بغداد ـ ‘القدس العربي’: اعترفت الحكومة العراقية، بتردي الأوضاع الأمنية خلال الأشهر الأخيرة مع تصاعد عمليات الاغتيال وازدياد العمليات ‘الإرهابية’، إلى جانب الاختراقات الأمنية الخطيرة.
وجاء في بيان أصدره مكتب نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس، تعقيباً على اغتيال رئيس هيئة المساءلة والعدالة علي اللامي، إن ‘قوى الإرهاب والجريمة المنظمة، أقدمت مرة أخرى على اقتراف جريمة غادرة، استهدفت واحداً من أبناء العراق ارتضى أن يربط مصيره بالمسيرة السياسية للعراق الجديد، ويتصدى لحمايتها بحكم موقعه في هيئة المساءلة والعدالة’. وأضاف شاويس أن ‘جريمة استهداف الشهيد علي اللامي، ارتكبت في ظل أوضاع أمنية مؤسفة شهدت تراجعا واضحا خلال الأشهر الأخيرة’، مبينا أن ‘عمليات الاغتيال بالمسدسات الكاتمة للصوت تصاعدت، وازدادت العمليات الإرهابية بالعبوات اللاصقة والسيارات المفخخة والقذائف، إلى جانب الاختراقات الأمنية الخطيرة المتمثلة بحالات هروب أو تهريب قادة إرهابيين من سجون عدة في محافظات البلاد’. وتعهد نائب رئيس الوزراء بحسب البيان بـ’بذل الجهود للتعاون والتنسيق مع الجهات الرسمية الأخرى لكشف الجريمة البشعة وتقديم مقترفيها إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل’. وكانت القوات الأمريكية اعتقلت علي اللامي في أيلول (سبتمبر) 2008 في مطار بغداد عند عودته من لبنان إلى العراق بجواز سفر مزور، بحسب ما أعلنت قوات التحالف، واستمر احتجازه لفترة امتدت نحو سنة حتى أفرج عنه في آب (اغسطس) 2009. واتهمت القوات الأمريكية اللامي حينها بأنه قائد بارز في المجاميع الخاصة المدعومة من إيران، وادعت إنه متورط.
من جهته اتهم حزب المؤتمر الوطني العراقي بزعامة احمد الجلبي، السبت، بعثيين سابقين يعملون في الأجهزة الأمنية بعملية اغتيال علي اللامي، مؤكدا أن هذه العملية هي بداية لغلق ملف المساءلة والعدالة من الجهات التي تضررت من سياسة الاجتثاث.
وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي محمد الموسوي، إن ‘المدير التنفيذي لهيئة المساءلة والعدالة علي اللامي عكف خلال أيامه الأخيرة على تفعيل قرارات الهيئة بحق الكثير من الذين يتسلمون مناصب مهمة في الدولة من أتباع حزب البعث ويعملون حاليا بوزارتي الداخلية والدفاع’، مبينا أن ‘هؤلاء الأشخاص الذين يبلغ عددهم نحو 3000 شخص، تسللوا لمواقع حساسة في الدولة تحت يافطة المصالحة الوطنية’. وأضاف الموسوي أن ‘توقيت اغتيال اللامي، تأتي كبداية لغلق ملف المساءلة والعدالة من قبل جميع الجهات التي تضررت من سياسة الاجتثاث’، مؤكدا أن ‘المستفيد الأول من وراء عملية اغتيال علي اللامي هو حزب البعث المنحل’.