الجمعية ذات تاريخ طويل في الاستيلاء على اراضي الفلسطينيينلندن ـ ‘القدس العربي’: جاءت استقالة رئيس الحكومة البريطانية من منصبه كراع للصندوق القومي اليهودي، انتصارا لجهود الناشطين المدافعين عن الفلسطينيين كما يقولون. وقالت رئيسة حملة اوقفوا دعم الصندوق القومي، صوفيا ماكلويد ان جهود الحملة وعمليات الضغط التي مارستها على الحكومة ادت لقرار كاميرون. ولكن مصادر الحكومة في داوننغ ستريت قالت ان القرار لا علاقة له بضغوط الناشطين المدافعين عن فلسطين بل كجزء من اعادة كاميرون النظر في دوره كراع لعدد من الجمعيات الخيرية التي كان يرعاها ـ والصندوق القومي واحد من الجمعيات التي قطع كاميرون الصلة معها ،فيما يواصل سلفاه غوردون براون وتوني بلير علاقتهما مع الصندوق. وكان الصندوق القومي اليهودي قد انشئ مع بداية الحركة الصهيونية لشراء اراضي الفلسطينيين لكنه بعد انشاء دولة اسرائيل تحول كما تقول صحيفة ‘الغارديان’ التي اوردت الخبر الى جمعية عالمية تهدف لجمع المال كي تحمي ‘ارض وشعب اسرائيل’، ويركزعلى التخطيط لبناء المحميات والغابات الحرجية، فيما يرى المتابعون لتاريخ هذه المنظمة والناقدون لها انها قامت بالاستيلاء على الاراضي التي تعود للفلسطينيين وقامت بتدمير وجرف القرى الفلسطينية وبنت على انقاضها متنزهات. ويقوم الصندوق بعمليات هدم القرى البدوية في صحراء النقب كجزء من عمليات تحريج هناك، وقالت صوفيا ماكلويد من حملة اوقفوا الصندوق القومي اليهودي ان عمليات الضغط التي قامت بها ادت الى قرار كاميرون قطع صلته مع المنظمة اليهودية. وقالت للصحيفة ان تغيرا في الرأي العام ووعيا لما تقوم به اسرائيل ،كل هذا كان من الضغوط التي ادت لقرار كاميرون. واضافت ان الحملة تعتقد انه استقال نتيجة لهذه الضغوط السياسية، وعلقت قائلة ان الدعم الذي تلقاه المنظمة من المؤسسة الحاكمة يعني ان قرار كاميرون لم يكن سهلا. وكانت الحملة قد كتبت الى كاميرون رسالة هذا الشهر قالت فيها ان الصندوق القومي اليهودي قد ارتكب جرائم ضد الفلسطينيين وطالبته بالاستقالة من منصبه كراع للصندوق. وفي شهر اذار (مارس) تم تقديم سؤال للبرلمان تم التعبير فيه عن الاسف لكون رئيس الوزراء راعيا للصندوق وانه يجب اعادة النظر في وضعه. ورغم كل هذا اكدت الحكومة ان قرار كاميرون لا علاقة له بالحملة، وجاء في بيان عنها انه ‘بعد تشكيل حكومة الائتلاف تمت مراجعةعلاقة رئيس الوزراء بالجمعيات والمنظمات الخيرية، ونتيجة للمعارضة، فقد استقال رئيس الوزراء من عدد من الجمعيات، وقد شمل هذا الصندوق القومي اليهودي’. وجرت العادة ان يكون قادة الاحزاب السياسية الثلاثة الرئيسية في البلاد رعاة للصندوق القومي، واستقالة كاميرون تعني ان لا احد منهم بات يقوم بهذا الدور. ورحبت جمعية التضامن مع الفلسطينيين بالقرار وقالت سارة كولبورن انه يعكس حقيقة انه صار من المستحيل ان يقوم قائد جاد بتقديم دعم للعنصرية، واضافت ان الصندوق القومي اليهودي يلعب دورا مهما في تسهيل عمليات تشريد ومعاناة الفلسطينيين المستمرة. وكان مدير الصندوق القومي اليهودي صمويل هايك قد كتب رسالة لـ’الغارديان’ في تشرين الاول (اكتوبر) العام الماضي جاء فيها ان اتهام الصندوق بلعب دور في التطهير العرقي للفلسطينيين يمثل تشويها للحقيقة على قاعدة واسعة. واكد ان عملهم المتعلق بالبيئة والعون الانساني ليس مبنيا على اسس دينية او سياسية ولكن دعم اسرائيل وسكانها.