز بلبيس أثناء تغطيته مؤتمر مرشح الوطني في مجلس مدينة بلبيس بالمخالفة للقانون والدستور.
وقال إنهم رصدوا بحضور مراقبين مصريين حالات قيد جماعي لصالح مرشحي الحزب الوطني، وصلت إلى 30 ألفا في مدينة الزقازيق.
وأضاف أن الانتهاكات التي حدثت ضد مرشحي الإخوان طالت حتى الأطفال فالطفل محمد متولي 10( سنوات) من محافظة المنصورة تعرَّض للاعتقال قرابة عشر ساعات ووجهت له تهمة الدعاية لمرشح الإخوان إبراهيم العراقي، حيث فوجئ وهو يسير في الشارع بسيارة شرطة تلقي القبض عليه.
وكشف سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن جوانب مما تعرض له عند التقدم للترشح حيث طلب منه شهادة تثبت ان والده مصري الجنسية والمولد كما طُلب منه شهادة ممارسة الحقوق السياسية، بالرغم من أنه عضو بمجلس الشعب. واشار الى ان العديد من مرشحى الجماعة طلب منهم اوراق ثبوتيه في اللحظات الاخيرة من قبيل التضييق عليهم حيث طلب منهم إثبات مصريتهم بالرغم من كونهم أعضاء في المجلس السابق.
وأضاف أن محاميه ابلغه أنه تم نزع كل اللافتات الخاصة به، وقال إنه فوجئ بنقل اللجان الانتخابية التي للإخوان شعبية كبيرة فيها، وحصلوا منها على أعلى الأصوات خلال انتخابات 2005 إلى مناطق تبعد أكثر من 5 كيلومترات.
وعرض شريف عبد الرحمن ناشط الائتلاف المصري لمراقبة الانتخابات 2010 الانتهاكات التي رصدها الائتلاف في الفيوم حتى الآن منذ فتح أبواب الترشيح، مشيرا إلى أنهم رصدوا امتناع جهات حكومية عن إعطاء بعض المرشحين أوراقا لتقدم بها للجنة العامة للانتخابات، وغلق مديرية أمن الفيوم في وجه مَن حاول التقدم بأوراق ترشحه، بالإضافة إلى وجود طوابير وهمية خلال فترة تقديم أوراق الترشيح.
وكانت الولايات المتحدة قالت في بيان يوم الاثنين الماضي إنه يجب على مصر أن تسمح بالتجمعات السياسية السلمية للمعارضين وتغطية إعلامية حرة ومراقبين دوليين للانتخابات. لكن رئيس القسم السياسي في الجماعة عصام العريان قال في المؤتمر الصحافي ‘مراقبة دولة مثل أمريكا التي تزعم أنها تريد انتخابات حرة بينما هي التي تحمي هذه النظم أمر مرفوض من جانبنا’. وأضاف أن الجماعة تقبل مراقبة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.
وجماعة الإخوان محظورة منذ عام 1954 بعد أن نسبت إليها محاولة لاغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لكن الحكومة تتسامح مع نشاطها في حدود. ويتقدم أعضاء الجماعة للانتخابات العامة بصفة مستقلين تفاديا للحظر.
وفي انتخابات عام 2005 حصلت الجماعة على نحو 20 في المئة من مقاعد مجلس الشعب لكن محللين يستبعدون أن تحصل على نفس العدد أو ما يقترب منه في انتخابات هذا العام في وقت يبدو فيه أن الحكومة عازمة على تقليص تمثيل الجماعة في المجلس قبل انتخابات الرئاسة.