عواصم ـ وكالات: كشفت صحيفة ‘اندبندانت’ امس الاثنين أن بريطانيا استمرت في تدريب ضباط الجيش البحريني في اكاديمية ساندهيرست العسكرية بعد أشهر من قيام الدول الخليجية بقمع المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية.
وقالت الصحيفة إن خمسة ضباط بحرينيين تلقوا التعليم في ساندهيرست الشهر الماضي وعادوا إلى بلادهم منذ ذلك الحين، وكان بينهم الشيخ محمد نجل ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة.
واضافت أن أكاديمية ساندهيرست العسكرية لديها تقليد طويل في تدريب الضباط العسكريين من البحرين، حيث قُتل 29 شخصاً على الأقل في الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية منذ شباط/فبراير الماضي.
واشارت الصحيفة إلى أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، هو خريج اكاديمية ساندهيرست العسكرية ويشغل أيضاً منصب راعي مؤسسة ساندهيرست، وهي جمعية خيرية للمتدربين وتبرع لها بمبلغ 70 ألف جنيه استرليني، واستناداً للأرقام الرسمية تم تدريب 61 بحرينياً في الأكاديمية منذ العام 1995. ونسبت الصحيفة إلى منزيس كامبيل الزعيم السابق لحزب الديمقراطيين الأحرار الشريك في الحكومة الإئتلافية البريطانية قوله ‘من المستغرب أن يتم الاحتفاظ بهذه الروابط على الرغم من العنف في البحرين، وكان يتوجب على أقل تقدير تعليق هذه الترتيبات بانتظار نتيجة التغيرات السياسة في المملكة الخليجية’. كما نقلت عن الناشطة نشما دوشي، التي حصلت على التفاصيل بموجب قانون حرية المعلومات قولها ‘من المدهش أننا نغزو ليبيا بحجة الدفاع عن المتظاهرين، ونقوم في الوقت نفسه بتدريب القوات التي تقتل المتظاهرين في البحرين’. وكانت تقارير صحفية كشفت أيضاً أن بريطانيا تدرّب الحرس الوطني السعودي، الذي نشر قواته خلال الاحتجاجات الأخيرة في البحرين، على عمليات مكافحة الشغب واستخدام بنادق القنص، وترسل كل عام ما يصل إلى 20 فريق تدريب إلى السعودية. من جهة اخرى قال زعيم أكبر حزب سياسي للمعارضة الشيعية في البحرين الأحد ان هدفه هو المساعدة في تحقيق الاصلاح السياسي رافضا اتهامات بتلقي أوامر من ايران او السعي لتولي الشيعة الحكم في المملكة. وقال الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية المعارضة ان حزبه دعم حكم أسرة آل خليفة وانه يريد مساعدة الحكومة باصلاحات دستورية. وقال سلمان لرويترز في مقابلة ‘نحن مع الأسرة (الحاكمة) في وجود الملكية الدستورية.. نحن لا نريد جمهورية. اذن نحن مع الأسرة في هذا الموضوع. نحن مع التدرج في تطبيق النظام الديمقراطي’.’كل مطالبنا مطالب وطنية لا علاقة لايران فيها (بها). نتفاخر بأننا حركة سياسية راشدة ناضجة متقدمة لا تحتاج الى ان تتلقى معلومات لا من ايران ولا من أي بلد آخر من العالم’. واستقدمت البحرين قوات من السعودية والامارات العربية المتحدة في اذار مارس للمساعدة في انهاء الحركة المؤيدة للديمقراطية التي استلهمت انتفاضتي مصر وتونس.. ولاقى 29 شخصا على الأقل حتفهم في الاضطرابات جميعهم من الشيعة باستثناء ستة. ومنذ ذلك الوقت توفي أربعة اشخاص في المعتقل وتعرض صحافيان بحرينيان يعملان لحساب وسائل اعلام أجنبية للضرب الأسبوع الماضي.
وتجري الآن محاكمة عسكرية لعدد 21 شخصا من رموز المعارضة ـ بينهم سبعة في الخارج ـ في تهم تتعلق بالسعي للاطاحة بالنظام ويقول ناشطون حقوق الانسان انهم تعرضوا لتعذيب. ودعا كثيرون ممن ينتمون لجماعات شيعية في البحرين الى استبدال النظام الملكي بآخر جمهوري لكن سلمان قال ان جمعية الوفاق ليست من بين تلك الجماعات وانه لا تجري محاكمة أحد من رموز الجمعية.
وأضاف انه وأثناء محادثات غير مباشرة مع الحكومة قبل دخول القوات السعودية كانت جمعية الوفاق تسعى الى التوصل لاتفاق بشأن انتخاب جمعية تأسيسية لاقرار دستور جديد ينهي هيمنة الأشخاص الذين تعينهم الأسرة الحاكمة في البرلمان.
واتهم الشيخ عبد اللطيف المحمود رئيس تجمع الوحدة الوطنية السني في البحرين جمعية الوفاق بتلقي أوامر من ايران. وقال ان جمعية الوفاق في حاجة لقيادة جديدة معتبرا ان برنامجها السياسي الحالي يمثل تهديدا للسنة. وقال سلمان انه مهما كانت مخاوف السنة من التهميش في بحرين ديمقراطية فانها لا تبرر الحملة. وقال ‘أعتقد ليس هناك من سبب مفهوم عدا وجود حالة من الانفعال الذي قاد الى رؤية وممارسة انتقامية ضد الشيعة وضد السنة أيضا الذين اشتركوا مع الشيعة في المطالب… لانه ليس هناك من مبرر في وجهة نظري عند رجل الدولة أن يقوم بما قام فيه من عمليات انتهاك واسعة لحقوق الانسان والمواطن.’الالاف من المعتقلين.. الاف من المسرحين من أعمالهم.. انتهاك حرمة مساجد وحسينيات.. إهانة الى الناس في الطرقات بالالاف يعني ان لم نكن نتكلم عن عشرات الالاف الذين تعرضوا للاهانة في مختلف نقاط التفتيش وفي لجان التحقيق التي عملت (شكلت) في الوزارات المختلفة’. وتقول المعارضة ان تجمع الوحدة الوطنية جبهة للمتشددين في الحكومة وحلفائهم في السعودية. وتقول الحكومة انه يجري التحقيق في الاتهامات بارتكاب انتهاكات وانها ليست سياسة الدولة. وأعرب سلمان عن أمله في استئناف نوع من الحوار على الفور. وقال ‘في الأيام القادمة أريد أن أوجد توافقا سياسيا يجعل البحرين مستقرة سياسيا.. وهذا الاستقرار السياسي سينعكس استقرارا أمنيا وسينعكس استقرارا اقتصاديا… هذا ما نحاول أن نفعله كطرف سياسي. لكن (لا أعرف) ما هي النتائج.. لأني لست وحدي في الساحة’.