أنقرة ـ يو بي اي: تسعى الولايات المتحدة لوقف تدهور العلاقات بين حليفيها الإقليميين إسرائيل وتركيا، في وقت ذكرت مصادر دبلوماسية تركية ان أنقرة قررت إرسال السفير التركي كريم أوراس إلى فيينا بدلاً من تل أبيب.
وأفادت صحيفة ‘حرييت’ التركية انه عشية الذكرى الأولى للهجوم الإسرائيلي على أسطول السفن التي كانت تنقل مساعدات إلى قطاع غزة، ومقتل 9 ناشطين أتراك يومها، تحاول امريكا وقف تدهور العلاقات بين تركيا وإسرائيل.
وأضافت ان واشنطن متخوفة من أمرين رئيسيين، الأول هو احتمال الرد التركي على إسرئيل قد يعلن اليوم الثلاثاء في 31 أيار/مايو، على هامش إحياء ذكرى الناشطين الذين قتلوا. وأوضحت ان الرد قد يكون بإنهاء عملية تعيين كريم أوراس التي طال انتظارها سفيراً لتركيا لدى تل أبيب.
يشار إلى ان أوراس عين في هذا المنصب قبل الهجوم على الأسطول، وعلقت العملية رداً على التحرك العسكري الإسرائيلي في 31 أيار/مايو 2010. ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية تركية ان أوراس عيّن في مكان آخر والأرجح أن يكون مدينة فيينا النمساوية.
وقالت المصادر ان تعيين أوراس في فيينا قد ينشر في الجريدة الرسمية اليوم الثلاثاء. ورأت ‘حرييت’ ان هذه الخطوة ستشكل رسالة واضحة إلى إسرائيل مفادها ان تركيا لا تنوي تطبيع العلاقات إذا لم تلب مطالبتها للجانب الإسرائيلي بالاعتذار والتعويض.
لكن الدبلوماسيين قالوا ان هذه الخطوة التركية قد تدفع إسرائيل إلى القيام بالأمر عينه عند انتهاء فترة مبعوثها لدى أنقرة غابي ليفي في الخريف المقبل. وأوضحت المصادر ان إسرائيل قد لا تعين بديلاً عن ليفي في مسعى منها لمعادلة نسبة التمثيل الدبلوماسي مع تركيا وإظهار ردها السريع على الأمور.
وذكرت الصحيفة ان امريكا تحاول تفادي هذا الأمر اقتناعاً منها بأن هذا الوضع سيزيد الأمور سوءاً لجهة تحسين الروابط بين حليفيها.
وأشارت إلى ان الشيء الثاني الذي تقلق امريكا بشأنه هو وقف أسطول مساعدات ثان إلى القطاع.
وأوضحت انه في ظل معارضتها العلنية لإرسال أسطول آخر، تستخدم امريكا كل السبل الدبلوماسية للحؤول دون ذلك.
وكشفت ان دبلوماسيين امريكيين رفيعي المستوى اتصلوا بالجانبين التركي والإسرائيلي في الأيام الأخيرة ونصحوا باعتماد سياسة واعية، مضيفة ان الرسالة للجانبين تقول ان ‘سقوط مزيد من الشهداء لن يساعد في أي شيء سوى في زيادة انعدام الاستقرار والآلام’. يشار إلى ان منظمي أسطول المساعدات الثاني إلى غزة أعلنوا انه سينطلق منتصف حزيران/يونيو بعد الانتخابات العامة في تركيا. وكانت العلاقات التركية ـ الإسرائيلية تدهورت العام الماضي بعد هجوم قوات البحرية الإسرائيلية على أسطول الحرية قبالة سواحل غزة وقتلت 9 مواطنين أتراك.