وزير دفاع سابق يصدر البيان رقم واحد لدعوة الجيش لمساندة المحتجين

حجم الخط
0

مركز محافظة ابين في قبضة مسلحي القاعدة… واتهام صالح بالتواطؤعواصم ـ وكالات: سقطت مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين (جنوب) في قبضة مسلحي تنظيم القاعدة فيما اسفرت المواجهات الدامية في المدينة عن مقتل 23 شخصا على الاقل حسب ‘فرانس برس’ الاحد، وسط اتهامات للرئيس علي عبدالله صالح بـ’تسليم’ المنطقة للمسلحين.

وقتل خمسة مدنيين بينهم طفل الاحد خلال المعارك بين مسلحي التنظيم المفترضين وقوات يمنية من اللواء 25 ميكانيكي فيما تبدو حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع وسط حركة نزوح كثيفة الى مناطق اخرى في الجنوب. وقال مسؤول امني في محافظة ابين غادر الى مدينة عدن الجنوبية ان عناصر القاعدة ‘تمكنوا من السيطرة على مدينة زنجبار عاصمة المحافظة واستولوا على جميع المرافق الحكومية ما عدا اللواء 25 ميكانيكي المحاصر’ من قبل مسلحي التنظيم المتطرف. وقدر المسؤول الامني عدد عناصر القاعدة الذين اقتحموا المدينة باكثر من مئتي مسلح. وقال ‘آسف لعدم اهتمام السلطة بهذا الامر’. واوضح ان ‘قيادة السلطة في محافظة ابين غادرت المكان قبل انفجار الموقف’، مشيرا الى انه كان بين آخر الضباط الامنيين الذين غادروا زنجبار باتجاه عدن. وعثر مواطنون في زنجبار على جثث عشرة جنود قتلوا في المواجهات التي شهدتها المدينة الجمعة والسبت بين مسلحي القاعدة والقوات الحكومية، ليرتفع عدد قتلى المواجهات الى 17 جنديا ومدني واحد على الاقل. ووصف السكان الاشتباكات التي دارت بين الجانبين بـ’العنيفة’ و’البشعة’. وذكر احد السكان لوكالة فرانس برس ان ‘المسلحين كانوا يقومون بقتل الجنود رغم استسلامهم (…) ومنعونا من دفن جثامين الجنود وظلت جثثهم عرضة للشمس والرياح مرمية في الشوارع’. كما ذكر شاهد آخر ان المسلحين احرقوا اليات عسكرية عدة. وقال نظير احمد سعيد وهو احد سكان زنجبار لـ’فرانس برس’، ‘نزحت الى عدن بسبب عدم وجود امان في مدينتنا التي سقطت بيد مسلحين يقولون انهم من القاعدة’، مشيرا الى ان عائلته كانت تعيش في ‘خوف وقلق منذ اشهر نتيجة تدهور الاوضاع في ابين’. واضاف ‘صباح السبت دعا المسلحون عبر مكبرات الصوت المواطنين الى ممارسة حياتهم الطبيعية والخروج لفتح المحلات لكن الاستجابة كانت ضئيلة نتيجة الخوف والرعب في اوساط السكان’. من جانبه اتهم وزير الداخلية اليمني السابق حسين محمد عرب نظام الرئيس علي عبد الله صالح بـ’دعم تنظيم القاعدة’ عبر ‘تسليمه’ عددا من المدن بمحافظة ابين ما ادى الى سيطرة التنظيم على زمام الامور في زنجبار. وقال عرب لوكالة ‘فرانس برس’ ان القاعدة ‘لم تشن اي هجوم على زنجبار وكل ما حدث كان عملية تسليم قامت بها القيادات الامنية في زنجبار الى الجماعات المسلحة وترك العشرات من الجنود المساكين يواجهون مصيرهم’. واضاف ان ‘نظام الرئيس صالح يريد اغراق المحافظات الجنوبية في فوضى عارمة عبر السماح للجماعات المسلحة التي تدعي انتماءها للقاعدة’ ودعا ابناء المحافظات الجنوبية الى ‘مواجهة الجماعات المسلحة التي تدعي بانها قاعدة وهي تتبع صالح’. بدورها استنكرت احزاب اللقاء المشترك (معارضة) ‘قيام نظام الرئيس علي عبد الله صالح بتسليم محافظة أبين وعاصمتها زنجبار لبعض الجماعات المسلحة’. وقالت في بيان مساء السبت ان ‘نظام صالح تعمد تسليم ابين للجماعات المسلحة التي صنعها واعدها وسلحها، ليتخذ منها فزاعة يخيف بها مختلف الأطراف المحلية والاقليمية والدولية’. وحض اللقاء المشترك ‘كافة قوى التغيير والثورة السلمية في ابين وفي سائر المحافظات على سرعة اتخاذ التدابير السياسية والاجتماعية لقطع الطريق على مثل هذه المخططات الاجرامية التي ينفذها صالح بعد ان سدت امامه جميع الطرق ولم يتبق أمامه سوى الرحيل الفوري’. وذكر شهود عيان ان المسلحين قاموا باطلاق سراح عشرات السجناء الذين يقبعون في السجن المركزي بزنجبار. واكد احد رجال الامن لـ’فرانس برس’ ان عدد السجناء يصل الى اكثر من 53 شخصا، وبعضهم متهم بجرائم قتل اضافة الى قضايا جنائية مختلفة. الى ذلك، شهدت زنجبار حركة نزوح جماعي تصاعدت الاحد نتيجة اشتداد المعارك بين عناصر الجيش المحاصرين ومسلحي القاعدة بحسب ما افاد شهود عيان لوكالة ‘فرانس برس’. وقال شهود ان معظم سكان المدينة نزحوا في اتجاه مدن جعار واحور وعدن، وشوهد بعضهم وهم يحملون حاجاتهم المنزلية. واوضح النازح عبد الله ناصر الشدادي الذي وصل الى بلدة الشيخ عثمان بعدن لـ’فرانس برس’، ‘انا واسرتي 12 شخصا وقد غادرنا المنزل بسبب معارك الجيش مع المسلحين وسيطرت جماعات لا نعرفها على المدينة’. واضاف ان ‘الخوف اجبرنا على النزوح والوضع في زنجبار مأسوي فانا لدي اهل في عدن استطيع العيش معهم لكن هناك اشخاصا لا يملكون شيئا’. وقال احد ضباط اللواء 25 ميكانيكي ان هناك وساطة قبلية لتسليم المعسكر الى القاعدة ‘لكننا رفضنا ولن يحدث ذلك’. واضاف عبر الهاتف ‘سنقاتل حتى اخر رصاصة ولن نسلم لمسلحين عملوا على قتل زملائنا’ معربا عن اسفه لوجود ‘اشخاص من السلطة ضمن الوساطة’. الى ذلك اصدر وزير الدفاع اليمني السابق اللواء عبد الله علي عليوه امس الاحد البيان رقم واحد دعا فيه قوات الجيش الانضمام الى القوات المساندة للمحتجين بقيادة اللواء علي محسن الاحمر قائد المنطقة الشمالية الغربية واتهم الرئيس علي عبدالله صالح بتسليم مدينة زنجبار لتنظيم القاعدة في وقت سابق امس.

وقال عليوه في بيان حمل عنوان البيان رقم 1 وزع ظهر امس ‘ ادعو كافة الوحدات العسكرية في الجيش التي لم تنضم الى القوات المساندة للمحتجين المطالبين بإسقاط نظام صالح والمعتصمين منذ اربعة اشهر ان ينضموا الى اخوانهم لكي تنتصر ثورة الشباب السلمية’. واضاف ‘إن مدينة زنجبار بجنوب البلاد بمحافظة ابين سلمها الرئيس صالح الى جماعات القاعدة التي يقف وراء تمويلها ومساندتها من اجل ادخال المحافظات الجنوبية في حرب اهلية’ . ومن جانبه نفي نائب وزير الاعلام اليمني عبده الجندي في تصريح صحافي اتهامات عليوه بان الرئيس صالح سلم مدينة زنجبار الى تنظيم القاعدة وقال ‘حققت الجماعة بعض التقدم في مدينة زنجبار لكن السلطات اليمنية قادرة على استعادة المدينة’. واتهم الجندي عليوه بانه يشكل حلفا عسكريا انشق عن المؤسسة العسكرية بقيادة الاخ غير الشقيق للرئيس اليمني اللواء الركن علي محسن الاحمر، وانهما يسعيان الى شق صفوف القوات المسلحة وان مساعيهما سيطالها الفشل.

وحذر صالح في مناسبات عدة من سيطرة تنيظم القاعدة على عدد من المدن في شمال وجنوب اليمن غير ان المعارضة اتهمته بانه يسيطر على التنظيم ويديره من داخل القصر الجمهوري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية