تونس ـ د ب أ: اعتقلت السلطات التونسية ضابطا بوزارة الداخلية بعد أن اتهم على أعمدة صحيفة محلية المدير الحالي لجهاز المخابرات التونسية بـ’التورط في إخماد الثورة’ التي أطاحت في الرابع عشر من كانون الثاني/يناير الماضي بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي وبـ’إعدام جزء من الذاكرة الجماعية الأمنية للشعب التونسي’. وقالت ليلى الفرياني وهي زوجة الضابط سمير الفرياني الذي يحمل رتبة ‘محافظ شرطة أعلى’ بوزارة الدّاخلية التونسية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إن السلطات ‘أودعت’ زوجها الذي فقدت الاتصال به منذ صباح الأحد بثكنة ‘العوينة’ العسكرية وسط العاصمة تونس. وأضافت أنها تمكنت من مقابلة زوجها امس الاثنين في ثكنة ‘العوينة’ بعد أن تلقت صباحا اتصالا هاتفيا من مسؤول أمني أبلغها بمكان وجود الضابط. وذكرت أن المسؤول الأمني أبلغها أن زوجها تعرض ‘للاختطاف’ صباح الأحد عندما كان يقود سيارته بإحدى الطرق في العاصمة تونس من قبل أربعة ضباط من فرقة مقاومة الإرهاب كانوا على متن سيارة مدنية. وقالت إن زوجها يعرف الضباط الأربعة الذين قال إنهم كانوا يعملون في جهاز ‘أمن الدولة’ الذي تم حله بعد الإطاحة ببن علي. وبحسب رواية السيدة الفرياني، فإن ‘الخاطفين’ تعمدوا الاصطدام بسيارة الضابط من جانبها الأيسر، حيث يجلس السائق وعندما ‘تأكدوا أنه لم يمت هرب أحدهم بالسيارة وداخلها أموال الزوج ووثائقه الشخصية وهاتفه الجوال فيما قام الباقون باختطافه’. وقالت إنه تم العثور على سيارة زوجها بعد أن تم ‘إصلاحها أو استبدالها بأخرى’ وتركيب نفس اللوحات المعدنية عليها. وأضافت أن بعض أصدقاء الضابط أبلغوها أن مكتبه في وزارة الداخلية ‘تعرض للخلع’ منتصف نهار الأحد وسرقت منه وثائق.