بروكسل ـ د ب أ: دافع الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة عن نفسه أمام اتهامات إعلامية بأنه يخفف من معايير تم الاتفاق عليها عالميا من شأنها أن تدفع البنوك إلى الاحتفاظ باحتياطيات رأسمالية أكبر في مواجهة وقوع أزمات مالية أخرى. وتلزم قواعد اتفاقية بازل 3 البنوك بالاحتفاظ بنسبة 7′ على الأقل من أصولها في شكل رأسمال ممتاز (رأسمال أساسي من المستوى الأول). وذكرت صحيفة (فاينانشيال تايمز) في صفحتها الأولى أن مشروع قانون الاتحاد الأوروبي يقول إن رأس المال الموجود في شركات التأمين التابعة يمكن أن يتم حسابه أيضا من أجل الوفاء بذلك الهدف. كما أن مشروع القانون المتعارض يسمح للبنوك بأن تصدر”وتحسب ما يطلق عليه رأس المال المختلط ردئ الجودة ضمن رأسمالها كالأسهم حتى تموز/يوليو حيث من المتوقع أن يكشف الاتحاد الأوروبي رسميا عن خططه لتطبيق قواعد بازل3. وقالت (فاينانشيال تايمز) نقلا عن مسئول رقابي لم تذكر اسمه إن الاستثناءين ‘سيصبحان انتهاكا للاتفاق العالمي’ وهو اتهام رفضه بقوة مسؤولون بالاتحاد الأوروبي. قال المفوض الأوروبي للرقابة على الأسواق الداخلية ميشيل بارنييه إن الانتقادات ذهبت من اتهام التكتل ‘بإضرار التعافي الاقتصادي عبر تطبيق قواعد قاسية للغاية على البنوك … إلى اتهامنا بالعكس بالقول إن أوروبا لن تنفذ اتفاقية بازل بشكل ملائم ومن ثم لا تتعلم من كل الدروس من الأزمة’. واضاف إن ‘كل الانتقادات غير مبررة وخاطئة فعلا ببساطة’. وأشارت شانتال هوس المتحدثة باسم بارنييه إلى أنه على عكس الولايات المتحدة، طبق الاتحاد الأوروبي بالفعل جولات سابقة من المعايير المصرفية الدولية مثل بازل1 وبازل2 وسيطبق قواعد بازل3 على كل قطاعه المصرفي وليس على المؤسسات ‘ذات الصلة عالميا’ فقط. كما قالت إن القرار بعدم الاستبعاد الفوري لرأس المال المختلط هو مبرر نظرا إلى أنه ‘ليس من المعقول قانونا أن يكون لديك قانون يبدأ تنفيذ القواعد في الماضي’.