معركة ساخنة في الأردن بسبب مأدبة للسفير السوري: المقاطعون يتهمون المدعويين بالإزدواجية والحضور يؤكدون: لم نجد دماء على منضدة الطعام

حجم الخط
0

رئيس رابطة الكتاب يستغرب الشجاعة المفاجئة في إدانة القمع بسوريةعمان- ‘القدس العربي’: إنشغلت الصحف الأردنية طوال الأسبوع الماضي بمأدبة عشاء أقامها السفير السوري في عمان لنخبة من الدبلوماسيين والإعلاميين والمثقفين ونتج عنها جدل واسع النطاق داخل الجسم الصحافي نفسه خصوصا بعدما إقترح الكاتب والمحلل السياسي الأبرز عمليا في عمان محمد أبو رمان منذ بداية الأسبوع حملة لمقاطعة عشاء السفير السوري.

أبو رمان ناشد المثقفين والإعلاميين في بلاده عدم تلبية دعوة السفارة السورية بهدف إرسال رسالة للجانب الأخر تقول بان المثقفين الأردنيين يرفضون القمع الذي يتعرض لها نشطاء حقوق الإنسان والمواطنين السوريين من قبل القوات الحكومية السورية.

وتجاوب الكاتب الصحافي في صحيفة ‘الدستور’ ماهر أبو طير مع منطوق الموقف فنشر مقالا بعنوان ‘جماعة بشار في عمان’ غمز فيه من جانب الشخصيات الإعلامية التي تطال بالإصلاح والتغيير في الأردن لكنه تدافع بالوكالة عن النظام السوري ولا تهتم بحقوق الإنسان السوري.

وألمح أبو طير لعدم جواز تناول دم المواطنين السوريين ولحمهم على موائد السفراء مستغربا من إزدواجية المعيير غند بعض الأقلام والمثقفين الذين يطالبون بالتغيير والإصلاح في الأردن ولا يفعلون في سورية على أساس انها دولة ممانعة.

وأشار أبو طير ضمنيا لإعلاميين وكلاء للرواية السورية الحكومية لكن الجدل توسع ليشمل مبررات حضور وزير العدل المستقيل من الحكومة المحامي حسين مجلي للعشاء فيما نشر الصحافي محمد الجيوسي توضيحات لطبيعة الحوار الحاصل في منزل سفير سوريا رافضا إتهام من حضروا العشاء مؤكدا عبر صحيفة ‘عمون’ الإلكترونية بان من لم يدعى أصلا للعشاء لا يحق له مقاطعته. وزاد الجيوسي بأن أخبر القراء بملاحظة خاصة عندما قال: لم نجد دماء على مناضد الطعام عند سفر سورية.

وطالت الإتهامات أيضا رئيس رابطة الكتاب الأردنيين سعود قبيلات الذي نشرت له صحيفة ‘خبرني’ الإلكترونية توضيحا رفض فيه إتهامه بإزدواجية المعايير معربا عن إستغرابه من إستنفار البعض بشجاعة مفاجئة لإدانة القمع في سورية وفي نفس الوقت تغيبوا عن مشهد الحراك العربي وسكتوا عن القمع في العديد من البلدان العربية. وقال قبيلات: يتَّهموننا بالتقصير وبالازدواجيَّة والانتقائيَّة ورابطة الكتّاب الأردنيين كانت دائماً (ولا تزال) ضدّ القمع في كلّ مكان من الأرض العربيَّة وسواها (بلا استثناء)، ومع الحريَّة والديمقراطيَّة بلا أيّ لُبس. ولقد عبَّرنا عن موقفنا هذا في مناسبات عديدة ومنذ وقتٍ طويل.

وعمليا قاطع بعض كبار الكتاب والإعلاميين عشاء السفارة السورية وإقتصر الحضور على شخصيات إعلامية من الدرجة الثانية إلا في حالات نادرة جدا فيما نظم مواطنون سوريون في الأردن إعتصاما إحتجاجيا ضد عشاء سفارة بلادهم وضد من حضروا أيضا.

ومنذ أكثر من ستة أسابيع يتواجد عشرات السوريون بصفة دائمة مقابل مقر سفارة بلادهم في ضاحية عبدون الراقية في وسط عمان العاصمة في نطاق إحتجاجات متكررة على قمع أهلهم وذويهم فيما نظمت السفارة السورية عدة زيارات لإعلاميين مقربين من دمشق زاروا سورية للإستماع لوجهة النظر الرسمية فيما يجري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية