تقرير: سجون الاستخبارات الامريكية السرية في بولندا مخالفة للقانون والدستور

حجم الخط
0

وارسو ـ د ب أ: قال خبراء قانون إن السجون السرية التي تديرها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) في الأراضي البولندية تنتهك القانون الدولي والدستور البولندي، وفقا لما نقلته صحيفة ‘جازيتا فيبورتشا’ امس الاثنين عن مصادر قريبة من التحقيق. وقال مسؤولو مخابرات بولنديون، لم تسمهم الصحيفة، إن ‘سي آي إيه’ احتجزت أشخاصا مشتبها بهم في ارتكاب أعمال إرهاب داخل قاعدة تدريب تابعة للاستخبارات العسكرية في منطقة ‘ستار كييكوتي’ بشمال شرق بولندا في الفترة من عام 2002 وحتى عام 2005. وأشارت الصحيفة اليومية الى أن المدعي العام يرزي ميرزيفسكي كان يرغب في توجيه اتهامات لمسؤولين في حكومة حزب التحالف اليساري الديمقراطي في الفترة من عام 2001 وحتى عام 2005 بانتهاك الدستور والاحتجاز غير القانونى والمشاركة في جرائم ضد الإنسانية. يذكر أن الحزب اليساري في الوقت الراهن هو ثاني أكبر حزب معارض في بولندا. ونفى سياسيون بولنديون كانوا في السلطة إبان تلك الفترة، وجود سجون تابعة لـ’سي آي إيه’ في البلاد. وكتبت الصحيفة أن ميرزيفسكي مع ذلك تم سحبه من القضية قبل أسبوعين. وامتنع المشرف عليه، داريوز كورنيلوك، عن التعليق على سبب سحب ميرزيفسكي من القضية. وأضافت الصحيفة أن ميرزيفسكي قد طلب رأي خبراء قانون دولي في شباط/فبراير الماضي لتحديد إذا ما كانت سجون الاستخبارات الأمريكية قانونية ودستورية أم لا. ورد خبراء القانون في الشهر الجاري في تقرير مكون من 50 صفحة أن السجون مخالفة للقانون، بموجب القانون الدولي والدستور البولندي. وأضاف الخبراء أن الإجراءات الأمريكية والتي تشمل أيضا استخدام أسلوب الإيهام بالغرق مخالفة للقانون الدولي. وكان ممثلو ادعاء قد أجروا تحقيقات في اتهامات بشأن السجون السرية منذ عام 2008، لكنهم لم يعلنوا عن نتائج التحقيقات. وذكرت الصحيفة أن بولندا والولايات المتحدة اتفقتا على أن واشنطن لن ترد على طلب وارسو المساعدة في القضية. وأضافت الصحيفة، نقلا عن مصادر في مكتب المدعي العام، أن هذا سيطيل من التحقيقات إلى أن يتم تعليق القضية. وكان محامون يمثلون السعودي عبد الرحيم النشيري، اتهم في تفجير المدمرة الأمريكية يو أس أس كولي في عام 2000، قالوا إن موكلهم تعرض لتعذيب في المنشأة في الفترة من عام 2002 وحتى عام 2003. وتعرض النشير لتعذيب عن طريق الإيهام بالغرق وعمليات إعدام وهمية من خلال مثقاب كهربائي عندما كان عاريا ومعصوب العينين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية